الجزء الحادى عشر: براءة الوهابيين السلفييين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الحادى عشر: براءة الوهابيين السلفييين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة أبريل 12, 2013 8:15 pm

لقد دعا ابراهيم صلى الله عليه وسلم هذا الطاغية المتأله الى توحيد الله والايمان بربوبيته والوهيته فطغى واستكبر عن الاجابة الى توحيد الله والتنازل عن دعوى الربوبية فحاجه ابراهيم وناظره هذه المناظرة النيرة البراهين الواضحة المعالم قال ابراهيم ((ربى الذى يحي ويميت)) اى هو المنفرد بالخلق والتدبير والاحياء والإماتة . فقال الغبي المتجبر ((انا أحيي وأميت)) اى اقتل من أردت قتله واستقبى من اردت استبقاءه . الى ان قال حفظه الله وفى هذا درس لمن القى السمع وهو شهيد انها دعوة الى التوحيد تمثل قمة الاخلاص والحكمة والعقل ، وتأتي البيوت من ابوابها وتنطلق من حيث اراد الله لا مصارعة على الملك ولا منافسة على الحكم – ولو كان هدف ابراهيم عليه الصلة والسلام الوصول الى الحكم لسلك منهجاً غير هذا المنهج ، ولوجد من يلتف حوله ويصفق له ولكن يأبى الله وانبياؤه وصالحو الدعاة من اتباع الانبياء حقاً فى كل زمان ومكان الا سلوك طريق الهداية والرشاد وبيان الحق واقامة الحجة على المكابرين والمعاندين – وقد قام ابراهيم عليه السلام بهذا الواجب العظيم على اكمل الوجوه واتمها اقام الحجة على ابيه وقومه حكومة وشعباً ، فلما رأى منهم الاصرار على الشرك والكفر والاقامة على الباطل والضلال لجأ الى الانكار والتغيير باليد والقوة – فمن اين يبدأ بالتغيير وما هو الاسلوب الرشيد لتغيير هذا الواقع المظلم الجاثم على امته ؟ ايثور على الدولة لأنها منبع الشرور والفساد ومصدر الشرك والضلال ؟؟! كيف والحاكم يدعى الربوبية ويصر عليها . لماذا لا يدبر انقلاباً يطيح فيه بهذه الحكومة الكافرة وعلى رأسها جبار متآله وبذلك يقضى على كل الوان الفساد والشرك ، وتقدم على انقاضه الدولة الالهية بقيادة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ؟!! والجواب حاشا الانبياء وحاشا نزاهتم من سلوك هذه الطرق او التكفير فيها فإنها طرق الظلمة والجهلة والسفهاء وطلاب الدنيا والملك .... الى ان قال حفظه الله ((فمن يبدأ الاصلاح يا ترى ايبدأ بمصاولة الحاكم لأنه قطعا يحكم بغير شريعة الله ويحكم بقوانين وتشريعات جاهلية ، ولا شك فى ذلك . ويدعى الربوبية جهارا وحق التشريع او يبدأ بإصلاح العقيدة عقيدة الأمة وعقيدة الحكومة الجاهلية ؟؟ القرآن يحدثنا عن هذا النبى الرشيد إمام الانبياء انه بدأ بإصلاح العقيدة اى الدعوة الى توحيد الله وإخلاص العبادة له وحده ومحاربة الشرك والقضاء عليه و على اسبابه واقتلاعه من جذوره.
3. ثالثهم : يوسف الكريم ابن الكريم ابن الكريم الذى انزل الله فى شأنه سورة طويلة تقص لنا حياته الكريمة ومراحلها من طفولته الى موته وكيف تقلبت به الاحوال وما واجه من صعاب فتلقاها بقوة النبوة وصبرها وحكمتها وحلمها . رأى يوسف عليه السلام فساد الفراعنة فى مصر وظلمها وعرف عقائد الأمة التى عاش فيها ، عرف ما فيها من فساد ووثنية تتخذ الاصنام والابقار آلهة مع الله. قصة هذا النبى الكريم عليه السلام – طويلة نأخذ منها الاشارة الى سجنه ودعوته قال تعالى : ((ودخل معه السجن فتيان قال احدهما انى ارانى اعصر خمراً وقال الاخر انى ارانى احمل فوق رأسى خبزاً تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين* قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمنى ربى انى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالأخرة هم الكافرون * واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شئ ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون * يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ما تعبدون من دون الله الا اسماء سميتموها انتم وآباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان الحكم الا لله امر ألا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون )) يوسف 36 – 40 . عاش هذا النبى الكريم عليه السلام فى القصور – وعرف مفاسد الحكم والحكام عن كثب ، وذاق من ولايتهم كيداً وظلما واضطهادا وسجنا وعاش بين ظهرانى امة وثنية تعبد الاصنام والابقار والكواكب فمن اين ينطلق للإصلاح ومن اين تكون نقطة البدء؟!.
هل يبدأ فى الدعوة الى الله وهو مسجون ظلما ويشاركه فى السجن مظلموم مثله من اثارتهم وتهييجهم على الحكام الظلمة المستبدين؟! وهذا منطلق سياسى لا شك فيه ،والفرصة متاحة امامه او يبدأ بالدعوة من حيث انطلق اباؤه الكرام وعلى رأسهم خليل الله وامام الدعاة الى توحيد الله ومن حيث انطلق جميع رسل الله ؟! لا شك ان طريق الاصلاح الوحيد فى كل زمان ومكان هو طريق الدعوة الى العقيدة والتوحيد واخلاص العبادة لله وحده .
4. رابعهم : موسى كليم الله القوى الامين نرى دعوته تتجه الى التوحيد وتحمل فى طياتها انوار الهداية والحكمة – لقد تربى موسى ودرج فى قصور اعظم طاغية متأله وعرف من ألوان الفساد والكفر والطغيان والظلم والاستبداد فى قصور الحكم عن مشاهدة واطلاع ما يصعب تصوره واحتماله ورأى ما نزل بقومه بنى اسرائيل من استعباد واستذلال واستحياء النساء وقتل الابناء ما فاق كل ظلم عرفته البشرية . قال تعالى ((ان فرعون علا فى الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابنائهم ويستحى نسائهم انه كان من المفسدين)) القصص الاية 4. وكان قوم فرعون اهل شرك ووثنية دون شك.
فكيف كان بدء دعوة موسي هل اتجهت الى اصلاح عقيدة هذه الامة الوثنية او بدأت بالمطالبة بحقوق بنى اسرائيل والمصارعة على الحكم والسعى الجاد فى اقامة الدولة الاسلامية وانتزاع السلطة من ايدى الطغاة وعلى رأسهم فرعون المتأله ؟! لقد كانت دعوة موسى كغيرها من دعوات آبائه واخوته من الانبياء لقد لقنه ربه اصل التوحيد واصطفاه لحمل رسالته والقيام بعبادته قال تعالى : ((إننى انا الله لا اله الا انا فاعبدنى واقم الصلاة لذكرى)) هكذا فى مفتتح رسالته تملى عليه عقيدة التوحيد ويكلف شخصياً ان يقوم بها فى واقع نفسه ويتمثلها فى حياته. ثم يكلفه بالدعوة لهذا المبدأ العظيم فيرسله الى فرعون ويبين له طريق الدعوة واسلوبها الحكيم الذى يواجه به فرعون قال تعالى : ((اذهب الى فرعون انه طغى * فقل هل لك الى ان تزكى * واهديك الى ربك فتخشى)) .
5. والخامس : سيد الانبياء وخاتمهم محمد بن عبد الله صاحب واعظم رسالة واكملها واشملها الذى ارسله الله رحمة للعالمين بشيراً ونزيراً وداعياً الى الله بإذنه وسراجا منيرا ما ترك خيرا الا دل امته عليه ولا شر الا حذرها منه بماذا بدأ هذا النبى العظيم من مبادئ الاسلام ؟ ومن اين انطلقت دعوته ؟ انه عليه الصلاة والسلام بدأ بما بدأ به كل الانبياء وانطلق من حيث انطلقوا بدعواتهم من عقيدة التوحيد والدعوة الى اخلاص العبادة لله وحده من لا اله الا الله محمدا رسول الله وهل يتصور منه او من احد من الانبياء ان يبدأ بغير هذا الاصل العظيم اصل اصول الرسالات كلها لقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الاصل فأول شئ طرق به مسامع قومه ((قولوا لا اله الا الله)).
وقال المستكبرون منهم ((اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشئ عجاب * وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبوا على الهتكم ان هذا لشئ يراد))ص2 – 6
واستمر داعيا الى هذا المبدأ الاسمى والمطلب الاعلى طيلة العهد المكى من رسالته ثلاثة عشر عاما لا يكل ولا يمل صابراً على كل ألوان الاذى فى سبيل نشر هذا المبدأ فلم يفرض عليه من التشريعات الا الصلاة فى السنة العاشرة ، الهم الا ما كان يأمر به قومه من معالى الاخلاق كصلة الرحم والصدق والعفاف ، ولكن محور الدعوة وموضوع الصراع والخصومة انما هو ذلك الاصل العظيم انتهى كلامه ملخصاً فيما ذكرناه من نمازج نيره من دعوة الانبياء والرسل فيها ((رد حاسم على من يهود من امر عقيدة التوحيد ويجامل ويداجى فى قضية الشرك الذى ملأ الدنيا وينظر الى داعة التوحيد واعداء الشرك بعين الاحتقار والازدراء ويربأ بنفسه ويشمخ بأنفه ان يهبط الى مستوى دعاة التوحيد – وهو من دهاة السياسة واثقل على سمعه وقلبه ان يسمع او يقول كلمة توحيد او شرك . لقد اوقع هذا النوع من الدعاة انفسهم فى هوة سحيقة فى حين يظنون انهم فى اعلى القمم الشامخة )). وشيخنا الفاضل العلامة الفذ الدكتور صالح بن فوزان كلاما طيبا مفيداً . فى بيان منهج الانبياء فى الدعوة الى الله اليكم نصه ((البداءة بالاهم فالأهم بأن يدعو اولاً الى اصلاح العقيدة بالامر بإخلاص العبادة لله والنهى عن الشرك ثم الامر بالصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الواجبات وترك المحرمات كما هى طريقة الرسل جميعاً كما قال تعالى : ((ولقد بعثنا فى كل امة رسولاً ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)) وقال تعالى ((وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوصى اليه انه لا اله الا انا فأعبدون)) وغير ذلك من الايات – ولما بعث النبى صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له ((انك تأتى قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله ، فإن هم اجابوك لذلك فأعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات فى اليوم والليلة ...)) الحديث وفى طريقته وسيرته صلى الله عليه وسلم فى الدعوة خير قدوة واكمل منهج حيث مكث صلى الله عليه وسلم فى مكة ثلاث عشرة سنة يدعوا الناس الى التوحيد وينهاهم عن الشرك قبل ان يأمرهم بالصلاة والزكاة والصوم والحج وقبل ان ينهاهم عن الربا والزنا والسرقة وقتل النفوس بغير حق. الى ان قال حفظه الله – وان اية دعوة لا تقوم على هذه الاسس ويكون منهجها قائماً على غير منهج الرسل فإنها ستبوء بالخيبة وتضمحل وتكون تعباً بلا فائدة وخير دليل على ذلك تلك الجماعات المعاصرة التى اختطت لنفسها منهجا للدعوة يختلف عن منهج الرسل – فقد اغفلت هذه الجماعات الا ما قل منها جانب العقيدة – وصارت تدعوا الى اصلاح امور جانبية فجماعة تدعوا الى اصلاح الحكم والسياسة وتطالب بإقامة الحدود وتطبيق الشريعة فى الحكم بين الناس – وهذا جانب مهم لكنه ليس الاهم – اذ كيف يطالب بتطبيق حكم الله على السارق والزانى قبل ان يطالب بتطبيق الحكم على المشرك – كيف يطالب بتطبيق حكم الله على المتخاصمين فى الشاة والبعير ، قبل ان يطالب بتطبيق حكم الله على عباد الاوثان والقبور وعلى الذين يلحدون فى اسماء الله وصفاته فيعطلونها عن مدلولاتها ويحرفون كلماتها – اهؤلاء اشد جرما ام الذين يزنون ويشربون الخمر ويسرقون ؟!! ان هذه الجرائم اساءة فى حق العباد والشرك ونفى الصفات اساءة فى حق الخالق سبحانه – وحق الخالق مقدم على حقوق المخلوقين – يقول شيخ الاسلام ابن تيمية فى كتاب الاستقامة ((1/466 : ((فهذه الذنوب مع صحة التوحيد خير من فساد التوحيد مع عدم هذه الذنوب)) أنتهي ، هذا وجماعة اخرى تنتمى الى الدعوة – لكنها تسير على منهج اخر يختلف ايضاً عن منهج الرسل فلا تعير العقيدة اهمية – وانما تهتم بجانب التعبد وممارسة بعض الاذكار على نهج الصوفية ويركزون على الخروج والسياحة والذى يهمهم هو استقطاب الناس معهم دون نظر الى عقائدهم – وهذه كلها طرق مبتدعة تبدأ من حيث انتهت دعوة الرسل. وهي بمثابة من يعالج جسداً مقطوع الرأس ولأن العقيدة من الدين بمنزلة الرأس من الجسد – والمطلوب من هذه الجماعات ان تصحح مفاهيمها بمراجعة الكتاب والسنة لمعرفة منهج الرسل فى الدعوة الى الله. فإن الله سبحانه اخبر ان الحاكمية والسلطة التى هى محور دعوة هذه الجماعة التى اشرنا اليها لا تتحقق الا بعد تصحيح العقيدة بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه – قال تعالى ((وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون)) وهولاء يريدون قيام دولة اسلامية قبل تطهير البلاد من العقائد الوثنية المتمثلة بعبادة الموتى والتعلق بالاضرحة بما لا يختلف عن عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى بل تزيد عليها انهم يحاولون محالا.
ومن طلب العلا من غير كد
فقد اضاع العمر فى طلب المحال
ان تحكيم الشريعة واقامة الحدود وقيام الدولة الاسلامية واجتناب المحرمات وقول الواجبات كل هذه الامور من حقوق التوحيد ومكملاته وهى تابعة له فكيف يعتنى بالتابع ويهمل الاصل ، واننى ارى ان ما وقع لتلك الجماعات من مخالفة لمنهج الرسل في طريقة الدعوة الى الله انما نشأ من جهلهم بهذا المنهج والجاهل لا يصلح ان يكون داعية ، لأن من اهم شروط الدعوة العلم كما قال تعالى عن نبيه ((قل هذه سبيلى ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعنى وسبحان الله وما انا من المشركين)) فأهم مؤهلات الداعية العلم . ثم اننا نرى هذه الجماعات المنتسبة الى الدعوة مختلفة فيما بينها فكل جماعة تختط لنفسها خطة غير خطة الجماعة الاخرى وتنتهج غير منهجها وهذه نتيجة حتمية لمخالفة منهج الرسول صلى الله عليه وسلم فإن منهج الرسول واحد لا انقسام فيه ولا اختلاف عليه كما قال تعالى ((قل هذه سبيلي ادعوا الى الله انا ومن اتبعنى)) فأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه السبيل الواحدة لا يختلفون من خالف هذه السبيل فاتبعوه ولاتتبعوا السبل كما قال تعالى : ((وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتتفرق بكم عن سبيله)) ولما كان امر هذه الجماعات المخالفة والمختلفة يشكل خطراً على الاسلام قد يصد عنه من اراد الدخول فيه كان لابد من بيانه وبيان انه ليس من الاسلام في شئ )) كما قال تعالى ((ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ )) ولأن الاسلام يدعوا الى الاجتماع على الحق كما قال تعالى : ((ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا)) لما كان بيان ذلك واجبا وكشفه لازماً قام جماعة من العلماء من ذو الغيرة والتحقيق بالتنبيه على اخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها فى الدعوة لمنهج الانبياء لعلها ترجع الى صوابها فإن الحق ضالة المؤمن ولئلا يغتر بها من لا يعرف ما هى عليه من خطأ – ومن هؤلاء العلماء الذين تولو هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبى صلى الله عليه وسلم : ((الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة)) قلنا : لمن يا رسول الله قال : لله ولكتابه ولرسوله وللأئمة المسلمين وعامتهم)) ومن هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور : ربيع بن هادي المدخلى فى هذا الكتاب الذي بين ايدينا وهو بعنوان : ((منهج الانبياء فى الدعوة الى الله فيه الحكمة والعقل)) فقد بين وفقه الله وجزاه خيراً – منهج الرسل فى الدعوة الى الله كما جاء فى كتاب الله وسنة رسوله وعرض عليه منهج الجماعات المخالفة ليتضح الفرق بين منهج الرسل وتلك المناهج المختلفة والمخالفة لمنهج الرسل وناقش تلك المناهج مناقشة علمية منصفة مع التعزيز بالأمثلة والشواهد فجاء كتابه والحمد لله وافياً بالمقصود كافياً لمن يريد الحق . وحجة على من عاند وكابر فنسأل الله ان يثيبه على عمله وينفع به وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه )) انتهى كلامه. وبعد هذه الجوله المباركة فى رحاب دعوات الانبياء والمرسلين التى تتمثل فى الدعوة الى توحيد الله وافراده بالعبادة نقول للحركة القطبية السرورية وزعيمها محمد سرور نايق كيف يتثنى لكم ان تطعنوا فى كتب العقيدة واسلوبها فى بيان دعوة الانبياء والمرسلين بقولكم ((وثم فأسلوب كتب العقيدة فيه كثير من الجفاف لأنه نصوص واحكام )) أهـ.
الم تشعروا فى قرارة انفسكم بأنكم بقولكم هذا طعنتم فى منهاج النبوة فى الدعوة الى الله واسلوبه المتوج بالنصوص والاحكام. وثم نقول ماذا يريد ابن سرور بطعنه فى اسلوب كتب العقيدة وعلماء الدعوة السلفية؟؟ . نقول فى الرد على هذا السؤال الهام المهم بأن ابن سرور يريد ان يحمل الناس طوعاً او كرهاً على منهجه االقطبى الاخوانى ولهذا وصف كتب سيد قطب بأنها من احسن الكتب وأفضلها فى بيان قضايا العصر وقد اسلفنا كلامه فى موضعه وفى المقابل وصف اسلوب كتب العقيدة بالجفاف وعلل على ذلك بأنه ((نصوص واحكام)).
وقد رد على ابن سرور خلق كثير من العلماء المعاصرين وبينوا مخالفته لمنهج السلف وحكموا على وصفه لكتب العقيدة بالجفاف بالالحاد. قال شيخنا الفاضل العلامة الدكتور محمد بن عبد الغفار عثمان حفظه الله فى رده على ابن سرور وفكره الاخوانى ما يأتى ((قلت قابلت الشيخ سرور فى الخرطوم فى يوليو 1995م وكان فى زيارة قصيرة لها وبحضور بعض الأخوان وتم اللقاء بناءً على رغبة الشيخ سرور فإستمعت اليه يتكلم قرابة الساعة عن مشاكل الدعوة السلفية وطرق علاج هذه المشاكل وقبل ان اعلق على مجمل كلامه اقول اننى قرأت الكثير من مقالات ونشرات الشيخ سرور التى كتبها فى عقيدة السلف ومنهج الدعوة وقضايا السياسة الشرعية وغير ذلك وتكون فى ذهنى انطباع معين بناءً على مجمل ما قرأت له وما سمعت منه فى تلك المقابلة لا يختلق فى مجمله عن ما كتبه ونشره . الى ان قال ((...ولكن الشيخ سرور له زلات اخذت عليه وهى هجومه الشرس على الدعوة السلفية المعاصرة ونقده لشيوخها الكبار واخطر من ذلك وصفه لأسلوب كتب العقيدة المتداولة بالجفاف وادعى ان معظم الشباب اعرض عنها وزهد فيها والحق هو عكس ذلك تماماً ، فإن اقبال الشباب اليوم على الدعوة السلفية والتزود من فقهها العقدى والمنهجي امر واضح لكل زى عينين فى كل البلاد الاسلامية . ولقد رد عليه بعض شيوخ الدعوة السلفية واطلعت انا شخصياً على رد الشيخ الجامى . وفى لقائي بالشيخ سرور تبين لى انه يريد ان يتخذ موقفاً وسطاً بين السلفيين والجماعات الاسلامية الاخرى لأنه يرى اخطاء فى منهج هؤلاء واولئك . اما عيوب دعوة الاخوان المسلمين فقد بسطها وافياً فى مجلته (السنة) واما هجومه على الدعوة السلفية المعاصرة وعلى شيوخها فليس له فى جملته ما يبرره ابداً والبشر بما فيهم كبار المشايخ معرضون للأخطاء فى محل الاجتهاد والمعصوم من عصمه الله وها هو نفسه قد تكلم بكلام غير مقبول فى كتب العقائد السلفية واليوم معظم الشباب السلفي الذين اعرفهم فى بلدنا معرضون عن الشيخ سرور لآرائه ومواقفه المذكورة )) انتهى كلامه.
وقال علامة اليمن الشيخ مقيل بن هادي الوادعى فى رسالته الى الشيخ عبد الله بن صالح ما نصه ((... فالأخ محمد سرور زارنا الى بلدنا دماج مرتين او ثلاثة وقال لا نكتمكم اننا جماعة ونحن نوالى كل مسلم ليس لدينا تعصب كذا قال والذى انصحك يا اخى ان تحذر وتحذر طلبتك من جميع الحزبيين فالحزبية مساخة فرب شاب يكون حفظ القرآن وقد اصبح مبرزاً فى العلم فيختطفه الحزبيون فيذوب مع من ذاب ثم انهم حريصون على الشخصيات المرغوبة فالاخوان المسلمون وجماعة التبليغ ينفرون عن العلم وجماعة الاخ محمد سرور لا يهتمون بالعلم وعلى كل فالمسألة حزبية وقد رأينا عند ان عملنا بعض الشئ للسنة تنكر لنا الحزبيون . ولا تفى هذه الورقة بالمقصود ولكنى انصحك ان تستدعوا الاخ ربيع بن هادي المدرس بالجامعة الاسلامية بالمدينة وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ))أهـ.
وبما بيناه تبين لنا تماماً بأن إبن سرور جسم غريب عن الدعوة السلفية التى جددها الامام محمد بن عبد الوهاب وكذلك تبين لنا جلياً بأن ابن سرور اسس جماعة اخوانية جديدة وذلك باقرار منه كما تقدم من كلام علامة اليمن مقبل بن هادي.













أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى