الجزء ا:االسابع عشر :براءة الوهابيين السلفيين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء ا:االسابع عشر :براءة الوهابيين السلفيين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة أبريل 26, 2013 8:23 am

الفصل الثامن عشر
منهج أسامة بن لادن وأيمن الظواهري فى التكفير والتفجير مخالف ومحارب لعقيدة السلف قديماً وحديثاً

نقول ان اساس منهج المذكورين اسامة بن لادن وايمن الظواهرى منهج قائم ومؤصل على منهج الخوارج فى التكفير والتفجير وفيما سبق اكدنا هذه الحقيقة ودحضنا اقوالهما الباطلة فى تكفير الامة حكاماً علماء وشعوب . وفى هذا الفصل سوف نؤكد ان منهج اسامة بن لادن وايمن الظواهرى المتمثل فى الاعمال الارهابية من تفجيرات واغتيالات منهج مخالف ومحارب لعقيدة ومنهج السلف وكما ذكرنا ان اسامة بن لادن لا يمثل شخصه فقط فى بياناته وخطاباته وانما هو يتحدث بإسم تنظيم القاعدة وتنظيم الجهاد الذى يتزعمه ايمن الظواهرى وحركة طالبان الصوفية الجاهلة التى يتزعمها الملا عمر وبالجملة اسامة بن لادن يتحدث بإسم تنظيمهم الجديد الذى يسمى ((الجبهة الاسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين)).
واننا معاشر السلفيين نجد اسامة بن لادن يدعو هنا وهناك الى اشاعة الفوضى والارهاب من تكفير وتفجير وتدمير بل يحرض طلاب الثانويات للقيام بالاعمال الاجرامية الارهابية وفى المقابل يعلن حرباً شعواء على علماء الامة العدول الذين ادانوا تصرفاته الشريرة قال اسامة بن لادن معلنا الحرب على علماء الامة ما نصه : ((اما الذين ادانوا هذه العمليات فهؤلاء نظروا الى الهدف بصفة مستقلة ولم يربطوه بالاحداث والاسباب التى ادت اليه فنظرتهم قاصرة ولا تنطبق ولا تنطلق لا من اصل شرعي ولا من اصل ايضا عقلاني وانما رأوا ان امريكا والاعلام يذم هذه العمليات فقاموا يذمونها )) الجواب نقول ان هذا كلام جاهل لا يعرف القواعد الشرعية التى اتت بها الشرع الحنيف ومن هذه القواعد العظيمة ما ذكرها شيخ الاسلام بن تيمية وهى قوله : ((جاءت الشريعة لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الامكان )) وكذلك اتضح من كلام اسامة بن لادن انهم من اجهل الناس بسماحة الاسلام فى العدل والانصاف مع العدو والصديق وفى ايفاء العهود والمواثيق مع غير المسلمين من يهود ونصارى وغيرهم وفيما سبق ذكرنا اقوال ائمة السلف فيما سيأتى سنذكر اقوال ائمة السلف فى العدل والإنصاف مع غير المسلمين من يهود ونصارى وقبل ان نذكر لابد لنا ان نسوق اقوال اسامة بن لادن لدحضها وبيان زيفها حتى لا ينخدع بها جهال الامة . ويواصل اسامة بن لادن فى تحريضه وتأييده للاعمال الارهابية الفاسدة واليكم نص كلامه : (هؤلاء الشباب قاموا بعمل عظيم جداً بعمل جليل جزاهم الله خيرا الجزاء ونرجو الله ان يكونوا ذخرا لأبائهم وامهاتهم فقد رفعوا رأس المسلمين عالياً وأعطوا امريكا درساً لن تنساه بإذن الله سبحانه وتعالى ... ومن يقول ان العمليات الفدائية الاستشهادية لا تجوز انما هؤلاء الذين نسمع اصواتهم فى الاعلام انما يرددن شهوات الطغات شهوات امريكا وعملاء امريكا ... هذه الكلمة العزيزة نادره ينتظرها شباب الاسلام من علمائهم ان يقولوا لهؤلاء الذين حملوا رؤوسهم على أكفهم من اجل لا اله الا الله ان يقولوا لهم قوله ذلك العالم لذلك الغلام انكم اليوم افضل منا هذه هى الحقيقة فميزان الايمان ليس جمع العلم فقط بل جمع العلم والعمل به ... )) .
ويواصل اسامة بن لادن فى تأصيل الارهاب والدعوة اليه فيقول : ((اقسم بالله العظيم الذى رفع السماء بلا عمد لن تحكم امريكا ولا من يعيش فى امريكا بالامن قبل ان نعيشه واقعا فى فلسطين وقبل ان تخرج جميع الجيوش الكافرة من ارض محمد صلى الله عليه وسلم والله اكبر والعزة للاسلام )) ويواصل اسامة بن لادن فى بيانه الاخير فى تأييد الارهاب وبثه فى العالم وتحريض السذذج والدهماء واليكم نص كلامه : (.. وفى ختام هذا البيان فإننا : نهنئ امتنا الاسلامية بالعمليات البطولية الجهادية الجريئة التى نفذها ابناؤنا من المجاهدين البررة فى اليمن ضد ناقلة البترول الصليبة وفى الكويت ضد قوات الغزو والاحتلال الامريكي فقد ضرب المجاهدون بتفجيرهم لحاملة البترول فى اليمن الحبل السرى وخط التومين والتغذية لشريان حياة الامة الصليبية مذكرين الاعداء بثقل فاتورة الدم وفداحة الخسائر التى سيدفعونها ثمناً لإستمرار عدوانهم على امتنا ونهبهم لخيراتنا وثرواتنا كما اكدت عملية الكويت البطولية حجم الخطر الذى يهدد القوات الامريكية اينما حلت من البلاد الاسلامية )) نقول لأسامة بن لادن ان بيانك هذا مخالف ومحارب لعقيدة ومنهج السلف الصالح أي منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين تابيعهم بإحسان الى يوم الدين بل كلامه هذا يخالف القواعد الأساسية للشريعة الاسلامية السمحة المنصفة العادلة لأن بين الدول الاسلامية بين امريكا وفرنسا وبريطانيا وجميع دول الغرب مواثيق وعهود وتمثيل دبلوماسى والرسول صلى الله عليه وسلم عقد الصلح مع المشركين وعقد اتفاقيات ومواثيق بل رد ابو بصير الى المشركين وفيما تقدم ذكرنا هذه القصة اليكم الشاهد منها : قال النبى صلى الله عليه وسلم : ((يا ابا بصير انا قد اعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح فى ديننا الغدر وان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق الى قومك قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم اتردنى الى المشركين يفتنوني فى دينى.... )) .
وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنه ابن روبه واهل ايله : ((بسم الله الرحمن الرحيم هذه امنه من الله ومحمد النبى رسول الله ليُحنه بن رؤبه واهل ايله سفنهم وسيارتهم فى البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد النبى ومن كان معهم من اهل الشام واهل اليمن واهل البحر فمن احدث منهم حدثاً فإنه لا يحوله ماله دون نفسه وانه طيب لمن اخذه من الناس وانه لا يحل ان يمنعوا ما يريدونه ولا طريقاً يريدونه من بر او بحر )) وقال النبى صلى الله عليه وسلم ((من قتل رجلاً من اهل الزمة لم يجد ريح الجنة وان ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً )) وفيما سبق بسطنا ادلة فى هذا المقام ولله الحمد.
ويواصل اسامة بن لادن فى ضلاله ويشن حملة شعواء على علماء الامة الذين ادانوا تصرفاته الشريرة واعماله الارهابية واليكم نص كلامه : ((.... ان اهمية وظيفتكم هذه تنبع من خطورة عملية التدليس والتضليل التى يمارسها علماء السلطة وسدنة الحكام من المتاجرين بالدين الذين لبسوا على الامة امرها وباعوا دينهم بعرض من الدنيا ان عليكم ان تؤجلو كل خلاف يعوق عن العمل وكل نزاع يؤدى الى الفشل وعليكم ان تحسموا الشك باليقين والتردد بالعزم وان تسارعوا وتبادروا فإن عجلة الاحداث لن تنتظروا احداً )).
الجواب : نقول قد اعتديت على علماء الأمة الذين ادانوا تصرفاتك الارهابية التكفيرية اعتداء عظيماً وكذبت عليهم كذب من لا يحسن كيف يكذب والمتأمل البصير فى كلام العلماء الاجلاء فى ادانة الارهاب والارهابيين يجده كلام مبنى على الكتاب والسنة ومفهوم سلف الامة من الصحابة والتابعين والأئمة الاربعة كما سيأتى اما قوله : ((ان عليكم ان تؤجلوا كل خلاف يعوق عن العمل وكل نزاع يؤدى الى الفشل ... الى آخر سفسطاته البليدة والمكشوفة نقول لأسامة بن لادن وايمن الظواهرى وحكمتيار وامثالهم انكم من غلاة الخوارج والحكم الشرعي فيكم ايها الخوارج هو ((يجب على ولى امر المسلمين ان يقاتلكم حتى ترجعوا عن ضلالاتكم البليدة والمكشوفة وقال النبى صلى الله عليه وسلم ((قاتلوهم والله انى لو ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد)) فلم يأمر النبى صلى الله عليه وسلم الصحابة ان يؤجلوا (كل خلاف يعوق عن العمل) بل امر بقتال امثالك من الخوارج ولهذا نجد على رضى الله عنه قدم قتال الخوارج من امثالك على قتال معاوية واصحابه لأن خطر امثالك من الخوارج اضر واخطر على الامة من اليهود والنصارى لأنكم من غلاة الخوارج المبتدعة لشيخ الاسلام بن تيمية كلام نفيس فى هذا المقام : واليكم نصه : ((اذ تطهير سبيل الله ودينه ونهاجه وشرعته ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية بإتفاق المسلمين ولو لا من يقيه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده اعظم من فساد استيلاء العدو من اهل الحرب فإن هؤلاء اذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين الا تبعاً ، واما اولئك فهم يفسدون القلوب ابتداءاً )) أهـ .
ومن هذا المنطلق نقول يجب على ولى امر المسلمين فى كل زمان ومكان ان يطارد هؤلاء الخوارج الضلال من امثال اسامة بن لادن وايمن الظواهرى وسرور والمسعرى بل يجب على ولى الامر قتال هؤلاء الخوارج وبترهم من جسم الأمة لأنهم كالسرطان ولهذا حذر النبى صلى الله عليه وسلم منهم تحذيراً شديداً ووصفهم بأقبح الصفات والنعوت فقال صلى الله عليه وسلم ((هم شر من تحت اديم السماء)) بل هم ((كلاب النار)) وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيهم ((يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية)) واصل منهج الخوارج تكفير حكام المسلمين وثم تكفير المحكومين من المسلمين وعلماء الامة المحققين وها هو اسامة بن لادن وايمن الظواهرى يجددون ويحيون منهج الخوارج الغلاة الذين قاتلهم على رضى الله عنه بل اسامة بن لادن ومن معه اشر من الخوارج الاولين الذين قاتلهم على رضى الله عنه وقد بسطنا القول فى هذا المقام فى موضعه ونقول لأسامة بن لادن وايمن الظواهرى ان علماء الامة انطلاقاً من الادلة الشرعية من الكتاب والسنة النبوية واقوال المفسرين من ائمة السلف ادانوا تصرفاتكم الارهابية الفاسدة بل علماء الأمة فى العصر الحاضر نقلوا طبق ما قرره ائمة السلف فى اشاعة العدل والانصاف مع العدو والصديق ولأثبات ما ذكرنا اليكم اقوال ائمة السلف فى تفسير هذه الايات التى استدل بها علماء المملكة العربية السعودية فى ادانة الارهاب وقتل الابرياء.
قال شيخ المفسرين ابى جعفر محمد بن جرير الطبرى فى تفسير قول الله تعالى ((يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون )) يعنى بذلك جل ثناؤه : يا ايها الذين امنوا بالله ورسوله محمد ليكن من اخلاقكم وصفاتكم القيام لله شهداء بالعدل فى اوليائكم ولا تجورو فى احكامكم وافعالكم فتجاوزوا ما حددت لكم فى اعدائكم لعداوتهم لكم ولا تقصروا فيما حددت لكم من احكامى وحدودى فى اوليائكم لولايتهم ولكن انتهوا فى جميعهم الى حدى واعملوا فيه بأمرى.
واما قوله ((ولا يجرمنكم شنآن قوم ان لا تعدلوا فإنه يقول ولا يحملنكم عداوة قوم على الا تعدلوا فى حكمكم فيهم وسيرتكم بينهم فتجروا عليهم من اجل ما بينكم وبينهم من العداوة )) انتهى كلامه وقال الامام الحافظ ابو الفداء اسماعيل بن كثير مقرر ما قرره شيخ المفسرين بن جرير الطبرى فى الاية المتقدمة ما نصه : ((... قوله ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى)) اى لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فإن العدل واجب على كل احد فى كل احد فى كل حال وقال بعض السلف ما عاملت من عصى الله فيك بمثل ان تطيع الله فيه والعدل به قامت السموات والارض وقال ابن ابى حاتم حدثنا ابى حدثنا سهل بن عفان حدثنا عبد الله بن جعفر عن زيد بن اسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية واصحابه حين صدهم المشركون عن البيت وقد اشتد عليهم فمر بهم اناس من المشركين من اهل المشرق يريدون العمرة فقال اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم نصد هؤلاء كما صدنا اصحابهم فأنزل الله هذه الآية والشنآن هو البغض قاله ابن عباس وغيره وهو مصدره من شنآنه اشنؤه شنانا )) .
وقال الامام ابى الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن على بن محمد الجوزى فى تفسير الآية المتقدمة : ((ومعنى الآية كونوا قوامين لله بالحق ولا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل ((اعدلوا)) فى الولى والعدو هو اقرب للتقوى اى الى التقوى والمعنى اقرب ان تكونوا متقين وقيل هو اقرب الى اتقاء النار ))أهـ..
وقال الامام بن الحسين بن مسعود الفراء البغوى الشافعي المتوفى سنة 516 ((قوله تعالى ((يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط اى كونوا له قائمين بالعدل قوالين بالصدق امرهم بالعدل والصدق فى اعمالهم واقوالهم ((ولا يجرمنكم)) ولا يحملنكم ((شنآن قوم)) بغض قوم ((على الا تعدلوا)) اى على ترك العدل فيهم لعداوتهم ثم قال ((اعدلوا)) يعنى فى اوليائكم واعدائكم ((وهو اقرب للتقوى)) يعنى الى التقوى )) أهـ.
وقال الامام ابى محمد الحسين بن مسعود الغراء البغوى ايضاً فى تفسيره : ((قوله ((ان صدوكم عن المسجد الحرام)) ... ومعنى الآية لا يحملنكم عداوة قوم على الاعتداء لأنهم صدوكم وقال محمد بن جرير : لأن هذه السورة نزلت بعد قصة الحديبية وكان الصد كما تقدم )) ... وقوله ((اتعتدوا)) عليهم بالقتل وأخذ الاموال )).
قال علامة الشام محمد جمال الدين القاسمى م 1283 – 1332 فى تفسير الآية المتقدمة ما نصه : ((يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله)) اي مقتضى ايمانكم الاستقامة فكونوا مبالغين فى الاستقامة باذلين جهدكم فيها لله وهى انما تتم بالنظر فى حقوق الله وحقوق خلقه فكونوا : ((شهداء بالقسط)) اى بالعدل ((تتركوه لمحبة احد ولا لعداوة احد ((ولا يجرمنكم)) أى ((ولا يحملنكم)) ((شنآن)) أي شدة عداوة ((قوم على الا تعدلوا)) فى حقهم ))أهـ.
وقال العلامة الامام عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ((يا ايها الذين امنوا بما امروا بالايمان به قدموا بلازم ايمانكم بأن تكونوا ((قوامين لله شهداء بالقسط )) بأن ننشط للقيام بالقسط في حركاتكم الظاهرة والباطنة . وان يكون ذلك القيام لله وحده لا لغرض من الاغراض الدنيوية وان تكونوا قاصدين للقسط الذى هو العدل لا الافراد ولا التفريط فى اقوالكم ولا فى افعالكم . وقوموا بذلك على القريب والبعيد والصديق والعدو ...((ولا يجرمنكم )) اى لا يحملنكم ((شنأن قوم)) أى بغضهم . ((على ان لا تعدلوا)) كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط بل كما تشهدون لوليكم فاشهدوا عليه وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له فلو كان كافراً مبتدعاً . فإنه يجب العدل فيه وقبول ما يأتي به من الحق لا لأنه قاله . ولا يرد الحق لأجل قوله فإن هذا ظلم للحق . ((اعدلوا هو اقرب للتقوى)) اى كلما حرصتم على العدل واجتهدتم فى العدل به كان ذلك اقرب لتقوى قلوبكم فإن تم العدل كملت التقوى )).
وقال الامام ابى عبد الله محمد بن احمد الانصارى القرطبى رحمه الله : ((ولا يجرمنكم شنآن قوم)) على ترك العدل وايثار العدوان على الحق – وفى هذا دليل على نفوذ حكم العدو على عدوه فى الله تعالى ونفوذ شهادته عليه لا تجوز فيه مع البغض له لما كان لأمره بالعدل فيه وجه ودلت الآية ايضاً على ان كفر الكافرلا يمنع من العدل عليه وان يقتصر بهم على المستحق من القتال والاسترقاق وان المثلة بهم غير جائزة وان قتلوا نساءنا واطفالنا وغمونا بذلك فليس لنا ان نقتلهم بمثلة قصدا لإيصال الغم والحزن اليهم واليه اشعار عبد الله بن رواحه )) .
وقال محمد على الصابونى : ((ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا)) اى لا يحملنكم شدة بغضكم للاعداء على ترك العدل فيهم والاعتداء عليهم ((اعدلوا هو اقرب للتقوى)) اى العدل مع من تبغضونهم اقرب لتقواكم لله ((واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون)) اى مطلع على اعمالكم ومجازيكم عليها . قال الزمخشرى وفى هذا تنبيه عظيم على ان العدل اذا كان واجباً مع الكفار الذين هم اعداء الله وكان بهذه الصفة من القوة فما الظن بوجوبه مع المؤمنين الذين هم اولياؤه واحباؤه )) نقول ان علماء الممكلة العربية السعودية وعلى رأسهم العلامة الامام عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن ابراهيم ابن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الامام محمد بن عبد الوهاب حفظه الله انطلاقا من اقوال هؤلاء الائمة الاجلاء ادانوا الاعمال الإرهابية الاجرامية التى وقعت فى 11 سبتمبر 2001م فى الولايات المتحدة الامريكية وفى غيرها ولم يبيعوا دينهم بعرض من الدنيا كما زعم اسامة بن لادن ولم يداهنوا ولم يجاملوا وانما باعوا انفسهم لله جل وعلا وقرروا ما قرره الله عز وجل فى كتابه الكريم من العدل والانصاف مع المسلمين وغير المسلمين من يهود ونصارى وكذلك علماء المملكة العربية السعودية ايدها الله الذين ارتحلوا الى ربهم فى هذا العصر من امثال الامام العلامة وشيخ السلفيين وامام المحققين عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله وامام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين وكذا وافقهم محدث الديار الشامية محمد بن ناصر الدين الالبانى رحم الله الجميع آمين كل هؤلاء العلماء الاجلاء الفضلاء ادانوا الاعمال الاجرامية الارهابية ولأهمية كلام هؤلاء العلماء جعلنا لأقوالهم فصلاً مستقلاً فى الفصل التالى اخى القارئ الكريم تأمل فى اقوالهم واقتدى بهم تنجوا من مضلات الفتن والشغب والضلال البعيد والله المستعان.






عدل سابقا من قبل أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة أبريل 26, 2013 8:32 am عدل 1 مرات (السبب : خطأ مطبعى)

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى