منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش

اذهب الى الأسفل

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ  أحمد بن عبد الرزاق الدويش Empty فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى الأربعاء نوفمبر 28, 2012 5:25 am

حكم هذه الأبيات في الإستغاثة بغير الله
فتوى رقم (3068):
س1: في هذه الأيام نرى جماعة من المسلمين قد تغالوا في حب الموتى, يدعونهم ويطلبون منهم حاجاتهم, ويشتكون إليهم مصائبهم معتقدين أنهم يحضرون في مجالسهم إذا دعوهم ويفرجون كروبهم, ومن العادات المنتشرة بينهم أن يجتمع الناس في ليلة من الليالي في غرفة مظلمة ويدعون عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ألف مرة معتقدين أنه أمرهم بذلك وأنه يحضرهم ويقضي حاجاتهم؛إذا فعلوا ذلك ويستدلون على ذلك بالأبيات التالية ويقرأونها بكل خضوع وخشوع وبكل حب وإذلال, ومن هذه الأبيات ما يلي:
يا قطب أهل السماء والأرض غوثهما يا فيض عيني وجوديهم وغيثهـما يا ابـن العليـين قـد أحرزت إرثهما يا خير من كان يدعى محي الديـن يا غـوث الأعظم كل الدهـر والحين أعـلى ولي بتحـكـيم وتمـكـين أولى فقـير إلى المـولى ومسكيـن أنت الذي الديـن سمى محي الديـن وقـد أتـاك خـطاب الله مـستمـعا يا غوث الأعظم كن بالقرب مجتمعا أنت الخليفة لي في الكـون ملتمـعا سمـيت باسم عـظيم محي الديـن ومنها أيضا:
ومن ينـادي اسـمي ألفـا بخلـوته عـزما بهـمة صرمـا لغـفـوته أجبـته مسـرعا مـن أجـل دعوته فليـدع يا عـبد القادر محي الديـن يا غوث الأعظم عبد القـادر السرعة يا سيـدي احضرني يا محي الديـن ومنها أيضا:
يـا سيدي سندي غوثي ويـا مددي كن لي ظهيرا على الأعداء بالمـدد مجير عرضي وخذ يدي مدي ومددي خليـفـة الله فينـا مـحي الديـن كهـف اللهـيف أمان قـلب حـائر مأوى الضعيف ضمان قـصد نـاذر غوث الذي كان في البحر كان كعاثر يـا سيـد السـادات عـبد القـادر ويقرأون هذه الأبيات ثم يدعون محي الدين عبد القادر ألف مرة.
وعندنا يوجد قبر ولي في بلدة (الناهور) والمسلمون ينادونه بكل خشوع وخضوع في المجالس كالتالي:
يا صـاحب الناهـور كن لي ناصـر في السمع والأعضاء وحسن الباصر ويطـول عمـر لا بعـمـر قاصـر يـا مجمـع الخـيرات عـبد القادر كن لي مـلاذا يـوم فخـر الفاخـر لشـدائـد الـدنـيـا يـوم آخــر ومثل هذه الأبيات توجد كثيرة جدا ولا يخلو بيت من البيوت عنها - ولو خلا عن المصحف ويقرأون هذه الأبيات في كل المناسبات والحفلات ويشترك فيها من ينتسب إلى العلوم الدينية ويجوزونها.
وأرجو منكم أن تفكروا في معاني هذه الأبيات ثم تجيبوا على الأسئلة التالية بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بإجابة واضحة لكي ننشرها ونوزعها بين المسلمين ليظهر الحق ويزهق الباطل ولعلهم يهتدون بها.
س 1: هل يجوز لمسلم أن يقرأها وأمثالها من الأبيات تعبدا ويعتقد ما فيها من المعاني؟
س 2: هل يجوز لمسلم أن ينادي عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ألف مرة في غرفة مظلمة بكل خشوع وخضوع ويطلب حضوره؟
س 3: ما حكم من يفعل ذلك في الإسلام؟
س 4: هل يجوز لمسلم أن يصلي وراء من يعتقد بهذه الاعتقادات ويشترك في هذه الحفلات وما واجب المسلمين نحوهم؟
ج: أولا: دعاء غير الله من الأموات والغائبين والاستعانة بهم في كشف غمة أو تفريج كربة أو شفاء مريض أو نحو ذلك - شرك; لأن هذا الدعاء وهذه الاستغاثة عبادة وقربة فالتوجه بها إلى الله وحده توحيد, وصرفها لغيره شرك أكبر, ومن ذلك قراءة ما في السؤال من الأدعية وأمثالها واعتقاد ما فيها فهو شرك أكبر يخرج من ملة الإسلام -والعياذ بالله- قال الله تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وقال: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال سبحانه: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون إلى غير ذلك من الآيات التي دلت على اختصاص الله بالاستغاثة والدعاء, وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث.
ثانيا: على ذلك لا يجوز أن ينادي المسلم الشيخ عبد القادر الجيلاني, ولا غيره, سواء كان نبيا أم صالحا ليحضر أو ليغيث ملهوفا أو يفرج كربة أو لينال الحاضرين بركته أو لغير ذلك من الأغراض, بل نداؤه شرك أكبر, وهو بريء ممن دعاه ولا يسمعه ولا يستجيب له, كما قال تعالى بعد ذكر آيات ربوبيته: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير
ثالثا: يعلم مما تقدم: أن من فعل ذلك ممن ينتسبون للإسلام فإنه يكون بذلك مشركا شركا أكبر بنص كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
رابعا: وبناء عليه: لا تصح الصلاة وراءه; لأنه مشرك شركا أكبر يخرج عن ملة الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نداء خدام الأسماء الحسنى لقضاء الحاجات شرك
السؤال الثالث والخامس من الفتوى رقم (3321):
س 3: هل يجوز لمسلم أن يقول في دعائه: (أجيبوا وتوكلوا يا خدام هذه الأسماء الحسنى بقضاء حاجتي)؟
ج 3: نداء خدام الأسماء الحسنى لقضاء الحاجات شرك; لأنه نداء لغير الله من خدم غائبين موهومين لا نعلم له أصلا, قال تعالى: ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وقال تعالى: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقال تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو الآية، وقال عز وجل: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث, إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن الدعاء لجلب النفع أو دفع الضرر إنما هو لله, فصرفه لغير الله شرك; لأنه عبادة.


هل يجوز لمسلم أن يكتب الأسماء الروحانية
س 5: هل يجوز لمسلم أن يكتب الأسماء الروحانية (الجن أو الملائكة) أو أسماء الله الحسنى أو غير ذلك من الحرز والعزيمة المشهورة عند العلماء الروحانيين بإرادة حفظ البدن من شر الجن والشيطان والسحر؟
ج 5: الاستعانة بالجن أو الملائكة والاستغاثة بهم لدفع ضر أو جلب نفع أو للتحصن من شر الجن شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام -والعياذ بالله- سواء كان ذلك بطريق ندائهم أو كتابة أسمائهم وتعليقها تميمة أو غسلها وشرب الغسول أو نحو ذلك, إذا كان يعتقد أن التميمة أو الغسل تجلب له النفع أو تدفع عنه الضر دون الله.
وأما كتابة أسماء الله تعالى وتعليقها تميمة فقد أجازه بعض السلف وكرهه بعضهم; لعموم النهي عن التمائم واعتبار تعليقها ذريعة إلى تعليق غيرها من التمائم الشركية; ولأن تعليقها يعرضها للأوساخ والأقذار،وفي ذلك امتهان لها, وهذا هو الصواب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

شخص عبد غير الله أو دعا غير الله أو ذبح لشيخ
فتوى رقم (4144):
س: هنا شخص عبد غير الله أو دعا غير الله أو ذبح لشيخ كما يحدث في مصر, فهل يعذر بجهله أم لا يعذر بجهل؟ وإذا كان لا عذر بجهل فما الرد على قصة ذات أنواط؟ أفتونا مأجورين.
ج: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية،ولم تبلغه الدعوة فيعذر لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل; لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار فلم يعذر النبي صلى الله عليه وسلم من سمع به, ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله.
أما من طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر،وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا فكان ما حصل منهم مخالفا للشرع, وقد أنكره عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفعلوه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ما حكم طالب المدد من شخص ميت
السؤال الأول من الفتوى رقم (4259):
س 1: ما حكم طالب المدد من شخص ميت بأن يقول: مدد يا فلان, وما الحكم في طلبه أيضا من الأحياء الغير حاضرين لذلك الشخص الطالب للمدد؟
ج 1: أولا: طالب المدد من شخص ميت بأن يقول: مدد يا فلان, يجب نصحه وتنبيهه بأن هذا أمر محرم, بل هو شرك, فإن أصر على ذلك فهو مشرك كافر; لأنه طلب من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله, فقد صرف حق الله إلى المخلوق, قال تعالى: إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار الآية.
ثانيا: طلب المدد من الحي الذي ليس بحاضر لا يجوز; لأنه دعا غير الله وطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى, وهو شرك أيضا, قال تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ودعاء الحي الغائب نوع من العبادة, فمن فعل ذلك نصح, فإن لم يقبل فهو مشرك شركا يخرج من الملة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

يأتون في أذكارهم ببعض الأشياء المنافية للتوحيد
فتوى رقم (5034):
س: أرجو أن تفتونا في جماعة يحلقون في المساجد ويذكرون الله ويذكرون رسوله ويأتون في أذكارهم ببعض الأشياء المنافية للتوحيد مثل قولهم بصوت واحد: وخذ بيدي يا رسول الله, يرددون ذلك ويقودهم أحدهم قائلا: يا مفتاحا لكنوز الله - يا كعبة لتجلي الله - أيا عرشا لاستواء الله - يا كرسيا لتدلي الله - فاغننا يا رسول الله, أنت المقصود يا حبيب الله - أنت أنت يا رسول الله... إلى غير ذلك من هذا النوع المملوء بالشركيات.
ج: أولا: إن ذكر الله جماعة بصوت واحد على طريقة الصوفية بدعة, وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.
ثانيا: أن دعاء غير الله والاستغاثة به لتفريج كربة أو كشف غمة شرك أكبر لا يجوز فعله; لأن الدعاء والاستغاثة عبادة وقربة لله وحده, فصرفها لغيره شرك أكبر يخرج من الإسلام والعياذ بالله, قال تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وقال تعالى: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب صرف العبادة لله وحده. وثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث, وقال عليه السلام: الدعاء هو العبادة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

دعاء غير الله شرك أكبر
السؤال الرابع من الفتوى رقم (5476):
س 4: عندنا فيه رجل يدعى صالح أو من الصالحين وهو حي على وجه الأرض والناس يكرمونه غاية الإكرام, وكل سنة أو على الحول يعملون له الوليمة خاصة من كل رجال القبائل فيأتيه الرجل ويقول له: أنت يا سيدي فلان عشاك عندي على سبيل التبرك, والآخر يقول له: يا سيدي فلان غداك عندي, وأما الوليمة فهي تكون من ذبيحة أو ذبيحتين ويجمع على الوليمة من الرجال حوالي 50 أو 60 رجلا في نفس الليلة أو اليوم ويلقى الذكر إذا كانت الوليمة في الليل, والحاصل: يبلغ تكاليف الوليمة عند الرجل صاحب الوليمة حوالي 100 جنيه, وبعد انصراف الرجل الولي يلحق به الرجل صاحب الوليمة ويعطيه ما لا يقل عن 50 أو 20 جنيه, هذا كل سنة عند الناس الأغنياء, وهو يعلم من يطلب بخاطره أو جاهه عند الله في المغيب, وإليك هذا المثل عندما يمشي الرجل الذي في قلبه عقيدة أنه رجل صالح ويأتي في ظروف كربة فيقول: يا سيدي فلان خاطر بركتك وجاهك عند الله أن تفك لي كرب من كروب الدنيا كمثل مرض أو خوف من طريق أو في ظلام من الليل وهكذا, ويقول له بعد الدعاء: لك مني يا سيدي فلان خمسة جنيه إذا شفيت مرضي أو فك عني خوفي من أي نوع كان, وهذا كله في المغيب, وبعد أن لقى الرجل الصالح قال له: خذ جنيه, فيقول الرجل الصالح: هات الخمسة الذي قلتها لي في ساعة كربك, فيتعجب الرجل المكروب من هذا الأمر وهذا كله في المغيب, فهل هذا الأمر يدل على بشرى عمل الصالح في الرجل المذكور؟ أم هو من عمل العرافين من الغيب والمنهي عنه, ونريد منكم أيضا تفسيرا على هذا الأمر الدال على الصلاح،أو المنهي عنه.
ج 4: أولا: دعاء غير الله من الأولياء والصالحين لكشف ضر أو شفاء مريض أو تأمين طريق مخوف - شرك أكبر يخرج من الإسلام, قال تعالى: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين
ثانيا: ادعاء علم الغيب كفر, قال تعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله
ثالثا: أما الذبح لغير الله لقصد بركة هذا الولي فهذا لا يجوز, وفاعله ملعون; لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله من ذبح لغير الله وقال تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وأما إن كان الذبح لقصد تكريم الإخوان وإطعامهم وفعل المعروف فهذا لا شيء فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال السادس من الفتوى رقم (6009):
س 6: أبي يعتقد في الشيخ المتوفى, ويعرف عندنا بالولي فيتوسل به ويشركه في الدعاء مع الله, فيقول مثلا: (يا رب يا سيدي عبد السلام) ما حكم الإسلام في ذلك مع أنه يصلي ويصوم ويزكي؟
ج 6: دعاء الأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء وغيرهم وحدهم أو مع الله شرك أكبر, ولو صام وصلى وزكى; لقول الله سبحانه: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وقوله سبحانه: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (6310):
س 1: رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب ويقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن يتوسل بغير الله ويقول: المدد يا بدوي ويا حسين, أو ينذر لغير الله عز وجل ويتمسح بالقبور, ووقع في الشرك الأكبر وليس الأصغر, فهل يجوز أن نقول عنه: أنه مشرك؟ أو نقول: أنه جاهل بالتوحيد, ولا نحكم عليه بالكفر, وهل يجوز الصلاة خلفه ومناكحته وأكل ذبيحته; لأنه يسمي ويذكر اسم الله عليها؟ نرجو من فضيلتكم الإجابة وفقكم الله.
ج 1: دعاء غير الله شرك أكبر, قال تعالى: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقال جل شأنه: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين والتوسل: منه ما هو شرك, ومنه ما هو محرم وبدعة, وكلها ممنوعة, وأما التمسح بالقبور فمحرم وشرك, ومن وقع في شيء من الشرك فإنه يبين له الحكم ويقرن بالدليل, فإن تاب ورجع فالحمد لله, وإن أصر على ما هو عليه من الشرك فإنه يحكم بكفره, ولا تجوز الصلاة خلف المشرك ولا مناكحته ولا أكل ذبيحته وإن سمى وذكر اسم الله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الله تعالى وحده هو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم
فتوى رقم (7366):
س: هل هناك أحد غير الله يستطيع تفريج الهم والغم ودفع المصائب؟ هذا السؤال تحته عشرة أسئلة, نجد في أكثر المذاهب سؤالا وهو: هل هناك أحد غير الله يفرج الكرب أم لا؟
يكلمون بكل قوة في هذا السؤال إلا أننا لم نجد أحدا يجيب بالإثبات فيأتي في ذهن إنسان شعور يبحث فيه عن أساليب مختلفة بأنه كيف يستطيع أحد تفريج الكرب دون الله, هذا السؤال له صور مختلفة فطلب من العلماء جوابه،الرجاء منهم إفادتنا بالجواب الشافي, مثلا عندنا زيد يريد تفريج همه وغمه فيطلب من غير الله أن يحل مشكلته.
1 - إن كان هناك أحد غير الله يفرج كربه فمن هو الذي يسمع،ويجيب على مسافة لا يعلم حدها إلا الله بينه وبين سائله في حياته وبعد مماته في قبره.
2 - ولو فرضنا أنه يسمع بهذه المسافة البعيدة فهناك سؤال آخر هل هو يفهم لغات أهل الدنيا كلها حين ينادونه باللغات المختلفة؟ مثل: الألمانية, والإنجليزية, وغيرها من اللغات.
3 - ولو أجبتم بالإثبات بأنه يفهم لغات أهل الدنيا كلها فينشأ منه سؤال آخر وهو: إن تقدم إليه في آن واحد ملايين من أهل الحاجة بحاجاتهم في لغاتهم المختلفة فهل باستطاعته أن يسمع شكواهم،ويجيبهم لطلباتهم في آن واحد, أم يحتاج إلى تعيين أوقات لحل مشكلة كل واحد بالنوبة أي واحدا بعد واحد؟
4 - هل هذا الشخص الذي يطلبون منه حاجاتهم ينام أم لا تأخذه سنة ولا نوم؟ وإن كان هو يتصف بالنوم فينبغي أن يكون عندنا جدول يبين أوقات راحته بين نوم ويقظة أو يسمع وهو نائم.
5 - وهناك صاحب حاجات لا يستطيع أن يتكلم ويبين مراده باللسان،فهو يسأل حاجته بقلبه, فهل هو يجيبه على سؤاله القلبي أم لا؟
6 - الإنسان من المهد إلى اللحد يتعرض لمشاكل صغيرة وكبيرة،فإن كان الله هو الذي يتولى حل جميع مشكلاته فلا حاجة للجوء إلى غير الله, وإن كان غير الله ينجي من هذه الكرب الكثيرة, فما هي فائدة الرجوع إلى الله؟
7 - فإن كان غير الله غير قادر على حل جميع المشكلات فيقال: إن بعض المسائل يحلها رب العالمين،وبعض منها عند غير ألله فينبغي عند أهل الحاجة قائمة بما هو لله, وما هو لغير الله, حتى لا يقدم لله ما هو لغيره،وما هو لغير الله لله.
8 - هل الذي يرفع ويكشف الضر عن الناس هو يستطيع جلب الضر إلى الناس أو هو يكشف الضر دون جلبه فقط فإذا كان يتولى كشف الضر فقط فمن الذي يوقع الضرر؟
9 - فالحاصل: لو فرضنا إن كان الله هو الذي يأتي بالضرر وغيره يكشف الضر, فإذا أراد الله أن يأتي بضر وأراد غيره أن يدفعه وكل مصر على ما يريد فمن المنتصر.
10 - إذا أراد أن يصلي على محسن أو مسيء فمن تطلب منه المغفرة.
ج: إن الله تعالى وحده هو الذي لا تأخذه سنة ولا نوم, وهو وحده الذي يسمع دعاء الداعين أينما كانوا وبأي لغة تكلموا, بل يجيب دعاءهم بلسان الحال, عقلاء كانوا أم غير عقلاء, وهو وحده الذي يضر وينفع حقيقة, أما ما يحصل ممن سواه فهو من الأسباب العادية التي مكن الله منها لعباده وأقدرهم عليها ففعلوها بتوفيق من الله تعالى, ورتب عليها مسبباتها, فللطبيب مثلا تشخيص الأمراض،ووصف الدواء بتوفيق من الله, وإلى الله وحده الشفاء, وللحراث حرث الأرض،وبذر الحب والسقي بهداية وتوفيق من الله, وإلى الله وحده ترتيب النتائج, وإيجاد المسببات بإنبات المزروع والأشجار, وإيجاد الحبوب والثمار إلى أمثال هذا من الحوادث.
1 - وعلى هذا فليس هناك أحد غير الله يفرج الكربة حقيقة, ولكن قد يكون هناك من جعله الله سببا في ذلك كالطبيب والحراث فيما تقدم فيكون تفريج الكربة من الله بسبب المخلوق بتوفيق من الله, وليس هناك أحد غير الله يسمع الداعي من مسافة بعيدة ويجيبه, ولا ميت يسمع دعاء من يدعوه ويضرع إليه, ولو سمعه ما استجاب له, قال الله تعالى: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير
2 - وليس هناك من يعلم جميع لغات المخلوقات سوى الله, فلا يتمكن أي مخلوق من سماع كل سائل ويفهم ما يقول حتى يجيبه إلى مسألته.
3 - وعلى فرض معرفة أحد سوى الله بلغات العالم -وهو مستحيل- فهو لا يستطيع أن يسمع نداء الكثرة منهم إذا سألوه في وقت واحد وأن يحقق مطالبهم في وقت واحد, مع تباين حاجاتهم وتباعد أماكنهم.
4 - ولا يتمكن الإنسان ونحوه من الاستماع للسائلين وإجابتهم في كل وقت, فإن من شأنه النسيان والغفلة والضعف والنوم, والحاجات والأسئلة والأدعية مستمرة فلا يقوى على تحقيق ذلك إلا الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.
5 - وليس هناك من يعلم ما في ضمير غيره من المطالب والحاجات إلا الله, فكيف يتيسر لغيره تعالى تحقيق حاجاتهم إذا لم يسألوا بلسان المقال؟!
6، 7، 8، 9، 10 - ومما تقدم يتبين أيضا أنه لا يكشف الضر حقيقة إلا الله, ولا يعطي الخير حقيقة إلا هو, كما قال تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الاستغاثة بغير الله من الأنبياء والصالحين عند النوازل والشدائد
السؤال الثاني والخامس من الفتوى رقم (9027):
س 2: يقول الناس عند النوازل والشدائد: يا رسول الله, وغيره من الأولياء, ويذهبون إلى مقابر الصالحين في حالة المرض ويستغيثون بهم, ويقولون: إن الله يدفع البلاء بهم, نحن نستمدهم لكن نيتنا إلى الله; لأن المؤثر هو الله, هل هذا شرك أم لا, وهل يقال لهم: إنهم مشركون؟ والحال أنهم يصلون ويقرأون القرآن وغيره من العمل الصالح.
ج 2: ما يفعله هؤلاء هو الشرك الذي كان عليه أهل الجاهلية الأولى, فإنهم كانوا يدعون اللات والعزى ومناة وغيرهم ويستغيثون بهم; تعظيما لهم, ورجاء أن يقربوهم إلى الله, ويقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ويقولون أيضا: هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدعاء عبادة, وأنها لا تكون إلا لله, ونهى الله تعالى عن دعاء غيره, فقال: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وعلى المسلمين أن يقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين في كل ركعة من صلواتهم; إرشادا لهم إلى أن العبادة لا تكون إلا له, وأن الاستعانة لا تكون إلا به دون الأموات من الأنبياء وسائر الصالحين, ولا يغرنك مع ذلك كثرة صلاة هؤلاء وصيامهم وقراءتهم, فإنهم ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا; وذلك أنها لم تبن على أساس التوحيد الخالص, فكانت هباء منثورا, والأدلة من الكتاب والسنة على شركهم وإحباط عملهم كثيرة, فراجع في ذلك آيات القرآن والسنة الصحيحة وكتب أهل السنة, نسأل الله لنا ولك الهداية.
س 5: هل للأولياء الصالحين أن يسمعوا نداء من دعاهم ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: والله إن موتاكم لتسمع قرع نعالكم أفيدوني؟
ج 5: الأصل: أن الأموات صالحين كانوا أو غير صالحين لا يسمعون كلام البشر; لقوله تعالى: إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وقوله سبحانه: وما أنت بمسمع من في القبور ولكن قد يسمع الله الموتى صوت رسول من رسله لحكمة من الحكم, كما أسمع سبحانه قتلى بدر من الكفار صوت رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إهانة وتبكيتا لهم, وتكريما لرسوله صلى الله عليه وسلم, حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حينما استنكر بعضهم ذلك: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا وارجع في الموضوع إلى كتاب [النبوات], وكتاب [التوسل والوسيلة], وكتاب [الفرقان], وكلها لشيخ الإسلام ابن تيمية ففيها الكفاية في الموضوع.
وأما سماع الميت حيث يوضع في قبره قرع نعال المشيعين فهو إسماع خاص ثبت في النص فلا يزاد عليه لاستثنائه من الأدلة العامة الدالة على عدم سماع الموتى, كما تقدم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال السادس من الفتوى رقم (7267): س 6: ما حكم الله فيمن يستغيث بالأولياء عند نزول حادث به؟
ج 6: من استغاث بالأولياء بعد موتهم أو في حال غيبتهم عنه فهو مشرك شركا أكبر; لقوله تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الدعاء بجاه رسول الله أو بجاه فلان من الصحابة أو غيرهم أو بحياته لا يجوز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (8818):
س 2: في شهر رمضان يدعو بعد كل ركعتين بواحد من الصحابة, فيقولون: بحياة فلان الصحابي الجليل أن يقبل الله منا صلاتنا وصيامنا, وقد نصحتهم ولكن بلا فائدة وبعد هذا أصلي لحالي في زاوية المسجد, هل لي صلاة معهم أم أكون لحالي حسب ما أنا عليه؟ أفتوني جزاكم الله خير الجزاء.
ج 2: الدعاء بجاه رسول الله أو بجاه فلان من الصحابة أو غيرهم أو بحياته لا يجوز; لأن العبادات توقيفية, ولم يشرع الله ذلك, وإنما شرع لعباده التوسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته وبتوحيده والإيمان به وبالأعمال الصالحات وليس جاه فلان وفلان وحياته من ذلك, فوجب على المكلفين الاقتصار على ما شرع الله سبحانه, وبذلك يعلم أن التوسل بجاه فلان وحياته وحقه من البدع المحدثة في الدين, وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وقال عليه السلام: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد خرجه الإمام مسلم في صحيحه
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (9610):
س 1: إن شخصا أقر بكلمة لا إله إلا الله, ومحمد رسول الله, ويؤدي الصلاة في الأوقات الخمس ولكنه يدعو شيئا مع الله تعالى, هل إذا توفي ذلك الشخص يجب عليك أن تشيعه أم لا؟
ج 1: الدعاء نوع من أنواع العبادة وصرف شيء منه إلى غير الله شرك أكبر يخرج عن الإسلام, قال تعالى: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقال: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين يعني: المشركين.
وبذلك تعرف أنه لا يجوز لك الصلاة على من يفعل ذلك, ولا تشيع جنازته إذا مات ولم يتب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

لا يجوز ذبح الإبل والبقر والغنم ونحوها على القبور بل هو شرك
فتوى رقم (6773):
س: إن في بلادي التي أنا فيها مشايخ كثير وهم يفعلون الأشياء التالية: هم يضربون الدفوف ويذهبون إلى القبور ويذبحون عليها الأغنام والإبل والبقر ويطبخون الطعام هل هذا شيء حرام أم لا؟ هم يبنون قبة خارج المدينة ويضربون فيه الدفوف والطبل وهناك ترتفع أصواتهم وهم قائلون: أغثنا يا شيخنا جيلاني, وغيرهم من المشائخ الآخرين, ويمشون بين الناس ويأخذون المال ويقولون: زيارة شيخ بن فلان إلى آخره, وإذا مرض أحد من الناس يأخذونه إليهم ويقرأون عليه الآيات ويقولون: تأتي بكبش أو ثور أو ناقة وغيره من المواشي, وفي السنة يدفع الناس مالا كثيرا ويذهبون إليهم فهل هذا شيء محرم في ديننا؟
ج: أولا: لا يجوز ذبحهم الإبل والبقر والغنم ونحوها على القبور, بل هو شرك يخرج من ملة الإسلام إذا قصدوا التقرب إليها رجاء بركتها; لأن التقرب بذلك لا يكون إلا لله, قال تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين وكذا لا يجوز الضرب بالدفوف للرجال مطلقا, ويجوز الضرب عليها للنساء في النكاح لإعلانه.
ثانيا: الاستغاثة بالأموات والغائبين من الأحياء من جن وملائكة وإنس ودعاؤهم لجلب نفع أو دفع ضر شرك أكبر يخرج من الملة, قال الله تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده أما الضرب على الطبول فلا يجوز لا للرجال ولا للنساء.
ثالثا: زيارة مشايخ الطرق الصوفية لمريديهم لأخذ أموال منهم تسول وأكل للمال بالباطل, وينبغي لمن يقدر على نصحهم والأخذ على أيديهم أن يقوم بذلك وأن يقوم بنصح المريدين حتى لا يدفعوا لهم الأموال إلا بحقها الشرعي.
رابعا: رقية المريض بقراءة القرآن والأذكار والدعوات النبوية الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام مشروعة, أما الذهاب إلى من ذكرت ليقرأ عليه أبياتا ويأمره بذبح كبش أو ثور مثلا فهذا لا يجوز; لأن ذلك رقية بدعية وأكل للمال بالباطل, وقد يكون شركا إذا ذبح ما ذكر للجن أو للأموات ونحو ذلك; لدفع شر أو جلب نفع منهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

دعاء الله بأسمائه الحسنى والتوسل إليه بها مشروع
السؤال الثالث من الفتوى رقم (5318):
س 3: يقول الله تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ما حق من دعا الله بأسمائه الحسنى؟ أيتوسل بعشرة أسماء من أسمائه أو أكثرها أو يتوسل بالاسم المقتضي،لذلك المطلوب المناسب لحصوله.
ج 3: دعاء الله بأسمائه الحسنى والتوسل إليه بها مشروع; لقوله تعالى: ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ولما رواه الإمام أحمد من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي, إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا" قال: فقيل: يا رسول الله, ألا نتعلمها؟ فقال: "بلى, ينبغي لمن سمعها أن يتعلمه".
وللداعي أن يتوسل إلى الله بأي اسم من أسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه, أو سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم, ولو اختار منها ما يناسب مطلوبه كان أحسن مثل: يا مغيث, أغثني, ويا رحمن, ارحمني, رب اغفر لي وارحمني, إنك أنت التواب الرحيم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

شرع الله سبحانه الدعاء وأمر به
السؤال التاسع من الفتوى رقم (8946):
س 9: هل الدعاء يرد القضاء؟
ج 9: شرع الله سبحانه الدعاء وأمر به, فقال: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم وقال: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فإذا فعل العبد السبب المشروع ودعا فإن ذلك من القضاء فهو رد القضاء بقضاء إذا أراد الله ذلك, وقد ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

دعاء الله
فتوى رقم (9766):
س: هل يجوز قول الإنسان عند الاستعانة مثلا - بالله عز وجل: يا معين, يا رب, أو عند طلب التيسير في أمر: يا مسهل, أو يا ميسر يا رب, وما الضابط في ذلك؟ وما حكم من يقول ذلك ناسيا أو جاهلا أو متعمدا؟
ج: يجوز لك أن تقول ما ذكرت; لأن المقصود من المعين والمسهل والميسر في ندائك هو الله سبحانه وتعالى; لتصريحك بقولك: يا رب, آخر النداء, سواء قلت ذلك ناسيا أو جاهلا أو متعمدا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الاستعانة
فتوى رقم (433):
س: ما حكم المناذير،وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملا مكروها, كأن يقال: خذوه اذهبوا به, انفروا به بقصد أو بغير قصد, وما حكم من دعا بهذا القول, حيث سمعت قول أحدهم: أنه من دعا الجن لم تقبل له صلاة ولا صيام ولا يقبر في مقابر المسلمين،ولا تتبع جنازته ولا يصلى عليه إذا مات؟
ج: الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه - شرك في العبادة; لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله،وقضائه حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته, قال الله تعالى: ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وقال تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره،واستعاذته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك.
ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام; لقوله تعالى: لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ومن عرف عنه ذلك لا يصلى عليه إذا مات, ولا تتبع جنازته, ولا يدفن في مقابر المسلمين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي


نداء الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره كعبد القادر عند القيام أو القعود
من أنواع الشرك
السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (1711):
س 2: مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, ويقول عند قيامه أو قعوده: يا رسول الله, أو: يا أبا القاسم, أو: يا شيخ عبد القادر, ونحو ذلك من الاستعانة فما الحكم؟
ج 2: نداء الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره كعبد القادر الجيلاني أو أحمد التيجاني عند القيام أو القعود والاستعانة بهم في ذلك أو نحوه لجلب نفع أو دفع ضر - نوع من أنواع الشرك الأكبر الذي كان منتشرا في الجاهلية الأولى, وبعث الله رسله عليهم الصلاة والسلام ليقضوا عليه وينقذوا الناس منه ويرشدوهم إلى توحيد الله سبحانه،وإفراده بالعبادة والدعاء, وذلك أن الاستعانة فيما وراء الأسباب العادية لا تكون إلا بالله تعالى; لأنها عبادة فمن صرفها لغيره تعالى فهو مشرك, وقد أرشد الله عباده إلى ذلك فعلمهم أن يقولوا: إياك نعبد وإياك نستعين وقال: وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وبين لهم أنه وحده بيده دفع الضر وكشفه وإسباغ النعمة وإفاضة الخير على عباده وحفظ ذلك عليهم, لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير, قال تعالى: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وقال تعالى: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وقال: ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وقال: ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون فسمى تعالى دعاء غيره في هذه الآيات: كفرا وشركا به, وأخبر أنه لا أضل ممن يدعو غيره سبحانه, وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس رضي الله عنهما: إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله وقال عليه الصلاة والسلام: الدعاء هو العبادة.
إن الله تعالى وحده هو الحفيظ العليم
س 3: مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول إذا رأى شيئا ساقطا ويحب أن هذا الشيء لا يصبه ضرر إذا وقع يقول: يا رسول الله, أو يا شيخ أحمد التيجاني, فهل هذا اللفظ يعد شركا بالله؟ أو أنها ألفاظ لا تضر صاحبها ويجب على المسلم أن يتلفظ بها،ولا يعد من المشركين ولا يحبط عمله؟ نرجو منكم إفتاءنا كتابة مع الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ج3: إن الله تعالى وحده هو الحفيظ العليم, فمن أحب ألا يصيبه ضرر إذا سقط, أو خاف أن ينزل به أو بأحد من خواصه وأقربائه بلاء في أي حال من الأحوال فليلجأ إلى الله الذي بيده ملكوت كل شيء والذي يعلم السر وأخفى, فيرفع إلي حاجته ويدعوه تضرعا وخفية; ليحفظه من البلاء عند سقوطه وفي نومه ويقظته وفي كل حال من أحواله ويكشف عنه السوء وكل ما أصابه من البأساء والضراء, قال الله تعالى: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون وقال: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين وقال: وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ومن استهواه الشيطان فصرفه عن دعاء الله إلى دعاء غيره من الأنبياء وسائر الصالحين أو الجن والشياطين لحفظه من شر يخشاه على نفسه أو على خواصه وأقربائه فقد أشرك مع الله إلها آخر يرجو نفعه ويخشى بأسه ويركن إليه في تحقيق رغباته وحاجاته ومأواه جهنم وبئس المصير, ومع ذلك لا يستطيعون أن يدفعوا عنه ضرا أو يقضوا له حاجة أو يحققوا له غاية, قال الله تعالى: قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وقال سبحانه: قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وقال عز وجل: أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

يمكن أن يعين الأحياء من الأولياء وغير الأولياء من استعان بهم في حدود الأسباب العادية
الأسئلة الرابع والخامس والسادس والسابع
من الفتوى رقم (1727):
س 4: هل يمكن أن يعين ولي من أولياء الله أحدا من بعيد مثلا رجل في الهند ويسكن ولي في السعودية, فهل يمكن أن يعين السعودي الهندي إعانة بدنية مع أن السعودي موجود في السعودية والهندي موجود في الهند؟
ج 4: يمكن أن يعين الأحياء من الأولياء وغير الأولياء من استعان بهم في حدود الأسباب العادية ببذل مال أو شفاعة عند ذي سلطان مثلا, أو إنقاذ من مكروه ونحو ذلك من الوسائل التي هي في طاقة البشر حسب ما هو معتاد ومعروف بينهم, أما ما كان فوق قوى البشر من الأسباب غير العادية كالمثال الذي ذكره السائل فليس ذلك إلى العباد, بل هو إلى الله وحده لا شريك له, فهو القادر على كل شيء وهو الذي إليه السنن الكونية يمضي منها ما شاء ويبعد أو يخرق منها ما شاء, ولهذا كانت له دعوة الحق وإليه الملجأ وحده ومنه العون دون سواه, فإنه وحده الذي أحاط بكل شيء علما ووسع كل شيء حكمة ورحمة, وهيمن على كل شيء بقوته وقهره, ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى وهو على كل شيء قدير, قال تعالى: ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وقال: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وعلمنا في سورة الفاتحة أن نقول: إياك نعبد وإياك نستعين كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم: ألا نسأل إلا الله ولا نستعين إلا به بقوله: إذا سألت فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث.
س 5: هل يعين علي رضي الله عنه أحدا عند المصائب؟
ج 5: قتل علي رضي الله عنه ولم يعلم بتدبير قاتله ولم يستطع أن يدفع عن نفسه فكيف يدعى أنه يدفع المصائب عن غيره بعد موته،وهو لم يستطع أن يدفعها عن نفسه في حياته؟ فمن اعتقد أنه أو غيره من الأموات يجلب نفعا أو يعين عليه أو يكشف ضرا فهو مشرك; لأن ذلك من اختصاص الله سبحانه فمن صرفه إلى غيره عقيدة فيه أو استعانة به فقد اتخذه إلها, قال الله تعالى: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم

الصحيح من أقوال العلماء أن الخضر عليه السلام توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
س 6: هل الخضر عليه السلام حارس في الأنهار والصحاري, وهل يعين كل من يضل عن الطريق إذا ناداه؟
ج 6: الصحيح من أقوال العلماء: أن الخضر عليه السلام توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم; لقوله تعالى: وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون وعلى تقدير أنه بقي حيا حتى لقي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم, فقد دلت السنة على وفاته بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمدة محدودة, بينها صلى الله عليه وسلم بقوله فيما ثبت عنه: أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد وعلى هذا يكون شأنه شأن الأموات لا يسمع نداء من ناداه, ولا يجيب من دعاه, ولا يهدي من ضل عن الطريق إذا استهداه, وعلى تقدير أنه حي إلى اليوم فهو غائب, شأنه شأن غيره من الغائبين لا يجوز دعاؤه ولا الاستنجاد به في شدة أو رخاء.
س 7: توفي رجل صالح في الهند وقبره في بلد اسمه: أجميز, فهل تجوز الاستعانة به, وهل يعين من استعان به ولا يرد أحدا؟
ج 7: الجواب عنه كالجواب عن السؤال الخامس من أن الاستعانة بالأموات شرك, وأنهم لا يملكون أن يستجيبوا لدعائهم, بل لا يسمعونه وسيتبرءون منهم ومن عبادتهم, والأدلة على هذا من الكتاب والسنة كثيرة, فمنها: قوله تعالى: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير وقوله سبحانه: ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين
وبالله التوفيق، وصلى

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 57
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

https://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة
» فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش
» فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش
» فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء فى أبواب العقيدة جمع و ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش
» فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن عبد العزيز الخلف رئيس قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية ورئيس الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة و الأديان و المذاهب يرد على دعاة المظاهرات
» أهداف الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والفرق و الاديان

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى