الجزء الثامن :عشر :براءة الوهابيين السلفيين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الثامن :عشر :براءة الوهابيين السلفيين من إفتراءات أسامة بن لادن و الإرهابيين

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة أبريل 26, 2013 8:26 am

الفصل التاســـع عشر
علماء السعودية أول من أدانوا المناهج
الإرهابية والإرهاب
نقول ان علماء السعودية هم اول من ادانوا المناهج الارهابية الفاسدة والخيالات القطبية الكاسدة فى العالم اجمع بل حذروا من الارهاب والفتن والقلاقل والتكفير والخروج والتفجير فى كتاباتهم القيمة المفيدة وفى خطبهم العلمية الفريدة ولتأكيد ما ذكر اليكم اقوالهم القوية فى ذلك :
قال شيخ السلفيين وعلامة العصر عبد العزيز بن عبد الله بن باز لما سئل السؤال التالى :
السؤال الاول : الجماعة الاسلامية المسلحة بالجزائر قولتكم انكم تؤيدون ما تقوم به من اغتيالات للشرطة وحمل السلاح عموما هل هذا صحيح؟ وما حكم فعلهم مع ذكر ما امكن من الادلة جزاءكم الله خيراً ؟
الجواب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز:
((بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد :
فقد نصحنا اخواننا جميعاً فى كل مكان ((أعنى الدعاة)) نصحناهم ان يكونوا على علم وعلى بصيرة وان ينصحوا الناس بالعبارات الحسنة والاسلوب الحسن والموعظة الحسنة وان يجادلوا بالتى هى احسن عملاً بقول الله سبحانه : ((ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى احسن)).
وقوله سبحانه ((ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتى هى احسن الا الذين ظلموا منهم)) فالله جل وعلا امر العباد بالدعوة الى الله وارشدهم الى الطريقة الحكيمة وهي الدعوة الى الله بالحكمة يعنى بالعلم : قال ، الله ، قال رسوله ، وبالموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى احسن والاسلوب الحسن حتى تزول الشبهة فإن كان احد من الدعاة فى الجزائر قال عنى : قلت لهم يغتالون الشرطة او يستعملون السلاح فى الدعوة الى الله هذا قلط ليس بصحيح بل هو كذب ، انما تكون الدعوة بالاسلوب الحسن : قال الله قال رسوله بالتذكير والوعظ والترغيب والترهيب هكذا الدعوة الى الله كما كان النبى واصحابه فى مكة المكرمة قبل ان يكون لهم سلطان ، ما كانوا يدعون الناس بالسلاح ، يدعون الناس بالآيات القرآنية والكلام الطيب والإسلوب الحسن لأن هذا الى الصلاح واقرب الى قبول الحق ، اما الدعوة بالاغتيالات او بالقتل او بالضرب فليس هذا من سنة النبى صلى الله عليه وسلم ولا من سنة اصحابه لكن لما ولاه الله المدينة وانتقل اليها مهاجراً.
كان السلطان له فى المدينة وشرع الله الجهاد وإقامة الحدود ، جاهد عليه الصلاة والسلام المشركين واقام الحدود بعد ما امر الله بذلك فالدعاة الى الله عليهم ان يدعو الى الله بالاسلوب الحسن : بالآيات القرآنية والاحاديث النبوية ، وإذ لم تجد الدعوة رفعوا الامر للسلطان ونصحوا السلطان حتى ينفذ ، السلطان هو الذى ينفذ يرفعون الامر اليه فينصحون بأن الواجب كذا والواجب كذا حتى يحصل التعاون بين العلماء وبين الرؤساء من الملوك والأمراء ورؤساء الجمهوريات ، الدعاة يرفعون الامر اليهم فى الاشياء التى تحتاج الى فعل : الى سجن ، الى قتل ، الى اقامة حد ، وينصحون ولاة الامور ويوجهونهم الى الخير بالاسلوب الحسن والكلام الطيب.
ولهذا قال جل وعلا ((ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتى احسن)) فلو ظلم احد من اهل الكتاب او غيرهم فعلى ولي الامر ان يعامله بما يستحق ، اما الدعاة الى الله فعليهم بالرفق والحكمة لقول النبى صلى الله عليه وسلم ((ان الرفق لا يكون فى شئ الا ذانه ولا ينزع من شئ الا شانه )) ويقول عليه الصلاة والسلام (( من يحرم الرفق يحرم الخير كله)) فعليهم ان يعظوا الناس ويذكروهم بالعذاب والاحاديث ومن كان عنده شبهة يجادلونه بالتى هى أحسن : الآية معناها كذا ، والحديث معناه كذا قال الله قال رسوله كذا حتى تزول الشبهة وحتى يظهر الحق . هذا هو الواجب على اخواننا فى الجزائر وفى غير الجزائر فالواجب عليهم ان يسلكوا مسلك الرسول عليه الصلاة والسلام حين كان فى مكة والصحابة كذلك بالكلام الطيب والاسلوب الحسن ، لأن السلطان والمسؤولين يدعون بالحكمة والكلام الطيب والزيارات بالنية الطيبة حتى يتعاونوا على اقامة امر الله فى ارض الله وحتى يتعاون الجميع فى ردع المجرم واقامة الحق ، فالامراء والرؤساء عليهم التنفيذ والعلماء والدعاة الى الله عليهم النصيحة والبلاغ والبيان نسأل الله للجميع الهداية )).
السؤال الثاني :-
قامت الجماعة الاسلامية المسلحة بتهديد ائمة وزارة الشئون الدينية بالجزائر ، الذين لا يصرحون بسب الحكام على المنابر اما توقيف صلاة الجماعة والجمعة واما القتل بحجة انه موظف لدى الطواغيت ، وقد نفذوا القتل فى مجموعة من الائمة الذين لم يستجيبوا لهم كما تعطلت صلاة الجماعة فى بعض المدن فما حكم هذا الفعل؟
الجواب : ((ما يصلح هذا ايضاً غلط ، هذا ما يصلح فالواجب على الدعاة ان ينصحوا الناس بالكلام الطيب ينصحوا الخطباء وينصحوا الائمة حتى يستعملوا ما شرع الله اما سب الامراء على المنابر فليس من العلاج فالعلاج الدعاء لهم بالهداية والتوفيق وصلاح النية والعمل وصلاح البطانة هذا هو العلاج ، لأن سبهم لا يذيدهم الا شراً لا يزيدهم خيراً سبهم ليس من المصلحة ، ولكن يُدعى لهم بالهداية والتوفيق والصلاح حتى يقيموا امر الله فى ارض الله وان الله يصلح لهم البطانة او يبدلهم بخير منهم اذا ابوا ، ان يصلحهم او يبدلهم بخير منهم ، اما سبهم ولعنهم او سب الشرطة او لعنهم او ضربهم او ضرب الخطباء كل هذا ليس من الاسلام . الواجب النصيحة والبلاغ والبيان قال جل وعلا ((هذا بلاغ للناس)) فالقرآن بلاغ والسنة بلاغ ، قال جل وعلا ((وأُحي إلي هذا القرآن لأنذكم به ومن بلغ)) قال جل وعلا ((وانذر الناس)) ((انما انت نذير والله على كل شئ وكيل)) فالعلماء هم خلفاء الرسل ينذرون الناس ويحذرونهم من عقاب الله ويرشدونهم الى طاعة الله ويأمرونهم بتقوى الله ويحذرونهم من معاصى الله ، وينصحون ولاة الامور من الامراء وغيرهم ، ينصحونهم ، يوجهونهم الى الخير ويدعون لهم بالهداية لأن هذا اقرب الى النجاح واقرب الى الخير حتى تنتشر الدعوة ، وحتى يتفقه الناس فى الدين وحتى يعلموا احكام الله ، اما اذا عوملوا بالضرب او بالوعيد للخطباء وغيرهم كان هذا من اسباب ظهور الشر وكثرة الشر وقلة الخير . لا حول ولا قوة الا بالله - نعم.
السؤال الثالث :
كما قامت هذه الجماعة بقتل بعض النساء اللائى ابين ارتداء الحجاب ، فهل يسوغ هذا ؟
الجواب : ((هذا ايضاً غلط ، لا يسوغ لهم هذا ، الواجب النصيحة للنساء حتى يحتجبن والنصيحة لمن ترك الصلاة حتى يصلى والنصيحة لمن يأكل الربا حتى يدع الربا ، والنصيحة لمن يتعاطى الزنى حتى يدع الزنى والنصيحة لمن يتعاطى شرب الخمر حتى يدع شرب الخمر كل ينصح ، ينصحون : قال الله وقال رسوله بالآيات القرآنية والاحاديث النبوية ، ويحذرون من غضب الله ومن عذاب يوم القيامة اما الضرب او القتل او غير ذلك من انواع الاذى فلا يصلح للدعاة هذا ينفر من الدعوة ، ولكن على الدعاة ان يتحلوا بالحلم والصبر والتحمل والكلام الطيب فى المساجد وفى غيرها حتى يكثر اهل الخير ويقل اهل الشر ، حتى ينتفع الناس بالدعوة ويستجيبوا )).
السؤال الاخير :-
يا شيخ سؤال اخير بارك الله فيكم : لعل بعض الاخوة ممن يميل الى السلفية ويحب العلماء يصغى الى كلام العلماء فما تنصحون من تورط فى هذه الاغتيالات او شئ من هذا يا شيخ ؟
الجواب : ((انصحهم بالتوبة الى الله وان يلتزموا الطريقة التى سار عليها السلف الصالح بالدعوة الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتى هى احسن والله يقول ((ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا)) فلا يورطون انفسهم فى اعمال تسبب التضييق على الدعوة وايذاء الدعاة وقلة العلم ، لكن اذا كانت الدعوة بالكلام الطيب والاسلوب الحسن كثرة الدعاة وانتفع الناس بهم ، وسمعوا كلامهم واستفادوا منهم وحصل فى المساجد وفى غير المساجد الحلقات العلمية والمواعظ الكثيرة حتى ينتفع الناس.
الله يهدى الجميع ، نسأل الله للجميع الهداية والتوفيق ))أهـ مع كل هذه البلايا والفتن التى تروجها جبهة الانقاذ الجزائرية القطبية نجد سلمان العودة وسفر الحوالى يؤيدونهم قال سلمان العودة ((والجبهة فى حقيقة الامر ما كانت مؤيدة للعراق)).
النقد : قال الله تعالى ((ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا)).
اما سمعت او رأيت فى الرائي والجرائد الكثيرة على ابن حاج فى بدلة عسكرية افرنجية ومعه محمد سعيد وغيرهما يسوقون قطيعاً كبيراً من الاتباع الحاملين العلم العراقى متوجهين الى وزارة الدفاع بالجزائر طالبين السلاح للقتال مع العراق رافعين اصواتهم بسب السعودية والكويت ؟ ومنهم من كان يحمل صورة الخمينى؟!! اما سمعت بالجيش الغفير الذى بعثته جبهة الانقاذ الى العراق للجهاد تحت رأية صدام ؟ لم اكن ادرى ((يا سلمان ان غفلتك عن واقع الجزائر بلغت بك هذا الحد اما تدرى ان هذا الجيش عن مروره بالاردن صلى الجمعة بمسجد خطب فيه التميمى ووصف يومها الشيخ ابن باز فى خطبة نارية تهجمية بأعمى البصر والبصيرة ، بل الكفر المخرج من بزعم موالات الكفار ولم ينكر ذلك احد بتصريح او كتابة ((الناطق الرسمي للجبهة ولا نائبه ))! بل تغدى جمع من ((الجيش الاسلامي)) عنده فى انبساط وغرور ما لا أحب ذكره . اخبر به اعضاء الجبهة انفسهم حين تنبهوا ، وهو خبر متواتر بالجزائر ، على الرغم من تواصى مسؤليهم بالكتمان )).
و((هذه خطبة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ((حفظه الله)) ألقاها على اثر حادث تفجير الخبر الاثم وقد وضع النقاط على الحروف لمن يريد معرفة الحق من الباطل والصحيح من العليل ، يقول فضيلته بعد المقدمة : ((عباد الله ان دين الاسلام الذى ارتضاه الله لكم وبعث به خاتم النبيين محمداً صلى الله عليه وسلم انه لدين الوفاء ، دين الامانة ، دين العدل ، دين الصدق ، دين البر – دين الصلة – قال الله عز وجل ((واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤلا)) الاسراء : 34)) وقال تعالى ((يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ((المائدة : 1)) .
وقال تعالى ((يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون)) ((الأنفال : 27)) وقال تعالى ((يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنأن قوم على الا تعدلوا)) اى لا يحملكم بغض قوم على عدم العدل ((اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبيراً بما تعلمون)) ((المائدة: Cool) وقال تعالى ((يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) وقال تعالى ((واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين احساناً)) والنساء:36)) وقال تعالى ((والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل))((الرعد : 21)) .
ان دين الاسلام كما يأمر بالاخلاق الفاضلة والآداب العادلة فإنه يحارب الغدر والخيانة والجور والكذب والعقوق والقطيعة قال النبى صلى الله عليه وسلم محذراً من الاخلاق السيئة ((اربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا ائتمن خان واذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر)) .
وقال صلى الله عليه وسلم ((الا انبئكم بأكبر الكبائر ، قلنا بلى يا رسول الله : قال : الاشراك بالله وعقوق الوالدين)) وقال صلى الله عليه وسلم ((لا يدخل الجنة قاطع)) يعنى قاطع الرحم ، فالاسلام دين فضيلة ، دين الاخلاق انه يحارب الرذيلة)) عباد الله ان الوفاء بالعهد من خلق الاسلام الفاضلة التى امر الله بها وحث عليها ومدح عليها ، وان الغدر والخيانة من الاخلاق الذميمة التى حرمتها الشرائع وتنفر منها الطبائع وان من اعظم الغدر قتل النفس التى حرم الله الا بالحق.
وليس النفس المحرمة هى نفس المؤمن فقط ، بل النفوس التى حرمها الله عز وجل)) حرم قتلها ، اربع انفس : نفس المسلم ، ونفس الكافر الذمى ، ونفس الكافر المعاهد ، ونفس الكافر المستأمن ، هذه انفس كلها محترمة ، كلها حرام ، كما سنذكرها ان شاء الله ، اما نفس المسلم فظاهر احترامها لكل انسان وهو من المعلوم بالضرورة من دين الاسلام فمن اظهر لنا اسلامه فنفسه محرمة وان عمل ما عمل من المعاصي التى لم يدل القرآن والسنة على انها تبيح قتله.
واما الذمي والمعاهد فقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه قال : ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وان ريحها توجد من مسيرة اربعين عاماً)) ((رواه البخارى في صحيحه)) وروى البخارى ايضاً عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لن يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)) .
وقد علمتم الدماء المحرمة وانها اربعة اصناف هكذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ((لن يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً)) قال عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ((ان من ورطات الامور التى لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله وان دم المعاهد حرام وسفكه من كبائر الذنوب لأن النبى صلى الله عليه وسلم اخبر ان من قتله لم يرح رائحة الجنة وكل ذنب توعد الله عليه فى كتابه او رسوله فى سنته فإنه من كبائر الذنوب – واما المستأمن فقد قال الله عز وجل فى كتابه ((وان احد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه)) ((التوبة الاية 6)).
اى جعله فى حماية منك حتى يبلغ المكان الآمن فى بلده وفى صحيحى البخارى ومسلم ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ذمة المسلمين واحدة يسعى بها ادناهم فمن اخفر مسلم فعليه لعنة الله والناس اجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل)) ومعنى الحديث ان الانسان المسلم اذا امن انسانا وجعله فى عهده فإن ذمته ذمة للمسلمين جميعاً من اخفرها وغدر بهذا الذى اعطي الأمان من مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين .
واننا لنلعن من لعنه الله ورسوله وملائكته وانه لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وفى صحيح البخارى ان ام هانىء بنت ابى طالب رضى الله عنها ((اتت النبى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فسلمت عليه فقال : ((من هذه)) فقالت : انا ام هانئ بنت ابى طالب فقال النبى صلى الله عليه وسلم ((مرحبا بأم هانئ)) فقالت : يا رسول الله زعم ابن امى على . تعنى على ابن ابى طالب انه قاتل رجلاً قد اجرته فقال النبى صلى الله عليه وسلم ((قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ)) فأجاز النبى صلى الله عليه وسلم امان المرأة وجعل امانها عاصماً لدم المشرك وعلى هذا فمن كان عندنا من الكفار بأمان فهو محرم محرم الدم وبذلك تعرف خطأ عملية التفجير التى وقعت فى الخبر فى مكان اهل بالسكان المعصومين فى دمائهم واموالهم ليلة الاربعاء العاشر من هذا الشهر شهر صفر عام سبعة عشر واربعمائة والف الذى حصل من جرائه اكثر من ثمانية عشر قتيلاً وثلاثمائة وستة وثمانون مصاباً منهم المسلمون والاطفال والنساء والشيوخ والكهول والشباب وتلف من جراء ذلك اموال ومساكن كثيرة ولا شك ان هذه العملية لا يقرها شرع ولا عقل ولا فطرة .
اما الشرع فقد استمعتم الى النصوص القرآنية والنبوية الدالة على وجوب احترام المسلمين فى دمائهم واموالهم وكذلك الكفار الذين لهم ذمة او عهد او امان وان احترام هؤلاء المعاهدين والمستأمنين والذميين احترامهم من محاسن الدين الاسلامي ولا يلزم من احترامهم بمقتضى عهودهم لا يلزم من ذلك محبة ولا ولاء ومناصرة ولكنه الوفاء بالعهد ان العهد كان مسؤولاً .
واما العقل فلأن الانسان العاقل لن يتصرف ابداً فى شئ محرم لأنه يعلم سوء النتيجة والعاقبة وان الانسان العاقل لن يتصرف فى شئ مباح حتى يتبين له ما نتيجته ، وماذا يترتب عليه واذا كان النبى صلى الله عليه وسلم قال : ((من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراً او ليصمت)) فجعل النبى صلى الله عليه وسلم من مقتضيات الايمان وكماله ان لا يقول الانسان الا خيراً او ليسكت.
فكذلك يقال : ان من مقتضيات الايمان وكماله ان لا يفعل الانسان الا خيراً او ليمسك ، ولا شك ان هذه الفعلة الشنيعة يترتب عليها من الفساد ما سنذكر ما تيسر منه ان شاء الله ، واما مخالفة هذه الفعلة الشنيعة الفطرة ، فإن كل ذى فطرة سليمة يكره العدوان على الغير يراه من المنكر ، فما ذنب المصابين بهذا الحادث من المسلمين ؟ ما ذنب الآمنين على فرشهم فى بيوتهم ان يصابوا بهذا الحادث المؤلم ؟ ما ذنب المصابين من المعاهدين والمستأمنين ؟ ما ذنب الاطفال والشيوخ والعجائز؟ انه لحادث منكر لا مبرر له .
اما المفاسد فأولاً : من مفاسد ذلك انه معصية لله ورسوله وانتهاك لحرمات الله وتعرض للعنة الله والملائكة والناس اجمعين ، وان لا يقبل من فاعله صرف ولا عدل.
ثانياً: من مفاسده تشويه سمعة الاسلام ، فإن اعداء الاسلام سوف يستغلون مثل هذا الحدث بتشويه سمعة الاسلام وتنفير الناس عنه مع ان الاسلام برئ من ذلك ، فأخلاق الاسلام صدق وبر ووفاء والدين الاسلامي يحذر من هذا وامثاله اشد التحذير.
ثالثاً: من مفاسده ان الاصابع فى الداخل والخارج سوف تشير الى ان هذا من صنع الملتزمين بالاسلام مع اننا نعلم علم اليقين ان الملتزمين بشريعة الله حقيقة لن يقبلوا مثل ذلك ولن يرضوا به ابدا بل يتبرؤون منه وينكرونه اعظم انكار لان الملتزم بدين الله حقيقة هو الذى يقوم بدين الله على ما يريد الله لا على ما تهواه نفسه ويملى عليه ذوقه المبنى على العاطفة الهوجاء والمنهج المنحرف وهذا اعنى الالتزام الموافق للشريعة كثير فى شبابنا ولله الحمد .
رابعاً: من مفاسده ان كثيراً من العامة الجاهلين بحقيقة الالتزام بدين الله سوف ينظرون الى كثير من الملتزمين البرآء ، برآء من هذا الصنيع.
نظرة عداء وتخوف وحذر تحذير كما سمعنا عن بعض جهال العوام من تحذير ابناءهم من الالتزام ولاسيما بعد ان شاهدوا صور الذين حكم عليهم في قضية تفجير المفجرات فى الرياض.
واننى ايها الاخوة بهذه المناسبة لأعجب من اقوام اطلقوا ألسنتهم بشأن الحكم فيهم مع ان هذا الحكم صادر بأقوى طرق الحكم فقد صدر من عدد من قضاة المحكمة الذين يؤتمنون على دماء الناس واموالهم وفروجهم وأُيِّد الحكم بموافقة هيئة التمييز ثم بموافقة المجلس الاعلى للقضاء ثم جرى تنفيذه من قبل ولى امر هذا البلاد.
افبعد هذا يمكن ان يطلق المسلم الذى يؤمن بالله وكلماته ان يطلق لسانه فى هذا الحكم ويقول ما هو اقرب منه الى الاثم من السلامة؟ واذا كان الانسان يقول فى هذا الحكم الصادر بأقوى ادوات الحكم وطرقه ويقول ما يقول فإنه يمكن ان يقول فيما دونه ما يقول ومن العلوم الخاصة والعامة ان بلادنا ولله الحمد اقوى بلاد العالم الآن فى الحكم بما انزل الله ((عز وجل)) يشهد بذلك القاصى والدانى وانى لأظن أنه لو كان على احد من اهله ضرر من هذا التفجير لم يقل ما قاله واذا نزلنا جدلاً لما يقول هؤلاء فإن الحاكم الذي يحكم بذلك مغفور له مأجور بأجر واحد كما صح ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما اذا اجتهد الحاكم فأخطأ والحكم الصادر نكال لمن حاول الفساد والإفساد فى هذه البلاد والمحكوم عليهم قضوا ما قدر الله لهم من حياة ويثابون على ما حصل لهم من فوات ولكن لا شك اننا فى بلاد واثقون بما يصدر من حكامنا القاضين والمنفذين – نسأل الله تعالى ان يسددهم فى اقوالهم وأعمالهم .
خامساً: من مفاسد هذه الفعلة القبيحة أعنى التفجير فى الخبر انها تؤجب الفوضى فى هذه البلاد التى ينبغى ان تكون اقوى بلاد العالم فى الامن والاستقرار ، لأنها تشمل بيت الله الذى جعله مثابة للناس وأمناً ولأن فيها الكعبة البيت الحرام التى جعلها الله قياماً للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم قال الله عز وجل ((واذا جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً)) ((البقرة 125)) . وقال تعالى ((جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس)) ((المائدة : 97)) .
ومن المعلوم ان الناس لن يصلوا الى هذا البيت الا عن طريق المرور بهذه البلاد جميعها من احدى الجهات.
سادساً: ومن مفاسد هذه الفعلة الشنيعة ما حصل بها من تلف النفوس والاموال وتضرر شئ منها كما شاهد الناس ذلك فى وسائل الاعلام شاهد الناس فى وسائل الاعلام ما شاهدوا منها وان القلوب لتتفجر والاكباد لتتفتت والدموع لتذرف حين يشاهد الانسان الاطفال على سرر التمريض ما بين مصاب بعينه او بإذنه أو يده أو رجله أو شئ من أجزاء بدنه تدور أعينهم فيمن يعودهم لا يملكون رفعاً لما وقع ولا دفعاً لما يتوقع فهل احد يقر ذلك او يرضى به؟
هل ضمير لا يتحرك لمثل هذه الفواجع ولا ادري ماذا يراد من مثل هذه الفعلة ؟ ايراد الاصلاح ؟ فالإصلاح لا يأتى بمثل هذا ، ان السيئة لا تأتى بحسنة ولن تكون الوسائل السيئة طرقاً لإصلاح أبداً ، فكيف يطهر القذر بما هو أقذر منه ، وإننا وغيرنا من ذوى الخبرة والانصاف لنعلم ان بلادنا ولله الحمد خير بلاد المسلمين اليوم فى الحكم بما انزل الله وفى اجتناب سفاسف الامور ودمار الأخلاق ، ليس فى بلادنا ولله الحمد قبور يطاف بها وتعبد ، وليس فيها خمور تُباع علناً وتشرب ، وليس فيها كنائس ظاهرة يعبد فيها غير الله عز وجل وليس فيها مما هو معلوم فى كثير من بلاد المسلمين اليوم ، فهل يليق بناصح لله ورسوله والمؤمنين هل يليق بناصح لله ورسوله والمؤمنين ، هل يليق به ان ينقل الفتن الى بلادنا ؟ ألا فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً وليفعلوا فعلاً حميداً ، اللهم انا نسألك فى مقامنا هذا فريضة من فرائضك ان تقضي على الفساد والمفسدين اللهم اقض على الفساد والمفسدين . اللهم اجعل كيدهم فى نحورهم وتدبيرهم تدميراً عليهم يا رب العالمين ، اللهم انا نسألك ان تقى بلادنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم قنا شرور انفسنا وشرور عبادك وادم على بلادنا امنها وزدها صلاحاً وإصلاحاً انك على كل شئ قدير. اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم))...إنتهي.
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وأصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فى جلستها الاستثنائية العاشرة المنعقدة فى مدينة الطائف السبت الماضى البيان التالى : ((الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده محمد وآله وصحبه واما بعد : فإن مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فى جلسته الاستثناية العاشرة المنعقدة فى مدينة الطائف يوم السبت 13/2/1417هـ استعرض حادث التفجير الواقع فى مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية مساء الثلاثاء 9/2/1417هـ وما حصل بسبب ذلك من قتل وتدمير وترويج وإصابات لكثير من الناس من مسلمين وغيرهم وأن المجلس بعد النظر والدراسة والتأمل قرر بالإجماع ما يلي:
اولاً: ان هذا التفجير عمل اجرامي محرم شرعاً بإجماع المسلمين وذلك للأسباب الآتية :
1. فى هذا التفجير هتك لحرمات الاسلام المعلومة منه بالضرورة هتك لحرمة الانفس المعصومة وهتك لحرمة الأموال وهتك لحرمات الأمن والإستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين فى مساكنهم ومعايشهم وغدوهم ورواحهم وهتك للمصالح العامة التى لا غنى للناس فى حياتهم عنها وما ابشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده وأخاف المسلمين والمقيمين بينهم فويل له وثم ويل له من عذاب الله ونقمته ومن دعوة تحيط به ونسأل الله ان يكشف ستره وان يفضح أمره.
2. ان النفس المعصومة فى حكم شريعة الإسلام هى كل مسلم وكل من بينه وبين المسلمين امان كما قال الله تعالى : ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً)) وقال سبحانه فى حق الذمى الذى له ذمة فى حكم قتل الخطأ : ((وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة)) فإذا كان الذمى الذى له امان اذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة فكيف ان قتل عمداً فإن الجريمة تكون اعظم والإثم يكون أكبر وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة)). فلا يجوز التعرض للمستأمن بأذى فضلاً عن قتله فى مثل هذه الجريمة الكبيرة النكراء وهذا وعيد شديد لمن قتل معاهداً وانه كبيرة من الكبائر المتوعد عليها بعدم دخول القاتل الجنة نعوذ بالله من الخذلان .
3. ان هذا العمل الاجرامي يتضمن انواعاً من المحرمات فى الاسلام بالضرورة من غدر وخيانة وبقى وعدوان واجرام ثم وترويج للمسلمين وغيرهم وكل هذه قبائح منكرة يأباها ويبغضها الله ورسوله والمؤمنون.
ثانياً : ان المجلس اذ يبين تحريم هذا العمل الاجرامي فى الشرع المطهر فإنه يعلن للعالم ان الاسلام برئ من هذا العمل وهكذا كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر برئ منه وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة فهو يحمل إثمه وجرمه فلا يحتسب عمله على الاسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدى الاسلام المعتصمين بالكتاب والسنة المتمسكين بحبل الله المتين وانما هو محض افساد واجرام تأباه الشريعة والفطرة ولهذا جاءت نصوص الشريعة قاطعة بتحريمه محذرة من مصاحبة اهله قال الله تعالى : ((ومن الناس من يعجبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام واذا تولى سعى فى الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ....المهاد)) وقال تعالى : ((انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فساداً ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم)) ونسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكشف ستر هؤلاء الفعلة المعتدين وان يمكن منهم لينفذ فيهم حكم شرعه المطهر وان يكف البأس عن هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين وان يوقف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ابن عبد العزيز وحكومته وجميع ولاة امور المسلمين الى ما فيه صلاح البلاد والعباد وقمع الفساد والمفسدين وان ينصر بهم دينه ويعلى بهم كلمته وان يصلح احوال المسلمين جميعاً انه ولى ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه)).
هيئة كبار العلماء فى المملكة العربية السعودية )) و((أكد الشيخ صالح بن حميد امام وخطيب المسجد الحرام ورئيس مجلس الشورى الآن )) ان الارهاب علامة شذوذ وشاذ وقال : ((ان الحادث الذى وقع فى الخبر اعتداء وعدوان وقتل وترويع وإزهاق لنفوس محترمة الدماء معصومة النفوس انه اسلوب عشوائي فاضح وشاذ دافعه استيطان افكار مضللة واراء شاذة ومبادئ منحرفة ، وقال لا يسطوا الصوص على الكنوز الا فى مخابئها ولا يتلصص السارقون الا على الثروات فى مخابئها والاطفال والصبيان والاوغاد لا يرمون الا أعالى الشجر من اجل اسقاط يانع الثمر وبلاد الحرمين الشريفين كنز الكنوز بدينها ومقدساتها وثروة الثروات فى قيمها وتاريخها ورجالها وانها لعالية القدر فى مقامها ويانعة الثمر فى منجزاتها . ان الرسوخ فى هذه البلاد يثير حقد الحاقدين والشموخ فى هذه الديار يبرز حسد الحاسدين وبساط الامن الممدود هنا يستفز قلق المرجفين والقوة والتماسك بيننا تزعج نفوس الطامعين وحكم الله ثم حكمة ولاة الامر فينا يخيب ظنون المتربصين والاعتماد على رب هذا البيت يرد علينا كيد الكائدين بلاد ترفرف عليها رأية لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتضاها اهل هذه البلاد قناعة راسخة لا تقبل التردد والمساواة ان العنف لا يمكن ان يكون قانوناً محترماً او عرفاً مقبولاً فضلاً على ان يكون دينا او عقيدة العنف والارهاب لم يفلح فى اى مكان من العالم فى تحقيق اهدافه بل يورد عكس مقصود اصحابه فيقوى التماسك الشرعي والسياسي والاجتماعى فى الامة المبتلاة واى مجتمع يحب نفسه ويحافظ على مكتسباته لن يسمح لحفنة من الشاذين ان يملو عليه تغيير مساره او التشكيك فى مبادئه ومسلماته ان الارهاب لن يغير سياسة ولكن يكسب تعاطفاً بل يؤكد الطبيعة العدوانية لتوجيهات اصحابه الفكرية الارهاب لا يعرف وطناً ولا جنساً ولا زماناً ولا مكاناً والمشاعر كلها تلتقى على استنكاره ورفضه والبراءة منه ومن اصحابه ومن ثم فإنه يبقى علامة شذوذ ودليل انفراد وانعزالية وثم وقفة اخرى ان كيان هذه الدولة قام واستقام على ثمرة من الدين والخبرة والعلم والعمل جهود مضنية فى التأسيس والبناء لا يمكن هزها فضلاً عن تفويضها بمثل هذه الحركات غير المسؤولة انه كيان يعكس نهج اهله فى الجمع بين المحافظة على دين الله بعقائده وشعائره مع ما يتطلبه الوقت من تحديث مشروع فى التربية والتعليم والاقتصاد والاجتماع والتخطيط وصنع القرار ان دولة هذا وهذه خصائصها لا يصلح لها ولا يناسبها ولا تقبل القول بفصل الدين عن الدولة كما لا تقبل اسلوب الخلط بين الاسلام الحق وبين الانحراف بإسم الاسلام كما لا تقبل ان يضرب الاسلام او ينتقص بحجة وجود بعض الغلاة لكن منهجها وقف السلوك الشاذ ليبقى الاسلام الحق الاقوم وهذه الاحداث تبقى فى دائرة شذوذها ويطمئن اهل هذه البلاد والمقيمون فيها على انفسهم واهليهم وابنائهم واموالهم )).
وقال الشيخ صالح الاطرم : عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية : مما لا شك فيه ان مثل هذا الحادث اجرام خارج عن الطريق الشرعي والعقلى وان لا يقر به ذو روح فضلاً عن ذوى عقل لما يشتمل عليه من الجرائم العظيمة المتعدية على الارواح الانسية والجنية والبهيمية وعلى الجمادات وفى كل نص من القرآن والسنة ما يدل على فظاعته حيث يتعدي الى ما لا يهضمه اى ذى روح فإنه اضر بالضروريات الخمس التى لا يستغنى اى مجتمع عنها اضر بالنفوس واضر بالعقل واضر بالاموال واضر بالانساب وبالاعراض --- قال تعالى : ((وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الارض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون)) الا وان هذا الاجرام لا يقدم عليه الا من فسدت طبائعه وخلا ضميره من الايمان بالله ومن الرحمة ومن الانسانية ايضاً بتعبير عامة الناس ، ونسأل الله العفو والعافية من شر هؤلاء الأشرار وأمثالهم والذين نرجو من الله ان يكشف سرهم وان يفضحهم وان يوفق حكومتنا الرشيدة بالقبض عليهم وانزال ما يستحقونه فيهم من العقوبة على ملأ من الناس )).
وقال الشيخ عبد العزيز العسكر عميد كلية الدعوة والاعلام بالرياض ((ان هذا العمل ((اى تفجير الخبر)) عمل اجرامي شنيع مخالف لكل الاعراف والشرائع وقال : انه عمل الجبناء خفافيش الظلام ولا نستغربه من اعداء هذه الدولة المسلمة المباركة فهى دولة محسودة من دعاة البدع ودعاة الفتن ومرضى النفوس والارهاب فى عصرنا هذا ليس له وطن ولا جنسية لكنه فى بلادنا غريب كل الغرابة فالناس كلها تحاربه والعقلاء كلهم ضده الى ان قال : ان هذه المواقف لا تزيد بلادنا الا قوة وتماسكاً بين الراعي والرعية بحمد الله وهو نوع من الابتلاء ليظهر الله به اهل الصدق والولاء الذين يتضامنون مع قياداتهم ويظهر به اهل النفاق والبدع والخوارج وهم قلة بحمد الله بل شرزمة مهزومة لم تجد لها مجالاً الا الظلام والطعن فى الظهر لكن سوف يفضحها الله عاجلا فقد عودنا سبحانه وتعالى الطاقة علينا بكشف المجرمين وهذه الاعمال ثمرة مرة لأفكار دعاة التهيج السياسي ودعاة الشغب الذين جرأوا الشباب على حرمات المسلمين وأشغلوهم بالاساليب الثورية والمناهج التخريبية عن مصالحهم وطاعة ربهم ثم ولاة أمرهم )).
ولما حذر هؤلاء العلماء الأجلاء من الارهاب والارهابيين اتباع سيد قطب وحسن البنا سمو هؤلاء العلماء بحزب الحكومة السعودية وقد ركزت هذه الجماعات القطبية الارهابية فى هجومها العنيف الفظيع على العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلى حامل راية الجرح والتعديل فى العصر الحاضر لأن العلامة المحدث ربيع بن هادي المدخلى كشف ضلالات شيخهم سيد قطب فى خمسة كتب مستقلة ولله الحمد ولهذا غضب جميع الارهابيين على الشيخ المحدث ربيع بن هادي حفظه الله تعالى وقد شن محمد سرور هجوماً عنيفاً على العلامة المحدث ربيع بن هادي واليكم نص كلامه : (... واكتشف ايضاً ان الجماعات الاسلامية اخطر على الاسلام من الجماعات التى حاربها الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما اكتشف انهم اضر على الاسلام من الكفار الواضحين واثنى المدخلى على سيد قطب فى كتابه منهج الانبياء ثم اكتشف ضلالات كثيرة له الى ان قال : هذه الاكتشافات الخطيرة التى انفرد بها المدخلى وأعضاء حزبه والتى كانت موضع استنكار العلماء الكبار الذين نحترمهم ونجلهم ويحترمهم ويجلهم المدخلى أيضاً لا يستطيع فصلها عن موقف حكومة بلده من هذه الجماعات كما لا نستطيع فصلها عن مولاة هذا الحزب لمن تواليه هذه الحكومة وعداوتهم لمن تعاديه وهم لا يتسترون من اتخاذهم لهذا الموقف ولا يخشون بالمشى بالنميمة ضد اخوانهم الدعاة ولم تعد هناك اية حاجة الى تجميع أدلة تثبت قيامهم بدور الجاسوسية لمصلحة ولاة امرهم فكتبهم واشرطة محاضراتهم اصبحت تقارير علنية دون خجل او حياء )) .
قال العلامة زيد بن هادى المدخلى معلقا على كلام سرور المتقدم ما نصه : ((اقول : اولاً : اعتذر من ازعاج القراء بهذا الكلام الظالم صاحبه والذى لا يسطره الا من فقد مراقبة الله حينما كان يسطيره ويطبعه وينشره فرحاً مسروراً بنشره.
ثانياً: اقول لمحمد سرور : ما وجه اللوم للشيخ ربيع المدخلى على اكتشافه خطر دعوة جماعة انحرفت فى منهج دعوتها عن منهج السلف فى دعوتهم فحذر منها واعلن ما في دعوتها من خطر على البشر وقد قلت انت عن الجماعة التى اكتشف أخطاءها الفاحشة الشيخ / ربيع المدخلى وحذر منها وعظم من شأن خطرها قلت ما نصه : (( لقد سئمت من سياسة وتخطيط هذا الخليط من الخلائق وان زعموا انهم من النصر قاب قوسين او ادنى ومللت من ترداد من حولى ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)) كيف يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه)) كيف يعذر بعضنا بعضا فى اختلاف التضاد وهذا الاعذار يعنى انه لا فرق يستحق الذكر بين السلفيين واهل الاعتزال وغيرهم من اهل البدع والخرافات ان الغوغائية هى التى تجعل هؤلاء الناس يرددون هذه المقولة وعندما يتحررون من الغوغائية سوف يشعرون بخطر هذا الشعار)) ثم واصلت الحديث عن سلبيات الجماعات الاسلامية وسوء انحرافاته فقلت ما نصه : ((فبعض هذه الجماعات تعتقد انها جماعة المسلمين وهذه المفاهيم المعوجة وغيرها تجعل من الرجل الاول ((دكتاتوريا مستبدا)) يعزل من يشاء ويعين من يشاء ويؤدب من يشاء وتراه يرسخ هذه المعانى فى نفوس اتباعه فالشورى عنده معلمة وليست ملزمة والاحاديث المقررة فى المناهج هى الاحاديث التى تنص على وجوب السمع والطاعة للامير فى المنشط والمكره وهى نفسها الاحاديث التى تنص على وجوب طاعة خليفة المسلمين وزيادة على ذلك عقائد هذه الجماعات بأخذ البيعة من كل فرد من افراد جماعته ولا نجد اى فارق بين شروط وكيفية اعطاء البيعة له وبين البيعة الشرعية لخليفة المسلمين ومن بين هذه الجماعات الآنفة الذكر من يدعى ان جماعته ليست جماعة المسلمين ولكن اعمالهم وتصرفاتهم تخالف ادعاءهم والبعض الآخر من الجماعات الاسلامية فتنت بمفهوم لباس الاسلام وسمته ((الشورى)) ومن اجل هذا يعمد هذه الجماعات الى وضع اسس ومواصفات لا تسمح لغيرهم بالوصول الى سدة القيادة ، ان اساليبهم لا تختلف عن اساليب الحكام فى بلادنا – والقول له – الذين يضطرون الى اجراء انتخابات ويبرز من خلال هذه الانتخابات داخل الجماعة الاسلامية دور الرجل الدمقراطي المتسلط او دور التحالف بين المتسلطين وبقية اعضاء القيادة او مجلس الشورى ووظيفتهم ان يرفعوا ايديهم بالموافقة على كل مسألة يطرحها الرجل المتسلط او تخالف المتسلطين )).
قال العلامة زيد المدخلى حفظه الله معلقاً على ما تقدم من كلام سرور ما نصه : ((اقول هذه مقتطفات قليلة من كلام محمد سرور فى بيان مخازى الجماعات التى اصبح اليوم يدافع عنهم ويعتبرهم من خيرة دعاة الاسلام ومن ثم وجه اللوم الشديد وتهمة العمالة الجاسوسية وغيرها من المثالب حسب هواه للشيخ ربيع واعضاء حزبه على حد تعبيره الظالم لأنهم ذكروا مخاطر هذه الجماعات كما فعل هو من قبل حينما دعته الحاجة والضرورة الى ذكر تلك المساوى التى لا يجوز لأصحابها ان يقولوا نحن دعاة الى الله على منهج الانبياء والرسل فبالله عليك ايها القارئ الفطن ان تقارن بين ما كتبه الشيخ ربيع المدخلى عن تلك الجماعات وبين ما كتبه محمد سرور وتقول كلمة الحق فى ذلك . وما أخالك الا أنك ستحكم بأن اهل الأهواء والبدع والتلبيس على الناس يعيشون فى تناقص كما رأيت فى جمع محمد سرور بين مدح الجماعات والدفاع عنهم وذمه لهم ذماً شديدا بما هو فيهم الذى اسطره منه الا القليل ومن اراد استيفاء حديث محمد سرور عن سلبيات الجماعات وبيان معايبها فليقرأ البحث الذى اشرت اليه فى الهامش قريباً )) .
يواصل محمد سرور فى هجومه العنيف على علماء التوحيد والسنة فيقول ما نصه : ((... وصنف آخر يأخذون ولا يخجلون ويربطون مواقفهم بمواقف ساداتهم فإذا استعان السادة بالامريكان انبرى العبيد الى حشد الادلة التى تجيز هذا العمل ويقيمون النكير على كل من يخالفهم واذا اختلف السادة مع ايران الرافضة تذكر العبيد خبث الرافضة وانحراف مناهجهم وعداوتهم لأهل السنة واذا انتهى الخلاف سكت العبيد وتوقفوا عن توزيع الكتب التى اعطيت لهم هذا الصنف من الناس يكذبون ويتحسسون يكتبون التقارير ويفعلون كل شئ يطلبه السادة منهم وهؤلاء قلة والحمد لله ودخلاء على الدعوة والعمل الاسلامي واوراقهم مكشوفة وان اطالوا لحاهم وقصروا ثيابهم وزعموا انهم حماة للسنة ولا يضر الدعوة الاسلامية وجود هذا الصنف من الناس فالنفاق قديم وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المدينة المنورة)).
قال شيخنا العلامة زيد المدخلى معلقا على ما تقدم من كلام سرور ما نصه : ((اقول أسمعت يا أخى المسلم ما سطره محمد سرور فى حق صفوة علماء الدنيا فى زمننا هذا فى المملكة العربية السعودية وحكامها الذين يستحقون من كل فرد من افراد الخلق كل محبة وتقدير واحترام لقد حكم فى هذا المقطع من هذيانه على العلماء بالنفاق حيث ربطهم بالمنافقين فى العهد النبوى... )).
وهنا نجد محمد سرور الارهابى التكفيرى يعلن تكفير قادة وعلماء دولة التوحيد السعودية واليكم نص كلامه : ((... من خلال هذه الفقرات المختارة يفهم القراء كثيرا مما يجرى فى عالمنا الاسلامي هذا وللعبودية طبقات هرمية اليوم:
فالطبقة الاولى: يتربع على عرشها رئيس الولايات المتحدة جورج بوش)) وقد يكون غداً كلينتون)) .
الطبقة الثانية : هي طبقة الحكام فى البلدان العربية وهؤلاء يعتقدون ان نفعهم وضررهم بيد بوش ولهذا فهم يحجون اليه ويقدمون اليه النذور والقرابين.
والطبقة الثالثة : حاشية الحكام العرب : من الوزراء ووكلاء الوزراء وقادة الجيش والمستشارين فهؤلاء ينافقون لأسيادهم ويزينون لهم كل باطل دون حياء ولا خجل ولا مروءة .
الطبقة الرابعة : والخامسة والسادسة كبار الموظفين عند الوزراء وهؤلاء يعلمون ان الشرط الاول من اجل ان يترفعوا ، النفاق والذل وتنفيذ كل ما يصدر اليهم )).
قال شيخنا العلامة ابي ابراهيم معلقا على ما تقدم من كلام سرور ما نصه : (( قلت : هل قرأت هذا الكلام – اخى الكريم – متدبراً لمعانيه وما يرمى اليه ؟! فإن كنت قد استعجلت فى القراءة فأسمح لى – حفظنى الله وإياك من كل سوء وفتنة ان اوقفك على بعض ما ارى فى مقالته هذه :
اعلم أخى بأنه اراد ان يخبرك بكفر الحكام العرب وحاشيتهم من الوزراء والامراء وقادة الجيش ومستشاريهم فإذا كانوا كفاراً فلا سمع ولا طاعة ووجب الخروج عليهم لكونهم مرتدين )) نقول ان هذا الذى قرره محمد سرور هو منهج غلاة الخوارج الضال الجهال المبتدعة وقد دحضنا ضلالاته فى موضعه.






عدل سابقا من قبل أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة أبريل 26, 2013 8:35 am عدل 1 مرات (السبب : خطأ مطبعى)

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى