دفاع عن نصوص الشريعة وعن دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب نقلا عن شبكة الألوكة الشرعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دفاع عن نصوص الشريعة وعن دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب نقلا عن شبكة الألوكة الشرعية

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الجمعة يناير 04, 2013 7:27 pm

دفاع عن نصوص الشريعة وعن دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب
علي بن فهد بن عبدالله أبا بطين دفاع عن نصوص الشريعة وعن دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب
علي بن فهد بن عبدالله أبا بطين
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/9/2011 ميلادي - 22/10/1432 هجري
زيارة: 2195




Share on favoritesShare on facebookShare on twitterShare on hotmailShare on gmailShare on bloggerShare on myspaceShare on digg
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
أجرت قناة العربية في مطلع شهر رمضان من عام 1432 هـ مقابلة مع المحامي عبد العزيز القاسم نال فيها من دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأعظم الفرية عليها، وعلى هذه الدولة المباركة، دولة التوحيد، (المملكة العربية السعودية)، بل: وخاض في مسائل شرعية مختلفةٍ بعبارة جريئةٍ منفلتةٍ يستوجب المقام التنبيه على عوارها وكشف زيغها، فأقول:

أولاً: لقد تطاول المذكور واجترأ جرأةً عجيبةً على دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، وعلى هذه الدولة المباركة حال تأسيسها؛ إذ وصفها بالتطرف والغلو، وأنَّها حين تأسست استخدمت نصوص الشريعة لمقاصد غير شرعية، وهذا نصُّ عبارته: "في السنوات الأخيرة بعد سقوط الخلافة العثمانية، الدولة الأم الحامية للمسلمين استُخدِمتْ الشرعية الدينية استخدامات شديدة التطرف في أغراض غير دينية، إما لتكوين دول أو لتكوين جماعات، أو لتكوين تيارات...". كذا قال عامله الله بما يستحق، وواضحٌ من عبارته أنه يُضمر الحقد الدفين على هذه الدعوة المباركة، نسأل الله السلامة والعافية.

ومن ثمَّ تطاول بعد ذلك على المصدر الشرعي للقضاء في هذه الدولة، فوصَفَهُ بأنه مصدرٌ شحيحٌ بخيلٌ، قال: "المشكلة الأساسية عندنا بأن طبيعة البناء التشريعي في المملكة هو بناءٌ شحيحٌ وبخيلٌ". كذا قال.

وما أعظمها من جرأةٍ وتطاولٍ على نصوص الشريعة؛ إذ المصدر الأساسي للحُكم في هذه الدولة هما: الكتاب والسنة، ومن ذلك ما يقضي به القضاة الآن في المحاكم الشرعية، فتنقُّصُ هذا المصدر الذي قامت عليه هذه الدولة هو في واقع الأمر تنقُّصٌ لمصدري الشريعة: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إذ لم تقم هذه الدولة المباركة إلا عليهما.

فالواجب عليه البدار بالتوبة إلى الله التوبة الصادقة النصوح؛ فكم من كلمةٍ تفوَّه بها مُتفوِّهٌ لم يتبيَّنْ فيها ولم يُلقِ لها بالاً هوت بقائلها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزلُّ بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب )، وقال: ( إنَّ أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه ) أخرجه الترمذي وغيره من حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه.

ثانيًا: اعتبر العلوم الفلسفية أداةً هامةً لتحقيق مصالح العباد الشرعية، ففي معرض كلامه عن مسألة حضانة الطفل قال: يتعين على القاضي النظر في علم الاجتماع وعلم النفس؛ ليستمدَّ منهما مصلحة الطفل في مسألة الحضانة، وأقول: هذه عبارةٌ أخرى لا تقل انفلاتًا وجرأةً وخطورةً عن سابقتها، قد استقاها من أصحاب الفلسفة وعلم الكلام الذين يقدِّمون العقل على النقل، ويجعلونه مصدرًا للتشريع.

أما أهل السنة والجماعة الذين يُقدِّمون المنقول من نصوص الشريعة على المعقول، ويُعمِلون العقل كأداةٍ لفهم النصوص فإنهم يعلمون علم اليقين أنَّ الشريعة الإسلامية شريعةٌ كاملةٌ مطهرةٌ لم تأت إلاَّ لتحقيق مصالح العباد في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وأنَّ الالتفات إلى غيرهما طلبًا لمصالح العباد تقديمٌ لآراء وأقوال البشر على نصوص الشرع المطهر.

بل: إنِّ في مثل هذه العبارات اتهامًا صريحًا لنقص الشريعة وعدم كمالها، وقد قال الله جل وعلا في محكم التنزيل: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ﴾.

ثالثًا: اعتبر ( قاعدة سد الذرائع ) تحجيرًا على حريات الناس وكبتًا لهم، وذلك في معرض حديثه على مسألة الحجاب الشرعي للمرأة، ويالها من كلمةٍ كبُرت من قائلها، فكيف تكون قاعدة سدِّ الذرائع المفضية للفساد كبتًا للناس وتقييدًا لحرياتهم وقد حرَّم الله تعالى سب آلهة المشركين مع ما فيها من المصلحة العظيمة؛ سدًّا للذريعة المفضية لسبِّ الله تعالى، قال سبحانه: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}، ونصوص هذه القاعدة والأمثلة عليها كثيرة متضافرة يطول المقام باستقصائها, وقد جمعها العلامة ابن القيم رحمه الله واستقصاها في كتابه القيم ( إعلام الموقعين )، فحريٌّ بطالب الحق الرجوع إليه.

أخي المسلم: إنَّ الشريعة المطهرة مبناها على جلب المصالح ودرء المفاسد، فما غلبت مصلحته أباحته، وما غلبت مفسدته منعته. وهذه المسألة - أعني تقديم الجهة الغالبة - من مسائل الإجماع عند العلماء الثابتة بالكتاب والسنة، فالتغافل والتعامي عنها من قبل كثير من العقلانيين وأصحاب الفلسفة هو في الواقع تغافلٌ عن أصول ومقاصد الشريعة التي لا تقوم حياة البشر ولا تستقيم إلا بمراعاتها وتحقيقها، نسأل الله تعالى أن يكفي المسلمين شر أعدائهم، وأن يصلح أحوالهم في كل مكان، وأن يوفق قادتنا في هذه البلاد المباركة لكل خير، وينصر بهم دينه ويعلي كلمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/34841/#ixzz2H2JkLCZr
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/9/2011 ميلادي - 22/10/1432 هجري
زيارة: 2195

وص الشريعة


Share on favoritesShare on facebookShare on twitterShare on hotmailShare on gmailShare on bloggerShare on myspaceShare on digg
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
أجرت قناة العربية في مطلع شهر رمضان من عام 1432 هـ مقابلة مع المحامي عبد العزيز القاسم نال فيها من دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وأعظم الفرية عليها، وعلى هذه الدولة المباركة، دولة التوحيد، (المملكة العربية السعودية)، بل: وخاض في مسائل شرعية مختلفةٍ بعبارة جريئةٍ منفلتةٍ يستوجب المقام التنبيه على عوارها وكشف زيغها، فأقول:

أولاً: لقد تطاول المذكور واجترأ جرأةً عجيبةً على دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، وعلى هذه الدولة المباركة حال تأسيسها؛ إذ وصفها بالتطرف والغلو، وأنَّها حين تأسست استخدمت نصوص الشريعة لمقاصد غير شرعية، وهذا نصُّ عبارته: "في السنوات الأخيرة بعد سقوط الخلافة العثمانية، الدولة الأم الحامية للمسلمين استُخدِمتْ الشرعية الدينية استخدامات شديدة التطرف في أغراض غير دينية، إما لتكوين دول أو لتكوين جماعات، أو لتكوين تيارات...". كذا قال عامله الله بما يستحق، وواضحٌ من عبارته أنه يُضمر الحقد الدفين على هذه الدعوة المباركة، نسأل الله السلامة والعافية.

ومن ثمَّ تطاول بعد ذلك على المصدر الشرعي للقضاء في هذه الدولة، فوصَفَهُ بأنه مصدرٌ شحيحٌ بخيلٌ، قال: "المشكلة الأساسية عندنا بأن طبيعة البناء التشريعي في المملكة هو بناءٌ شحيحٌ وبخيلٌ". كذا قال.

وما أعظمها من جرأةٍ وتطاولٍ على نصوص الشريعة؛ إذ المصدر الأساسي للحُكم في هذه الدولة هما: الكتاب والسنة، ومن ذلك ما يقضي به القضاة الآن في المحاكم الشرعية، فتنقُّصُ هذا المصدر الذي قامت عليه هذه الدولة هو في واقع الأمر تنقُّصٌ لمصدري الشريعة: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ إذ لم تقم هذه الدولة المباركة إلا عليهما.

فالواجب عليه البدار بالتوبة إلى الله التوبة الصادقة النصوح؛ فكم من كلمةٍ تفوَّه بها مُتفوِّهٌ لم يتبيَّنْ فيها ولم يُلقِ لها بالاً هوت بقائلها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، كما في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزلُّ بها في النار أبعد ما بين المشرق و المغرب )، وقال: ( إنَّ أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه ) أخرجه الترمذي وغيره من حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه.

ثانيًا: اعتبر العلوم الفلسفية أداةً هامةً لتحقيق مصالح العباد الشرعية، ففي معرض كلامه عن مسألة حضانة الطفل قال: يتعين على القاضي النظر في علم الاجتماع وعلم النفس؛ ليستمدَّ منهما مصلحة الطفل في مسألة الحضانة، وأقول: هذه عبارةٌ أخرى لا تقل انفلاتًا وجرأةً وخطورةً عن سابقتها، قد استقاها من أصحاب الفلسفة وعلم الكلام الذين يقدِّمون العقل على النقل، ويجعلونه مصدرًا للتشريع.

أما أهل السنة والجماعة الذين يُقدِّمون المنقول من نصوص الشريعة على المعقول، ويُعمِلون العقل كأداةٍ لفهم النصوص فإنهم يعلمون علم اليقين أنَّ الشريعة الإسلامية شريعةٌ كاملةٌ مطهرةٌ لم تأت إلاَّ لتحقيق مصالح العباد في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وأنَّ الالتفات إلى غيرهما طلبًا لمصالح العباد تقديمٌ لآراء وأقوال البشر على نصوص الشرع المطهر.

بل: إنِّ في مثل هذه العبارات اتهامًا صريحًا لنقص الشريعة وعدم كمالها، وقد قال الله جل وعلا في محكم التنزيل: ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ﴾.

ثالثًا: اعتبر ( قاعدة سد الذرائع ) تحجيرًا على حريات الناس وكبتًا لهم، وذلك في معرض حديثه على مسألة الحجاب الشرعي للمرأة، ويالها من كلمةٍ كبُرت من قائلها، فكيف تكون قاعدة سدِّ الذرائع المفضية للفساد كبتًا للناس وتقييدًا لحرياتهم وقد حرَّم الله تعالى سب آلهة المشركين مع ما فيها من المصلحة العظيمة؛ سدًّا للذريعة المفضية لسبِّ الله تعالى، قال سبحانه: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم}، ونصوص هذه القاعدة والأمثلة عليها كثيرة متضافرة يطول المقام باستقصائها, وقد جمعها العلامة ابن القيم رحمه الله واستقصاها في كتابه القيم ( إعلام الموقعين )، فحريٌّ بطالب الحق الرجوع إليه.

أخي المسلم: إنَّ الشريعة المطهرة مبناها على جلب المصالح ودرء المفاسد، فما غلبت مصلحته أباحته، وما غلبت مفسدته منعته. وهذه المسألة - أعني تقديم الجهة الغالبة - من مسائل الإجماع عند العلماء الثابتة بالكتاب والسنة، فالتغافل والتعامي عنها من قبل كثير من العقلانيين وأصحاب الفلسفة هو في الواقع تغافلٌ عن أصول ومقاصد الشريعة التي لا تقوم حياة البشر ولا تستقيم إلا بمراعاتها وتحقيقها، نسأل الله تعالى أن يكفي المسلمين شر أعدائهم، وأن يصلح أحوالهم في كل مكان، وأن يوفق قادتنا في هذه البلاد المباركة لكل خير، وينصر بهم دينه ويعلي كلمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Sharia/0/34841/#ixzz2H2JkLCZr

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى