الجزء االتاسع : براءة الوهابيين السلفييين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء االتاسع : براءة الوهابيين السلفييين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الأحد أبريل 07, 2013 5:18 pm

قال فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الكريم السنيدى الأستاذ المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومدير إدارة البحوث العلمية بمعهد اللغة العربية بالجامعة – مجيباً على السؤال المتقدم ما نصه:
((إن من الخطأ الفاحش الخلط بين المفاهيم الشرعية فالجهاد له ضوابطه المعروفة شرعاً والتى لا تخفى على من تأمل أحكام الله ونظر فى ما قرره الفقهاء ولا شك أن الإعتداء على الامنين وإزهاق الأرواح الآمنة بلا ذنب أنه جرم عظيم وما هو من الجهاد فى شئ وإنى أجزم أن مثل هذه الاعمال لا يقدم عليها مؤمن فاستباحة دماء الأبرياء إنما عرف الخوارج وعليه فلا يجوز ترويج الآمنين ولا الإعتداء على السفارات والمرافق الحيوية ونحو ذلك مما يترتب عليه إهلاك للحرث والنسل بل هو ضرب من الفساد والله لا يحب الفساد )).
وقال فضيلة الشيخ الدكتور صالح السدلان حفظه الله لما سئل السؤال التالى : ((هناك منظمات إسلامية تدافع عن بلدانها كالمنظمات الفلسطينية مثلاً وقد وصفتها بعض الأنظمة بأنها إرهابية ما رأى فضيلتكم؟ فأجاب بقوله : ((هؤلاء يعملون هذه الاعمال مع دولة محاربة كما مر فى السؤال السابق فكيف يكونوا إرهابيين اذا كان الإرهاب يفسر بهذا فهو تفسير خاطئ فهؤلاء يدافعون عن أوطانهم وعن بلادهم وعن دينهم وعن حقوقهم واسرائيل ومن يؤيدها يعتبر هذا منهم ظلم ومخالفة لكل القرارات الداعية لحفظ حقوق الإنسان وعدم إهانته ومكافحة الإرهاب فهذا تناقض لكن مع هذا لا نقول للمسلم أن يذهب للأبرياء ويقتلهم فهذا لا يجوز وأن فعلوا هذا فهم كفار وليس مع الكفر ذنب وهم مخطئون وظلمة لا يعرفون العدل ولا الانصاف إلا في ما يريدون ولا شك أنه تناقض وشئ لا يقره دين الإسلام )). قال الشيخ عبد المحسن العجمى مدير إدارة التوعية والتوجيه بفرع الرئاسة العامة لهيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بمنطقة الرياض لما وجه له السؤال المتقدم : (مقاومة المحتل وطرق الغاشم حق مكتسب ومشروع لا يعد ارهاباً او اعتداء وانما دفاع عن النفس تقره جميع الديانات السماوية وتعترف به كل النظم السوية ودين الاسلام يقضى بأن من قتل دون نفسه او عرضه او ماله بأنه شهيد فليس هناك قياس بين الدفاع عن الحقوق وبين الاعتداء والارهاب والله اعلم ).
وقال فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم بن صالح الخضيرى القاضى بالمحكمة الكبرى بالرياض لما سئل السؤال التالى : (ماذا تعنى كلمة ارهاب ؟) فأجاب بما يلى نصه : ((الارهاب فى اللغة التخويف يقول تعالى ((انهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً)) والخوف عبادة عظيمة لله الواحد الاحد وتخويف العدو مشروع قال تعالى ((واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )) اما الارهاب فى المصطلح العام الذى يتداول هذه الكلمة فإن عقلاء العالم كله بداية للمسلمين وانتهاء بغيرهم يرون ان الارهاب هو الجريمة سواء كانت جريمة منظمة او جريمة غير منظمة وهذا يتوافق مع اللغة العربية لأنه يتطابق مع التخويف والترويع وغيرهما فهو إذاً مرض عالمى يقوم على الجريمة والإجرام ).
وقال فضيلته لما سئل السؤال التالى : (هناك من يقسم الارهاب الى قسمين قسم شرعى وآخر غير شرعي ما موقف الاسلام من هذا الكلام: ((فأجاب د. ابراهيم الحضيرى ما يلي نصه : ((نعم هذا التقسيم صحيح لأنه دل عليه القرآن فالارهاب الشرعي هو تخويف العدو وارعابه لئلا يعتدى على حرمات المسلمين فكل دفاع عن المسلم عن دينه او وطنه او اهله فهو ارهاب مباح شرعا فالارهاب الذى يصرف للعدو بسبب اعتدائه فإنه يكون مشروعاً اما الارهاب الذى يقتل به الابرياء ظلما وعدوانا سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين فإنه محرم وممنوع )).
وقال فضيلة الشيخ د. ابراهيم الخضيرى حفظه الله لما سئل السؤال التالى : ((الاسلام يحفظ للانسان كرامته ويمنع التعدي ولكن هناك من يتعدي على الامنين بلا ذنب ما حكم الشرع فى هذا؟؟ فأجاب فضيلته بما يلي نصه : ((تكريم الانسان موضوع حفلت به كل الشرائع فالله سبحانه يقول : ((ولقد كرمنا بنى ادم وحملناه فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير من خلقنا تفضيلا)) واذا راعى الانسان هذا التكريم فاستجاب لدعوة الله تعالى وحافظ على كرامته فإنه يكون قد تنعم بهذا التكريم واستفاد منه فإن خانه وكفر بالله وضل فإنه يكون كالانعام او اضل سبيلا ولقد جاء الاسلام بالحفاظ على الضروريات الخمسة ولا تجد ديناً كالاسلام يكافح الارهاب بأي وجه من الوجوه ومن هنا فقد امر الله كل الاديان بتحقيق العدالة وإتباعها وامرهم ان يحكموا ما انزل اليهم فقال سبحانه: (إنا انزلنا التوراة فيها هدي ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون) وقال تعالى : (ليحكم أهل الانجيل بما انزل الله فيه) وقال : ((انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله)) وقال : (وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط) فلو ان اهل الكتب الاولى حكموا بالكتب المنزلة اليهم لاتحدوا مع الاسلام فى مكافحة الارهاب ولقد اتفقت الديانات السماوية على ان الحياة المستقرة حق للجميع قال الله تعالى : ((وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس)) وقال تعالى : (من اجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعاً) فحق الحياة مكفول بضمان الجنس البشري ورعايته صحياً وجسمياً ونسباً وعرضاً ومالا ودولا ووطنا لتستقر له الحياة الآمنة )). وقال حفظه الله لما سئل السؤال التالى :
((هل للارهاب مكان معين))؟؟ فأجاب بقوله : ((ليعلم كل انسان ان الارهاب ليس له جنسية ولا بلد ولا مقر اقامة ولا مكان ثم هو ينتقل بين البلدان بلا جوازات ولا مطارات وانما ينتقل من خلال الفكر وهو اخطر الامور والارهاب الفكرى اشد خطراً من الارهاب الجسدى والارهاب العقدى اشد خطراً منها جميعاً )).
وسئل الشيخ سالم المحارفي الداعية بالشئون الدينية فى قاعدة الرياض الجوية السؤال التالى : (كيف نقضي على الارهاب) ؟؟ فأجاب بما يلى نصه : (ان كان المقصود بالارهاب هو ارهاب الكفار الذين يحاربون المسلمين ويقاتلونهم ويسفكون دمائهم فهؤلاء يجب ان يرهبوا ويخوفوا ويقاتلوا ويرد عليهم بالمثل كما قال الله تعالى ((واعدوا لهم ما استطعتهم من قوة ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم )) فالمسلمون من خصائصهم ارهاب العدو واخافته مما اتاهم الله من القوة وبما وعدهم الله من النصر وان كان المقصود من الارهاب قتل الآمنين والمعاهدين والرسل ومن ليس اهلاً للقتال فهذا مما نهانا عنه نبينا صلى الله عليه وسلم والمسلم وقاف عند حدود الله ورسوله فلا بد من تعليم الناس وتبين الحق لهم وتعريفهم من الذى يستحق القتل والاعتداء عليه ويسفك دمه فهذا واجب العلماء والدعاة واظهار القوة متى تكون والسماحة متى تكون وفقنا الله لأتباع شرعه والاقتداء بنبيه ورزقنا معرفة الحق واتباعه والباطل واجتنابه والله اعلم )).
قال الاستاذ سعود بن صالح السرحان المحاضر في قسم العقيدة فى جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية تحت عنوان : ((خطاب ابن لادن ليس شاذاً عن ادبيات جماعات الاسلام السياسي بل صنيعتها)) ما نصه : ((كنت قد نشرت فى صحيفة المدينة مقالاً عما تضمنه الخطاب الثانى لأبن لادن من تكفير للحكومات الاسلامية وبينت انه ليس خطاباً شاذاً عن ادبيات جماعات الاسلام السياسي بل هو صنيعتها ثم ظهر علينا ابن لادن بخطاب ثالث اكثر تطرفاً وتكفيراً ولست معنياً بما ورد فى خطابه من مضامين سياسية بل سأتكلم عما تضمنه من مضامين دينيه متطرفة . واهم ما تضمنه خطاب ابن لادن هو نقطتان :
الاولى : مهاجمة ابن لادن للعلماء واتهامهم بقلة العقل وقلة الفقه وانهم يرددون ما يشتهي الطغاة وسبب هذا الهجوم منه هو ادانة علماء المسلمين قاطبة لأحداث 11 سبتمبر الا قلة من متسرعي طلاب العلم لا وزن لهم. وقد طالب ابن لادن هؤلاء العلماء ان يتنحوا عن دورهم وان يعترفوا للشباب الذين قاموا بأحداث 11 سبتمبر وما شابهها بأنهم افضل منهم فإبن لادن بعد ان انتهى من تكفير الحكومات وفصل الشباب عن حكوماتهم سعى فى خطابه هذا الى تشكيك الشباب فى علمائهم وهذا الخطاب يذكرنا بما كان لأبن لادن يرسله من بيانات ابان حرب الكويت يهاجم فيها علماء هذه البلاد ويتهم بنفس التهم السابقة بل ويدعو الشباب الى القيام بأعمال عنيفه ضد القوات الاجنبية بل ضد الاجانب عموماً وقد كرر دعوته هذه فى خطابه هذا لكن ..مهاجمة ابن لادن لعلمائنا في السابق لم ينجح وكذلك دعوته الشباب الى القيام بأعمال عنيفة لم تنجح .
النقطة الثانية : دعوة ابن لادن الشباب حتى الصغار منهم ((طلاب الثانويات)) الى مهاجمة كل ما هو امريكى ولو ادى ذلك الى القتل بل حتى لو مات الشباب فى سبيل ذلك وان هذا نوع من الجهاد كما يدعى وهنا يجب التنبيه الى نقطة مهمة وهى ان ادعاء ابن لادن لأمريكا لا يقف عند حد فهو يرى ان حتى قتل المدنيين منهم مطلوب فهم عنده غير ابرياء وهذا امر خطير ويزيده خطورة تصريح ابن لادن بتكفير تحالف الشمال بل تكفير كل من وقف ضد طالبان مما يعنى ان ابن لادن ومن معه هم الناجون الوحيدون من الامة وقد سبق فى مقال سابق لى ان بينت مركزية هذه الفكرة فى فكر جماعات الاسلامى السياسي.
ما الحل : ؟ كيف نحمى شبابنا من هذه الافكار التى يبثها بن لادن وموزعوه فى بلادنا ؟ الحل هو الحوار مع الشباب ومن يحمل هذه الافكار بشفافية وصدق ومناقشتهم وتعويد ابنائنا فى المدارس على فهم الاخر وان وسيلة الحوار هى الكلمة لا البندقية وفتح المنابر لبحث هذه الافكار وجزورها بكل صدق واخلاص دون اى خوف او مجاملة )).
قال فضيلة الشيخ الدكتور عبد السلام سالم السحيمي الاستاذ المشارك فى كلية الشريعة بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية تحت عنوان ((حقق الكفار عن طريق الغلاة مآربهم فى بلاد المسلمين)) ما نصه : ((لقد اطلعت على تعقيب الاخ طلال الزهرانى المنشور فى صحيفة الوطن فى العدد 452 وتاريخ 10/10/1422هـ عن فكر الخوارج الارهابى وقد ذكر طلال فى تعقيبه اننى تحدثت عن سيد قطب ومن ذكر معه تبعا للحرب الامريكية ضد الارهاب واننى اوافق اعداء الاسلام على ما يقومون به و يصفون الاسلام بالارهاب هكذا قال ولبئس ما قال ثم قال: من حقنا ان نطالب بالاثبات لى مع الاخ طلال بعض الوقفات:
الوقفة الاولى : ان الرد على المخالف للكتاب والسنة اصل عند اهل السنة والجماعة مهما كانت منزلة المردود عليه وان الرد على طائفة مسلمة او شخص مسلم فيما اخطأوا فيه ليس برد على الاسلام ولذا حذر النبى صلى الله عليه وسلم من الخوارج وأمر بقتالهم مع انه ذكر صلاتهم وصيامهم وقيامهم وقرآتهم للقران فهل يقال بأن الاسلام يأمر بالقتل والارهاب؟؟
2. ان فكر سيد قطب وبعض من ذكر معه رد عليه اكابر علماء الاسلام فى عصرهم ومنهم ابن باز وابن عثيمين والالباني رحمهم الله والفوزان والمدخلى وغيرهم فهل يقال بأنهم انما فعلوا ذلك تبعا لأمريكا وأنهم يوافقون اعداء الاسلام على ما يقومون به ويصفون الاسلام بالارهاب.
3. قال الدكتور يوسف القرضاوى فى كتابه اولويات الحركة الاسلامية ص 110 ((بـأن كتبه – اى سيد – تنضح بتكفير المجتمع وقطع العلاقة مع الاخرين واعلان الجهاد على الناس كافة والقرضاوى يعرف جماعة الاخوان المسلمين جيداً وقد شهد على سيد بهذه الشهادة فماذا تسمى ذلك .
الوقفة الثانية : ان من حقك المطالبة بثبات ان فكر سيد قطب يوافق فكر الخوارج وانا اذكر لك بعض ذلك مختصرا من كتبه وكنت ذكرته ضمن مقالى السابق ولكن المساحة المخصصة للنشر لم تتسع لذلك.
1. قال سيد قطب فى كتابه العدالة الاجتماعية ص 234 عن خلافة عثمان رضى الله عنه ((بأنها فجوة بين خلافة عمر وعلى رضى الله عنهما .
2. قال فى كتابه المذكور ص 216 عن ثورة الخوارج الذين ثاروا على الخليفة عثمان وقتلوه بأنها كانت نابعة من روح الاسلام فإذا لم يكن هذا رأى الخوارج فماذا يكون؟
3. قال فى كتابه الظلال 4/12)) بعد كلام كثير يتضمن تكفير الامة قاطبة : ((انه ليس على وجه الارض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه شريعة الله...)) فإذا لم يكن هذا ارهابا فكريا فماذا يكون؟
4. انه وصف الصحابيين الجليلين معاوية وعمرو بن العاص رضى الله عنهما بالكذب والغش والخداع والنفاق وشراء الذمم – انظر كتابه : كتب وشخصيات ص 242 فأين الغيرة يا طلال على شرع الله وأين المحبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5. انه وضع خطة للإغتيالات ونسف المنشئات وتدمير محطات الكهرباء وقتل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى ...الخ)) كما فى كتابه لماذا عدمونى ص 55 كل ذلك فى بلد مسلم فإذا لم يكن هذا رأى الخوارج فماذا يكون واذا لم يكن هذا ارهابا فماذا يكون.
الوقفة الثالثة : اقول للأخ طلال كيف اتهمتنى بما ذكرت وانت لن تستطيع ان تجد كلمة واحدة او حرفا واحدا فى مقالى السابق يؤيد ما ادعيت ؟ كيف وقد قلت فى مقالى : ((ان الاسلام برئ من الارهاب والغلو والتطرف)) ويا اخى طلال لقد ابتلى المسلمون بأناس هم على فكر الخوارج فأحدثوا بلايا ورزايا للمسلمين وبإسم الدين وبإسم الجهاد وهى ليست من الدين ولا من الجهاد وكانوا سبباً لأن يحقق الكفار عن طريقهم بعض مآربهم فى ديار المسلمين شعروا بذلك ام لم يشعروا وان الكفار مهما تنازل المسلم لهم فلم يرضوا بذلك حتى يتبعهم كما قال تعالى : ((ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)) لكن الواجب التعامل معهم وفق الضوابط الشرعية والنظر الى القاعدة العظيمة ((دفع المفسدة جلب المصلحة)) وعداؤنا للكفار لا يجعلنا نسكت عن أخطاء المبتدعة وتركهم يفسدون الدين بإسم الدين وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ((ان الراد على اهل البدع مجاهد )).
قال الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الزايدى الاستاذ بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية فى مقال تحت عنوان ((زعماء تنظيمات العنف والارهاب ليسوا من علماء الشرع)) ما نصه : ((تجاهلت كل الاطروحات الرابطة بين المناهج الدينية الاسلامية و الارهاب حقائق متعددة تؤكد خطأ هذا الربط الذى يتنافى مع الحقائق العلمية الواقعية منها:
1. انه لا يصح نسبة اى فعل يحدث من مجموعة او طائفة الى الدين نفسه وتعاليمه والا لوجب على العالم كله محاربة جميع المدارس الدينية فى العالم لأنه ما من طائفة تخلو من وجود فئات تقدم على اعمال توصف بأنها ارهابية فالجيش الجمهوري الايرلندي قام بكثير من الاعمال الارهابية التى اسفرت عن مقتل المئات واليهود قد قاموا بكثير من الاعمال الارهابية فى فلسطين ولبنان ولم تخرج كتابات تطالب بإعادة النظر فى مناهج تلك الدول المنظمات والاديان.
2. حقيقة ان معظم الزعماء للتنظيمات الموصوفة بالعنف والارهاب والتطرف ليسوا من علماء الشرع وليسوا ممن حصل على شهادات عليا فى العلم الشرعي فإذا نظرنا لمن اتهموا بهذه الاوصاف فى العصر الحاضر امثال شكرى مصطفى واسامة بن لادن والظواهري او ابو حمزة اليمنى او حتى بعض المعارضين الذين تؤويهم بريطانيا مثل سعد الفقيه والمسعرى وغيرهم ان هؤلاء جميعاً لم يدرسوا فى كلية شرعية ولا فى معهد شرعي ولم يأخذوا شهادات من اى جامعة تعني بالعلوم الشرعية مما يدل منطقياً انه لا ارتباط بين العلم الشرعي والتنظيمات المتهمة بالارهاب ويؤكد حقيقة ان العلم هو صمام امان تجاه الغلو بمفهومه الحقيقى المعتبر شرعاً.
3. يلاحظ ان معظم تخصصات هؤلاء الذين ذكرت اسماؤهم هي الهندسة والطب والعلوم والفيزياء فهل لعاقل ان يقول يجب ان تغلق هذه التخصصات وتخرج فيها؟
4. ان معظم من وقع فى الغلو من المسلمين انما وقع فيه بسبب ضعف علمه مع حماسة للدين ويندر جدا ان يشارك فى مثل هذه الاعمال علماء بل نرى معظم علماء الاسلام انكروا مثل هذه الاعمال وادانوها ... ولذا اذا اريد مكافحة الغلو والتقليل من آثاره السلبية فى المجتمعات الاسلامية فينبقى توجيه مزيد للعلم الشرعي وبث اسسه بين جميع الطلاب ولا سيما فى نهايات المرحلة الثانوية والمرحلة الجامعية ان تفصيل بعض المسائل المهمة المتعلقة بالعقيدة والفقه مهمة فى هذه المرحلة لاسيما المسائل التى تتصل بالتعامل مع الحكومات والافراد غير المسلمين داخل بلاد الاسلام وخارجها. وتدريس القواعد الفقهية المتصلة بالمصالح والمفاسد مثل درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ، والضرر لا يزال بضرر مثله ونحو ذلك من قواعد الشرع.
5. ان مقررات العلوم الشرعية فى المدارس النظامية فى السعودية من اكثر من سبعين عاما وقبل الدراسة النظامية كانت تدرس فى المساجد والحلقات العلمية منذ مئات السنين وتدرس فى المعاهد الازهرية فى مصر منذ عشرات السنين وتدرس فى كثير من البلاد العربية والاسلامية ولم يحدث مماثل لما حدث من التفجيرات واعمال العنف الا فى العشرين عاما الاخيرة لأسباب لا تتصل بالدراسات الشرعية كما يحاول البعض ايهامنا. اذ لو كان ذلك حقيقيا لحدثت التفجيرات وغيرها مما يوصف بأنه اعمال عنف منذ عشرات السنين.
والغرب حين طلب من الدول الاسلامية مراجعة تعليمها وتغيير مناهجها لماذا يطلب من ايرلندا تغيير مناهجها والغاء كنائسها واغلاق مدارسها الدينية؟ لأن الجيش الجمهوري الايرلندى الكاثوليكى قام بعدة عمليات ارهابية اودت بأرواح المئات من الناس. ان الغرب يطلب من الحكومات الاسلامية شيئا لا يستطيع ان يفعله بطريقة رسمية فى داخل بلاده وكما قال الدكتور جعفر شيخ ادريس ((ان المرء يستطيع بحسب القانون الامريكى ان يكون جمعية يسميها ((الجمعية الوهابية )).
ويقول ان هذه الجمعية ملتزمة بكل ما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويمكن ان يقيم مدرسة تابعة لها ويكتب ما يشاء ولا يستطيع احد ان يمنعه فهذه حرية لا يستطيع ان يمنعها الغرب فى بلده لكنه يطلب من الحاكم المسلم ان يمنعها كل هذا يدل على ان الغربيين يريدون الدمقراطية لأنفسهم فقط اما الدول الاخرى فإنهم يعاملونها معامة الدكتاتور. فالولايات المتحدة دوله ديمقراطية محليا لكنها بوصفها دولة كبرى هى دكتاتورية كشر ما تكون الدكتاتوريات)).
ان كراهية العرب للولايات المتحدة بل حتى الصينيين واليابانيين والالمان والكوريين وغيرهم من الشعوب معلومة الاسباب وهى لا تخفى من اهمها التسلط على هذه الامم ومنعها من التفوق العسكرى والاستقلال السياسي. وبالنسبة للعرب المسلمين فمن اهم الاسباب هو تحالف الولايات المتحدة مع العدو التاريخي للامة وهم اليهود ))واجرت
قال الاستاذ عبد الوهاب بن ناصر الطريري استاذ الحديث بجامعة الامام محمد بن سعود سابقا ومدير المكتب العلمى لموقع الاسلام اليوم WWW- isi omtodaynet ما يلى نصه: ((فى خطاب الكاتب اليهودى الامريكى ((فريد مان)) عن مناهج التعليم لدينا وانها المسئولة عن الارهاب ولكن الاعجب الذى لا ينقضى منه العجب أن نسمع رجع الصدى فى كتابات لكتاب خليجيين فى صحفنا المهاجرة ثم تبعهم بعض اخواننا فى صحفنا المحلية.
وليس بخاف ان المقصود بالهجوم على المناهج والمطالبة بتغييرها ليس الا منهجنا فى السعودية وليس المناهج التى صنعها ((اللورد كرومر)) ولا مناهج بلدان شقيقه ليس لمواد الدين فيها قدر العشر مما للرسم والرياضة والموسيقي وليس لدىًّ من تعليق الا بعض الاسئلة والتساؤلات حول الموضوع:
هل من الموضوعية توحيد السبب وقصره في سبب واحد بعيد كل البعد عما حدث وتجاهل الاسباب الحقيقية المؤثرة؟
- اليس هذه المناهج التى لدينا هى المناهج التى تخرج عليها وزراء وسفراء واساتذة الجامعات وكتاب تلك المقالات ايضا، فما الحصانة التى جعلتهم لا يتأثرون بها مع ملايين الخريجين فى حين نجحت فى التأثير فى خمسة عشر شاباً؟!.
- كم عدد الذين تخرجوا من المدارس الدينية – كما توصف بين هؤلاء الذين يسمون بالارهابيين – ونحن نعلم ان ادنى مراجعة لسجلهم العلمى تُبين ان فئة كبيرة منهم لم تكمل تعليمها النظامى والفئة الاخرى فى تخصصات اخرى ليست شرعية كالطب والهندسة مثلاً.
- اليس رجال الجماعات المتهمة بالعنف فى مصر هم الذين كانوا اطفالاً فى عهد الرئيس عبد الناصر فتفتح وعيهم على التعليم والاعلام والثقافة والادب وكلها تربى الناس على المبادئ القومية والاشتتراكية.
- ما المدراس الدينية التى تخرج منها مجندوا جماعات العنف فى الجزائر والذين كانوا اطفالا فى عهد الرئيس (بومدين) يوم كانت البلد تعيش ظلمات الاشتراكية وتغالب فلوى الفرنسية.
- اليس الازهر اكبر معقل علمى دينى واضخم جامعة اسلامية فكم نسبة الذين وقعوا فى مدحضة اجتهادات العنف الى عدد خريجيه وكم نسبتهم الى اصحاب هذا الاجتهاد من الجامعات الاخرى؟ هل مصدر التلقى والتكوين العلمى والعقلى محصور فى المدارس النظامية والجامعة الدينية اليس الاعلام اقوى سطوة واوسع انتشارا واكثر كثافة ؟ ماذا تساوى ساعات الجلوس على مقاعد الدراسة فى فصلى العام الدراسي الى الساعات الطوال التى تتعاقب فيها رسائل الاعلام مسموعة ومقروءة ومرئية على عقل الانسان ووجدانه.
- ما المناهج التعليمية الدينية التى اثرت فى كاتب كويتى يطالب بتغير مناهجنا اليوم حتى ذهب فى يفاعة شبابه مناضلا مع جبهة تحرير ظفار ليقاتل اخوة له فى الاسلام والعروبة والرحم من اجل مبادئ يسار اليسار وما المناهج الدينية التى كانت وراء قيام مجموعات من الشباب اليسار بتفجيرات الستينات فى الكويت وكان هناك شاب فى مثل سنه متهما فيها؟!!.
- اليس المدارس والمعاهد الشرعية قائمة منذ مئات السنين؟ فأين الارهاب الذى افرزته كل تلك الحقب.
- الم تمضى السنوات وهذه المدارس لا تذكر الا على سبيل الرزاية بها ووصفها بالجمود والتحجر وعدم التعامل مع المجتمع وعدم القدرة على التأثير فيه ثم ادركنا بعد أمة انها تؤثر هذا التأثير كله وراجت عندنا التهمة لما صنعت وصدرت ضمن الصادرات الامريكية.
- اليس من الغريب العجيب ان هذه المدارس الشرعية مستهدفة من هذا التيار الامريكى وامتداده كما هى مستهدفة فى الوقت ذاته لهجوم عنيف من جماعات العنف ذاتها؟؟؟.
- الم يعلم اخواننا وهم يقولون ذلك ان اول خطوات الفكر المنحرف تزهيد الناس فى الدراسة النظامية بعامة والشرعية بخاصة واحيانا تحريمها بحجج متنوعة ادناها ان هذه الدراسة منزوعة البركة وانه لا يبتقى بها وجه الله بينما السبب الحقيقى ان التعليم الشرعي المتكامل الذي يجمع الفقه واصوله والحديث وشروحه والقرآن وتفسيره يخرج افواجاً مؤصلة بقواعد ضابطة عاصمة من الغلو والجنوح راسخة فلا يسهل استلابها والتأثير عليها وهذا هو السر فى ندرة خريجي الجامعات الشرعية بين هذه الجماعات الغالية .
- اذا اتهمت مناهجنا وحملت المسئولية عن الذين درسوها فماذا عن الذين لم يدرسوا فى هذه البلاد وانما تتاثر بلادهم من موريتانيا والجزائر وليبيا اى استراليا وامريكا فما مدى مسؤولية التعليم والمناهج عن هؤلاء وهل يصلح اعتبارها قاسماً مشتركاً؟
- وكم تمنينا من الاخوة الذين ترجموا لنا الطلب الامريكي ان ينقلوا تساؤلاتنا اليهم بالامانة ذاتها.
- اليس فى هذا التدخل الامريكى اصطدام رأسي مع القيم التى تتبناها امريكا من الحرية والدمقراطية اذ ينزع هذا الطلب الى سلب المسلمين حرية التدين والتعلم ويفرض عليهم ما يتعلمون وما يعتقدون – وما عليهم ان يتركوه من المعتقدات.
- ماذا عن الجامعات الكنسية فى امريكا وهى كثيرة او الجامعات التى لها ارتباط بالكنيسة وهى اكثر وكذا المدارس الدينية وهى بعشرات الالوف ناهيك عن المحطات الاذاعية والتلفازية الدينية وهل سيطالها ما يطال المدارس الاسلامية ام ستظل تتمتع بنعيم الحرية والدمقراطية الامريكانى.
- وهل سيقال مثل ذلك عن المدارس التلمودية فى اسرائيل التى تخرج اوقح واشرس الارهابيين كان من ضمنهم ((ايجال عامير)) قال اسحاق رابين.
- ونسأل ايضا عن مسؤلية مناهجنا وتعليمنا عن ارهاب الاوربيين لبعضهم فى حربين عالميتين لم تشهد الدنيا قبلهما مثلها وماذا عن الارهاب الجيش الايرلندى ومنظمة الباسك والالوية الحمراء والجيش الاحمر اليابانى وثوار تاميل ونيكارجو والمافيا والخمير الحمر......الخ.
- وماذا عن نصوص السيف والدم فى الكتاب المقدس فالاستاذ ((فريدمان)) يعرفها جيداً ولكن نذكر بها ايضاً ففى انجيل متّا الاصحاح 34 ينسب الى المسيح – عليه السلام – قوله : ((لا تظنوا أنى جئت لأرسي سلاما على الارض ما جئت لأرسي سلاما بل سيفا فإنى جئت لأجعل الانسان على خلاف مع ابيه والبنت مع امها والكنة مع حماتها وهكذا بصيراً اعداء الانسان اهل بيته)) وفى انجيل لوقا الاصحاح 35 ينسب له ايضاً ((اما الان فمن عنده فليبع رداءه ويشتر سيفاً)) فهل سيطالب هؤلاء جميعاً بتغيير مناهجهم ام الارهاب لا يقصد به الا المسلمون ولا يوجد الا فى مناهجهم؟؟.
- ماذا عن ذلك كله ام ان المطلوب ايضاً هو ان يهجر المسلمون دينهم ولا يتعلمون ولا يعتقدون الا وفق خطة امريكية وان القصد تجفيف منابع التعليم الشرعي للقضاء على البقية الباقية من معالم الدين((والله متم نوره ولو كره المشركون)) (( والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون))... يكفى اهل الكتاب تحريفهم كتبهم وعبثهم برسالات رسلهم و ((بأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتون الحق وانتم تلعمون )) . ولوزير المعارف السعودية الدكتور محمد ابن احمد الرشيد حفظه الهو كلمة نفيسة تكتب بماء الذهب فى هذا المقام واليكم نص كلامه : ((... ان ثوابتنا فى التربية والتعليم هى محل اتفاقنا جميعاً وهى لا تختلف بإختلاف الظروف والاحوال فنحن قوم اعزنا الله بالاسلام ومهما اتبتغينا العزة بغيره اذلنا الله وسياستنا التعليمية فى هذا واضحة كل الوضوح اذ تنص فى مقدمة وثيقتها على انها : ((تنبثق من الاسلام الذى تدين به الامة عقيدة وعبادة وخلقاً وشريعة وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة وهي جزء اساسي من السياسة العامة للدولة فالعقيدة لا تتغير بتغير الظروف والمصالح اما ما عدا ذلك من ضروب المعرفة والعلوم والوسائل والادوات فلابد فيها رأى امة من مسايرة العصر والا القلا بها فى مهاوى الضياع والنسيان، ان الظروف التى يمر بها عالم اليوم فى النواحى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتقنية والاخلاقية والعلمية وسعرها تحتم على المسلمين عموماً وعلى اهل هذه البلاد التى شرفها الله بخدمة الحرمين الاطهرين خصوصاً ان يضاعفوا جهودهم ويزدادوا علماً وعملاً وكداً وكدحاً وان لا يأخذوا من التسلية والترفيه الا بالقدر الذى يستعينون به على اداء الواجبات ))أهـ.
واختتم مجلس وزراء الداخلية العرب اعمال دورته التاسعة عشرة بإصدار بيانين الاول : حول الارهاب والثاني حول فلسطين )).
وجاء فى اعلان بيروت بشأن الارهاب : ((ان مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد فى دورته التاسعة عشرة فى بيروت خلال الفترة 29 – 30 يناير 2002م اعراباً منه على قلقه البالغ من تصاعد اعمال الارهاب الذى يحتم مواجهته بإجراءات مناسبة ومنسقة بين دول العالم كافة وتصميماً منه على تعزيز فعالية العمل العربى الامنة المشترك لمكافحة الارهاب وتأكيداً منه على ضرورة التمييز بين الارهاب وحق الشعوب فى الكفاح بشتى الوسائل من اجل تحرير اراضيها وفقاً لمبادئ وميثاق الامم المتحدة يعلن:
اولاً: تأكيد ادانته للارهاب بأشكاله كافة واساليبه ومصادره وضرورة معالجة الاسباب التى تؤدي اليه.
ثانياً: ادانته الشديده لأرهاب الدولة الذى تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
ثالثاً: تأكيد التزامه بمكافحة الارهاب وفقاً لمدونة قواعد السلوك للدول الاعضاء لمكافحة الارهاب والاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب.
رابعاً: تأييده مجدداً للجهود الرامية الى عقد مؤتمر دولى تحت اشراف الامم المتحدة لبحث ظاهرة الارهاب وتحديد مفهومه والتمييز بينه وبين حق الشعوب بشتى الوسائل من اجل تحرير اراضيها وفقاً لمبادئ ومقاصد ميثاق قرارات الامم المتحدة وكذلك الجهود الرامية الى وضع اتفاقية دولية لمكافحة الارهاب .
خامساً: التأكيد على ان ما يدعو اليه الاسلام من مبادئ سمحة ونبذه لأشكال العنف والارهاب كافة ورفضه محاولة الصاق تهمة الارهاب بالعرب والمسلمين.
سادساً: استنكاره للمضايقات التى يلقاها بعض الرعايا العرب و المسلمين فى بعض الدول التى تتعارض مع قواعد القانون وحقوق الانسان.
وجاء فى البيان الثانى ان مجلس وزراء الداخلية العرب المنعقد فى بيروت فى دورته التاسعة عشرة فى بيروت ذا تتابع بقلق بالغ وبإستياء كبير الهجمة الشرسة التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى على ايدى القوات الاسرائيلية المحتلة واذ يعتبر ان الإرهاب الاسرائيلى القائم على اعمال الاغتيال والهدم والتدمير بالاضافة الى استمرار سياسة الحصار والاستيطان فى الاراضى المحتلة انما يهدف الى فرض الاستسلام على الشعب الفلسطينى... )).
وتعقد المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة ايسيسكو ندوة دولية متخصصة حول ((صورة العالم الاسلامي فى الاعلام الغربى بين الانصاف والإجحاف)) فى الرباط برعاية الملك محمد السادس ويشارك فى الندوة مفكرون واكاديميون وخبراء اعلاميون من الدول العربية الاسلامية ومن الولايات المتحدة الامريكية وانجلترا وفرنسا وبعض البلدان الغربية الاخرى واوضح الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجرى المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم الثقافية بأن الندوة تعقد فى اطار جهود الايسيسكو لتصحيح صورة الاسلام فى الغرب وللرد بالاسلوب العلمى الرصين على الحملة الغربية ضد الاسلام والحضارة الاسلامية ولتنوير الرأى العام الدولى بصورة عامة بحقائق الدين الاسلامي وبالمعلومات الصحيحة عن المجتمعات الاسلامية ))أ.هـ.
وبقول : الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر عن الحملات الاعلامية ضد السعودية فى الاعلام الامريكى : ((هذا شأن الحياة فتوجيه التهم الى السعودية والى مصر والى دول اخرى اسلامية فهذا امر متوقع من الاعداء وظيفتنا ان نرد على هذه التهم بإسلوب سليم يحق الحق ويزهق الباطل )).
وقال الشيخ رشيد قباني مفتى لبنان انها ليست المرة الاولى التى تتعرض السعودية لحملات مفضوحة مشددة على ان السعودية لا صلة لها من قريب ولا من بعيد بتفجيرات سبتمبر الماضى فى نيويورك وواشنطن ولذلك فإن الحملة الاعلامية فى الصحف الامريكية على السعودية هى حملة مفضوحة كانت قد بدأت قبل سنوات قريبة من خلال اتهامها باطلاً بإنتهاك حقوق الانسان معتبراً ان السعودية هى محل اجماع وإستهداف الاجنبى وخاصة استهداف الاسلام منه الذى تعتبره السعودية شعاراً وشريعة ونظاماً لها وكثيراً ما كانت كتابات الاعلاميين الغربيين تتناول الشريعة الاسلامية فى السعودية لأنها قلب الاسلام والمسلمين فى العالم فهى مهبط الاسلام ولذلك فإن اى انتقاد للسعودية هو مواجهة مع المسلمين فى العالم ونأمل ان يعى الغرب عموماً ان مصلحتهم على المدى القريب والبعيد هى مع العرب ومع حسن العلاقه معهم والسعودية على أية حال لا تضيرها هذه الحملات بقدر ما تضر بأصحابها )).








الفصل الثالث عشر
الغربيون في السعودية يشهدون بأن الشعب
السعودي شعب مسالم
وفى الوقت الذى يتعرض فيه السعوديون فى امريكا وبعض الدول الاوربية لبعض انواع التمييز والمضايقات تعيش الجاليات الامريكية والاوربية فى الممكلة العربية السعودية بشكل طبيعى بل يؤكد الكثير منهم أنه لا يخاف على نفسه فى السعودية مثلما يخاف على اقاربه فى الولايات المتحدة نافياً إدعاءات وسائل الإعلام الغربية عن السعودية وما تروجه من اكاذيب حول الامن فيها او طريقة تعلم وتعكير وسلوك اهلها .
جريدة الوطن ((السعودية)) رافقت عدداً من الغربيين من امريكيين واوربيين وغيرهم فى الاسواق وفى نزهاتهم البرية ومواقع عملهم وعايشت اوضاعهم ومن ثم نقلت وجهات نظرهم عن السعودية وفيما يلى اللقاءات والحوارات التى اجرتها الوطن التى تكشف زيف ما تروجه وسائل الإعلام الغربية ضد السعودية .
موقف السعودية العادل :-
فى البداية أكد فرجيل ما يك وأيتهيد ((مواطن امريكي)) الذى قدم الى السعودية قبل عشرين عاماً وما زال يعمل فيها – ان السبب الرئيسي فيما تيثره وسائل الاعلام الغربية بربطها بين الارهاب والسعوديين يعود لموقف الحكومة السعودية العادل من القضية الفلسطينية ولأن اللوبى الصهيونى الذى يتحكم بوسائل الاعلام الامريكية لا يريد خلاص للوضع المزرى فى فلسطين وبين فرجيل الذى كان احد افراد الجيش الامريكي فى السبعينات الميلادية ((ان التهمة التى تحاول وسائل الاعلام الغربية إلصاقها بالسعودية غير صحيحة وأكد ان السياسة الخارجية لأمريكا فيما يتعلق بقضية الشرق الاوسط تجعل الامريكان مستهدفين بأعمال ارهابية مؤكداً مطالب شريحة كبيرة من ابناء بلده فى حل القضية . وفند الامركيى فرجيل الذى يعمل مديراً لقسم تخطيط العقود والمتابعة فى احدى المؤسسات مزاعم بعض وسائل الاعلام الغربية عن الشعب السعودي بأنه شعب ارهابى موضحاً بأنها إدعاءات عارية عن الصحة وقال : إنه يعرف عن الشعب السعودى المسلم بواقع خبرته التى تخطت العشرين عاماً فى هذا البلد ان السعوديين شعب يعشق التعارف ومعرفة الحضارات والثقافات المختلفة ويهوى تكوين الصداقات مع الاخرين فكيف لتلك الوسائل ان تلصق اكاذيب وراءها اللوبى الاسرائيلى فى امريكا وأكد فرجيل ان افضل وسيلة امام السعوديين لإيصال حقيقة دينهم واسلوب حياتهم دون تزييف هى وسيلة الانترنت مشيراً الى ان سبب ذلك هو ان 80% من الشعب الامريكي يستخدم الانترنت والسبب الآخر ان اللوبى الاسرائيلى لا يستطيع التحكم بهذه الوسيلة .
وشدد فرجيل على انه من عشرين عاماً وحتى اليوم لم يتلق مضايقات لا من الشعب السعودي ولا من الهيئات الدينية فيها ولا من القانون السعودى لا فى دينه ولا فى حريته الشخصية ولا اى أمر آخر وقال فرجيل إن ما تدعيه بعض وسائل الإعلام الغربى بوجود مناطق لتفريخ الارهاب بالسعودية غير صحيح لأنه اعتاد الخروج وأصدقاءه الى المناطق البرية فى السعودية وكان يلقى إهتماماً بالغاً من قبل البدو فى قيامهم وعند جمالهم وكانوا يقدمون لنا الحليب واللبن ويصرون على اطعامنا وأكد أن الـ 98 أمريكياً مما يؤكد زيف تلك الإتهامات )) .
أما دينا مولفيهيل ((مواطنة كندية)) تعمل مديرة أحد البرامج بإحدى المؤسسات الصحية فقد أكدت أنها قدمت للسعودية عام 1992م كمسؤولية عن برنامج للتمريض أرادت ان تجعله وفق العادات السعودية هذا الامر اضطرها للقراءة والبحث عن المعلومات بشكل مكثف مما جعلها تتعرف عن قرب على الدين الإسلامي والمجتمع السعودي ووجدت إجابات اسئلة عديدة كانت تتبادر الى ذهنها وتؤكد دينا أنها كانت يوم احداث نيويورك وواشنطن فى امريكا مبينه مدى الخوف والذعر الذى كان عليه الناس هناك لكنها بينت أنها رجعت الى السعودية ولم تخشى من شئ وتشعر بالأمن في السعودية بل أكدت أنها قلقة على ابنتها وزوج إبنتها فى امريكا لأن امريكا أصبحت مستهدفة من الإرهابيين وقالت إنها تسمع وتشاهد الوسائل الإعلامية مبدية استغرابها من بعض الوسائل التى تتهم السعوديين بأنهم إرهابيون ومطالبة أن يكون هناك إنصاف ومصداقية للأخبار التى تتناقلها رسائل الإعلام . وشددت الكندية ((دينا)) على أن الشعب السعودي لا يضايق أحداً فى حريته الشخصية بل لم نتعرض لمضايقات منهم بعد إدانة أحد الكنديين بإحدى القضايا فى السعودية ولم نشعر بشئ ولم يكن آنذاك أى وجود لأعمال إستفزازية بل كنا نذهب إلى الاسواق ونمشى في الطرقات بشكل طبيعي ... وكان من اسباب اسلامها سماعها الآذان مما يشعرها بالطمأنينة لتسلم بعد أن راودتها هذه الفكرة لمدة عامين كاملين ومشاورات عديدة مع إحدى صديقاتها )).
وأكدت ((هونى بيرجو ماركيتا)) صحفية فنلندية – اثناء زيارة قامت بها للسعودية أخيراً أن أهلها حذروها والمصورة ((رينا ماريا كارولينا)) من الذهاب إلى السعودية فى ظل تفجيرات نيويورك وواشنطن مما ذاد مخاوفهما من الزيارة لكنها بينت انها عندما وصلت السعودية وتعرفت على نمط سلوك سكانها وزارت الأسواق والمحلات التجارية وإلتفت بالعائلات السعودية وسمعت كلام ومنطق سيدات الأعمال فى السعودية تبددت مخاوفها وايقنت أن الشعب السعودى شعب مسالم وصديق لأنها لم تتعرض وزميلاتها لأى مضايقة منذ قدومهم لمدينة الرياض )).
اما كريستى الفنلندية التى لم تكمل الاشهر الثلاثة بعلمها بأحد المستشفيات في السعودية فتبين أنها لم تر الإرهابيين السعوديين الذين تتحدث عنهم وسائل الإعلام الغربية )).
كما يقول الأمريكي جرمى وايبل انه أمضى حتى الآن أكثر من شهرين وقبل قدومه كان يسمع من بعض الذين قدموا الى السعودية أنهم طيبون لكن لم يتوقع الكلام هنا ((لجرمي)) أن الشعب السعودي بهذا القدر من الطيبة حتى أنهم عندما لا يسمح المجال بالحديث يبتعدون بإسلوب عال من الأدب ... وأعتقد جيرمى أن أحداً لا يس


عدل سابقا من قبل أبو عائشة إسماعيل خيرى في الأحد أبريل 07, 2013 5:32 pm عدل 1 مرات (السبب : خطأ مطبعى)

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى