الجزء السادس ( دحر إفتراءات أهل الزيغ و الإرتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب تأليف المحدث ربيع المدخلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء السادس ( دحر إفتراءات أهل الزيغ و الإرتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب تأليف المحدث ربيع المدخلى

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الأربعاء يناير 02, 2013 9:03 am

يكونون عند الشيخ قد ابتغوا غير دين الإسلام !.
وهذا أمر في غاية التكفير والخطورة لأن العالم الإسلامي فيه هذه البدع والخرافات من زمن طويل، وفيه العلماء المتأولون والعوام الجهلة ولكن لا يجوز لنا أن نقول بكفرهم، فالذين أدركهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله - هم المسلمون أنفسهم الذين تباكينا عليهم من هجمات الصليبيين في الشام وغزو المغول في المشرق، واضطهاد الفرنجة في الأندلس.
أما على كلام الشيخ - رحمه الله - فلا داعي للبكاء لأن هؤلاء مشركون متبعون غير دين الإسلام فلماذا البكاء "؟!
التعليــــق:
إن الشيخ - رحمه الله - في هذا الكتاب " كشف الشبهات" يقرر التوحيد بالحجج والبراهين ويدفع شبهات المبطلين المنافحين عن الشرك والضلال بالباطل والهوى من أول الكتاب إلى هذا الموضع يريد الخير للمسلمين الذين وقعوا في هذا الضلال تأسياً بالأنبياء والمصلحين.
فقال خلال دحضه لشبهات أهل الباطل: " فإن قال: أتنكر شفاعة رسول –صلى الله عليه وسلّم- وتبرأ منها.
فقل: لا أنكرها ولا أتبرأ منها.
بل هو الشافع المشفع وأرجو شفاعته لكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى:
 قل لله الشفاعة جميعاً، ولا تكون الشفاعة إلا من بعد إذن الله كما قال
عز وجل: من ذا الذي يشفع عنده إلا بأذنه، ولا يشفع في أحد إلا من بعد أن يأذن الله فيه، كما قال عز وجل: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى  ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه فإذا كانت الشفاعة كلها لله و لا تكون إلا بعد إذنه، ولا يشفع النبي ولا غيره في أحد حتى يأذن الله فيه ولا يأذن إلا لأهل التوحيد.
تبين لك أن الشفاعة كلها لله وأطلبها منه وقل اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه فيّ.... وأمثال هذا "(1).
إنَّ هذا الإمام - رحمه الله - قد قرر موضوع الشفاعة تقريراً علمياً في ضوء كتاب الله وحججه وفي ضوء السنة النبوية.
وعلى طريقة أهل السنة والجماعة وعلى خلاف مذهب الخوارج والمعتزلة الذين ينكرون شفاعة النبي –صلى الله عليه وسلّم- وغيره في المذنبين من أهل التوحيد.
فجاء المالكي الجريء يفتري على الشيخ أنه يكفر المسلمين ويورد عليه إلزامات فجار القبوريين الخرافيين بأنه يكفّر علماء العالم الإسلامي وعوامه وأنه لا يدخل الجنة إلا أهل العيينة والدرعية.
ثم يقول مرة أخرى فالمسلمون في العالم الإسلامي سوى أتباع الشيخ محمد بنجد وملحقاتها يكونون عند الشيخ قد ابتغوا غير دين الإسلام.
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فليس في كلام الشيخ ما يدل على هذا لا صراحةً ولا تضمناً.
وعلى كل حال فالرجل حاقد وجريء على الافتراء على هذا الإمام يحمل كلامه ما لا يحتمل ويبتر كلام الشيخ كما فعل هنا لأنه لم يعجبه تقرير الشيخ على هذا الوجه الصحيح ولم يعجبه أن تكون الشفاعة كلها لله ولم يعجبه أن تكون الشفاعة لأهل التوحيد لأنه يزعم كما يزعم سادته الخرافيون أن الشيخ يحصر الموحدين في أهل العيينة والدرعية ولأنه يريد أن يدخل أهل الضلال من الروافض والصوفية .
وهذا الافتراء المتوارث عند الخرافيين الأفاكين يرده تصريح هذا الإمام بما يدمغهم ويفضح افتراءهم.
ويدعي المالكي فجوراً وزوراً أن الإمام محمداً يثني على الكفار والمرتدين والمنافقين.
ومما قاله في (ص33): " كما مدح الشيخ – سامحه الله – المرتدين كمسيلمة وأصحابه للغرض نفسه فقال في الدرر السنية (2/44): (مسيلمة يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويصلي ويصوم!) فلو شهد أن محمداً رسول الله لما ادعى النبوة ".
التعليــــق:
1- أقول إن هذا المالكي أجهل الناس حتى بالبدهيات.
فجهال المسلمين يعرفون أن المنافقين يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويعملون ظاهراً بالإسلام وهم من أشد الناس كفراً عند الله وعند رسوله والمؤمنين وهم في الدرك الأسفل من النار.
وقال الله فيهم: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون).
فهؤلاء يشهدون أن محمداً رسول الله وهم كاذبون في هذه الشهادة لشهادة الله عليهم وكم أنزل من الآيات في بيان كفرهم وكذبهم.
فانظر إلى عقلية هذا الرجل كيف يكابر في البدهيات ويتهم الشيخ بأسوأ من تهم أهل الخرافات.
2- الرجل لا يخجل من الخيانات والبتر.
فالإمام محمد يرد هنا على رجل يجادله من أهل الضلال ويلزمه بإلزامات مثل إلزامات المالكي، حيث ذكر أنه قال كلمتين ذكر الإمام أولاهما.
ثم قال:" والكلمة الثانية قوله: إن المشرك لا يقول لا إله إلا الله فيا عجباً من رجل يدعي العلم، وجاء من الشام يحمل كتباً فلما تكلم إذ إنه لا يعرف الإسلام من الكفر ولا يعرف الفرق بين أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وبين مسيلمة الكذاب.
أما علم أن مسيلمة يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلي ويصوم!!
أما علم أن غلاة الرافضة الذين حرقهم علي – رضي الله عنه – يقولونها؟!
وكذلك الذين يقذفون عائشة ويكذبون القرآن وكذلك الذين يزعمون أن جبرائيل غلط وغير هؤلاء ممن أجمع أهل العلم على كفرهم منهم من ينتسب إلى الإسلام ومنهم من لا ينتسب إليه كاليهود وكلهم يقولون لا إله إلا الله.
وهذا بين عند من له أقل معرفة بالإسلام من أن يحتاج إلى بيان وإذا كان المشركون لا يقولونها فما معنى باب حكم المرتد ؟! الذي ذكره الفقهاء من كل مذهب.
هل الذين ذكرهم الفقهاء وجعلوهم مرتدين لا يقولونها ؟
هل الذي ذكر أهل العلم أنه أكفر من اليهود والنصارى ؟
وقال بعضهم من شك في كفر أتباعه فهو كافر.
وذكرهم في الإقناع في باب حكم المرتدين وإمامهم ابن عربي أيظنهم لا يقولون لا إله إلا الله لكن هو أتى من الشام وهم يعبدون ابن عربي جاعلين على قبره صنماً يعبدونه.
ولست أعني أهل الشام كلهم، حاشا وكلا بل لا تزال طائفة على الحق وإن قلت واغتربت "(1).
انظر إلى هذه الأمثلة التي ضربها هذا الإمام ليبين لهذا الجاهل المدى الذي بلغه من الجهل والبلادة بحيث لا يدرك أوضح البدهيات لدى طلاب العلم من القرآن والتاريخ وأحكام الفقهاء في باب الردة على أناس بالردة وهي أقبح أنواع الكفر على أناس يقولون لا إله إلا الله ولكنهم أتوا بما يناقضها.
أرأيت أيها القارىء كيف بتر المالكي هذا الكلام وفيه أشنع الذم لمسيلمة.
فيجعل هذا الرجل الذم مدحاً.
أرأيت هذه الأمثلة التي هي حجج دامغة للمالكي وأسلافه.
أرأيت المالكي الذي درس في مدارس التوحيد يخرج على الناس بهذه العقلية الخرافية السخيفة فيقول عن مسيلمة فلو شهد أن محمداً رسول الله لما ادعى النبوة.
وكتب التاريخ تذكر أن مسيلمة وأصحابة كانوا يدعون الإسلام ويشهدون أن لا إله إلا الله ويؤذنون ويصلون.
ولكنهم ارتدوا كما ارتد غيرهم وسموا بالمرتدين فلماذا سماهم الصحابة والمسلمون بالمرتدين إذا كانوا لم يقولوا لا إله إلا الله ولم يدخلوا في الإسلام.
لئن كان هذا الرجل الذي رد عليه الشيخ غبياً فالمالكي أشد غباء منه إن أحسنا به الظن وإلا فالرجل قد بلغ الغاية في الشر والكيد لهذه الدعوة العظيمة وبلغ الغاية في المناوأة لها ولأهلها بمختلف الأساليب ومنها الكذب والخيانة والبتر.


المالكي لا يحسن فهم البدهيات من كلام الشيخ محمد
حيث جعل ذمه الشديد لمسيلمة وقومه مدحاً وثناءً.

قال المالكي (ص33):
" وقال عن بني حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب في الدررالسنية(9/387):
هم عند الناس من أقبح أهل الردة وأعظمهم كفراً وهم مع هذا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويؤذنون ويصلون، وأكثرهم يظنون أن النبي –صلى الله عليه وسلّم- أمرهم بذلك"!اهـ.
وقال عن أصحاب مسيلمة أيضا في الدرر السنية (9/ 383): (شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لكن صدقوا لمسيلمة أن النبي أشركه في النبوة وذلك أنه أقام شهوداً معه بذلك وفيهم رجل من الصحابة معروف بالعلم والعبادة يقال له الرجال فصدقوه لما عرفوا فيه من العلم والعبادة)!.أهـ.
أقول: إذن بنو حنيفة ضحية نظرية عدالة الصحابة ! التي نكاد نكفر من لم يؤمن بتحققها في كل فرد منهم وهذه دعوة للإيمان بالأمور المتناقضة فمن اتبع مسيلمة كفر ومن رد شهادة الصحابي كفر !وكذب بالآيات في تعديلهم في زعم الغلاة !فماذا تريدون من أصحاب مسيلمة أن يفعلوا ؟ هم من غلاة السلفية في قضية عدالة الصحابة ! فهل تريدون منهم أن يكفروا بنظرية عدالة الصحابة أم يؤمنوا بنبوة مسيلمة ؟!...
التعليــــق:
الرجل يعتبر هذا الكلام مدحاً لمسيلمة وقومه.
ففي أي عقل ومنطق يعد هذا الكلام مدحاً وفيه وصفهم بأقبح الصفات وهي قول الإمام فيهم هم عند الناس من أقبح أهل الردة وأعظمهم كفراً.
أترضى لنفسك بمثل هذا المدح أيها الخرافي ؟
وهل قول الرسول –صلى الله عليه وسلّم- في الخوارج " تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقراءتكم مع قراءتهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " يعتبر مدحاً.
إذاً فاحمل على رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- وعلى أصحابه الذين نقلو عنه هذا الكلام وشنّ عليهم الغارة لأنهم في نظرك وعقليتك قد مدحوا الخوارج كلاب النار المارقين بهذا الكلام.






من ضروب التلبيس التي يسلكها المالكي في الباطل
دعوته إلى الإنصاف وطلب الحق

ذكر تنبيهين (ص2) حول شبهاته السابقة وحول كلمة "وهابية " لا قيمة لهما.
ثم قال:" آمل من الأخوة المهتمين بهذه القضايا أن يقرأوا هذا العمل بإنصاف وطلباً للحق (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)، فالحق أحق أن يتبع وكل يؤخذ من قوله ويرد، كما آمل أن ما نشر في بعض وسائل الإعلام عن (المسودة) يكون مشجعاً لقراءة (المبيضة) ولا أمانع من إبداء الملحوظات، بل إنني أطلبها من أهلها، وأشكر من أسدى إليّ ملحوظة، لكنني أشترط في قبولها أن تكون صحيحة، أما ما يفعله البعض من محاولة المغالطة والتهويل وبتر النصوص ونحوه، فهذا الأسلوب أظن أنه أصبح ممقوتاً مهجوراً عند المنصفين من طلبة العلم، فلذلك لن أشغل نفسي بتتبع هذا الصنف من الناس، فلو فعلنا ذلك لما عملنا شيئا، ورحم الله المتنبي.
أسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا الاعتراف به ثم اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا الاعتراف به ثم اجتنابه، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله ".
التعليــــق:
أقول نعم قرأنا هذا العمل بإنصاف وطلب للحق فلم نجد عندك إلا الإجحاف والبتر وطلب الباطل واتباع الهوى.
وجدناك قد حملك الشنآن على ألا تعدل وبعيداً جداً عن مقتضيات التقوى، وهذا ضرب من ضروب التلبيس الذي يسلكه كل مبطل.
فهذا إبليس ما قال لآدم وحواء إني ظالم فاجر بل وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين، وهذا فرعون ما قال لقومه إني كافر ظالم جبار، بل يقول لهم في حق نبي الله موسى  إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد، وقال لقومه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد.
وهكذا جل دعاة الضلال والباطل وأعداء الحق، لا يقول أحد منهم إني فاجر وأريد أن أضلكم، بل يتعلق بالكتاب والسنة ويدعي حب الرسول والإسلام ويدعي الإخلاص والصدق والنصح، وفي هذه الأجواء ينشر باطله وضلاله وسمومه.
وهذا المالكي نموذج غريب في الدعاوى العريضة، كما في هذا الكلام وغيره بل يدعي أنه سلفي حنبلي.
ثم إنه تشهد عليه أعماله بأنه عدو لدود للسلفية والحنبلية بل للصحابة الكرام وأهل الحديث وقوله:" لكنني أشترط في قبولها أن تكون صحيحة أما ما يفعله البعض من محاولة المغالطة والتهويل وبتر النصوص ونحوه، فهذا أسلوب أظن أنه أصبح ممقوتاً مهجوراً عند المنصفين من طلبة العلم".
نقول: نعم، إن النقد سيكون مستوفياً لهذه الشروط.
ولكن أظنك سوف لا تقبل هذا النقد المستوفي للشروط بل أخشى أنك قد أردت بهذا الكلام إصدار الحكم على كل من ينتقدك بحق مستوفياً لشروط النقد العلمي بعيداً عن التهويل والمغالطة والبتر، لأن هذه وغيرها من صفات نقدك لهذا الإمام وكتابه، فهي قائمة على الظلم والبتر والتهويل والمغالطات ولا شك أن العقلاء مقتوا هذه الأعمال التي ارتكبتها وازدروها، ولولا خشية أن يخدع بها الرعاع ويتعلق بها الروافض والخرافيون ثم يقولون شهد شاهد من أهلها، ولست - والله- من أهلها لولا ذلك لما ناقشك أحد لأنها أكاذيب مفضوحة وأساليب ممقوتة درج عليها أعداء التوحيد والمحامون عن الشرك والضلال.
قال المالكي بعد أن حمد الله وذكر الشهادتين ص(3-4): "أما بعد...
فإن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كان له دور إصلاحي ودعوي ؛ امتد أثره إلى كثير من المسلمين في العالم ؛ فضلاً عن المسلمين داخل الجزيرة العربية.
ولا ريب أن المسلم ليفرح عندما يهيئ الله مصلحين مجددين" إلى أن قال: "ولا أستبعد أن يكون الشيخ واحداً من هؤلاء، ولو في جانب من الجوانب. "
أي أنه لا يجزم بذلك والظاهر أنه لم يفرح بتجديد هذا الإمام.
ثم ذكر محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني من المجددين وقال: "إنه أعلم من الشيخ وأحسن أثراً".
ومع حبنا واحترامنا للأمير الصنعاني ونعتبره أخاً ونصيراً للإمام محمد- رحمه الله- وما أظن المالكي راضياً بتجديده ولا سيما في ميدان التوحيد ومحاربة الشرك.
لكن شتان شتان بين الأثرين فآثار الشيخ محمد امتدت في الأقطار شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً وامتداداته قوية في الزمان والمكان وشواهد الوجود والأحوال، من أقوى الأدلة على ذلك.
وأما كونه أعلم من الشيخ محمد أو دونه فهذا مرجعه فحول العلماء لا الجهال من أمثال هذا المسكين.
ثم ذكر الشوكاني في المجددين وهو كذلك وما أظنه يرضى بتجديده لا سيما في ميدان التوحيد ومحاربة الشرك.


المالكي لا يفرق بين مجددي السنة والحق
وبين مجددي الباطل والضلال

قال في (ص3):" ثم في مصر الشيخ حسن البنا والعلامة المودودي في باكستان وشبه القارة الهندية، والشيخ جمال الدين القاسمي في الشام، والمهدي السوداني في السودان، وغيرهم كثير".
التعليـــق:
الذي يظهر أنه يعني الخميني وأمثاله ونسي الإمامين محمد بن إبراهيم وعبدالعزيز ابن عبد الله بن باز ونسي صديق حسن خان والشيخ نذير حسين والعظيم أبادي والشيخ ثناء الله الأمرستري وأسرة الدهلوي، وغيرهم من كبار علماء الحديث والتوحيد في شبه القارة الهندية، ونسي الشيخ محمد حامد الفقي وأحمد محمد شاكر وإخوانهما في مصر، ونسي الشيخ الألباني في الشام.
لأن هؤلاء أهل توحيد وسنة ويحاربون الشرك والبدع، أما البنا والمودودي فإنهما أقرب إليه منهجاً ومشرباً فدعوتهم تتسع للروافض وغلاة الصوفية وسائر المبتدعة المخرفين.
كيف يكون هذان من المجددين وهما من دعاة الباطل وخصوم لأهل السنة والتوحيد وأولياء لأهل البدع والرفض أعني البنا والمودودي.
والشاهد أن الرجل مخلط لا يفرق بين مجددي السنة والحق وبين مجددي البدع والضلال، بل كأنه يفضل هذا الصنف بل يحارب تجديد الإمام محمد.
ويصف أتباع هؤلاء بالغلو والهدف الأساسي إنما هم أتباع الإمام محمد ولهذا تناسى الغلاة فعلاً من أتباع المهدي والمودودي والبنا واستمر يركز على أهل التوحيد والسنة.
فيقول في (ص4): "ثم غلا هؤلاء حتى تركوا جزءاً كبيراً من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، التي كانت في ذم (الغلو في الصالحين)، فالغلو في الصالحين من المحاور الرئيسية التي كان الشيخ رحمه الله ينقدها، فأصبحت هذه المسألة المحورية من أساسيات العقيدة عند الغلاة من أتباع الشيخ محمد رحمه الله.
أقول:ومعنى هذا أصبح لا فرق بين أتباع الإمام محمد وبين الغلاة في البدوي والرفاعي والدسوقي وعبد القادر والعيدروس وابن علوان فيذبحون له وينذرون وبقبره يطوفون وفي الشدائد والأهوال به يستنجدون فهذا الغلو الذي حاربه الشيخ محمد وأتباعه.
وهذا من أسمج الكذب ومن أشد أنواع الظلم والتهويل.




طعن المالكي في عدالة الصحابة

قال في (ص34): "وقال عن أصحاب مسيلمة أيضاً في الدرر السنية(9/383):
(شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لكن صدقوا لمسيلمة أن النبي أشركه في النبوة، وذلك أنه أقام شهوداً شهدوا معه بذلك، وفيهم رجل من الصحابة معروف بالعلم والعبادة، يقال له الرَّجال فصدقوه لما عرفوا فيه من العلم والعبادة(1)"!. أهـ.
ثم قال:أقول:" إذن فبنوا حنيفة ضحية نظرية عدالة الصحابة ! التي نكاد نكفر من لم يؤمن بتحققها في كل فرد منهم، وهذه دعوة للإيمان بالأمور المتناقضة،فمن اتبع مسيلمة كفر، ومن رد شهادة الصحابي كفر! وكذب بالآيات في تعديلهم في زعم الغلاة! فماذا تريدون من أصحاب مسيلمة أن يفعلوا؟ هم من غلاة السلفية في قضية عدالة الصحابة! فهل تريدون منهم أن يكفروا بنظرية عدالة الصحابة أم يؤمنوا بنبوة مسيلمة ؟!".
التعليــــق:
هكذا ينتهز هذا الرافضي الفرصة للطعن في عدالة الصحابة الذين زكاهم الله في محكم كتابه وزكاهم رسوله في سنته المطهرة وزكاهم المؤمنون إلا غلاة الروافض فإنهم يبغضون أصحاب محمد ويسقطون عدالتهم ويكفرونهم إلا قليلاً منهم فمن هم أسوتك أيها الرافضي في الطعن في عدالة الصحابة غير غلاة الروافض.
الرَّجال مرتد من أخبث رؤوس أهل الردة وشهادته الفاجرة على رسول الله بأنه أشرك مسيلمة في نبوته من أخبث أنواع الكفر والردة فكيف تتذرع به إلى إسقاط عدالة الصحابة.
ثم تجعل من يؤمن بالقرآن والسنة في تزكيتهم وتعديلهم متناقضين، وتتهكم بهم هذا التهكم وتسخر منهم هذه السخرية وتجعل أصحاب مسيلمة المرتدين من غلاة السلفية بعد رميك للسلفيين بالتناقض، وتلزمهم هذه الإلزامات السخيفة.
هل السلفيون من عهد الصحابة الذين قضوا على الردة وقتلوا المرتدين ومنهم الرّجال هذا الأفاك، هل هم يعتقدون أن الرّجال من الصحابة الذين عدلهم الله ورسوله أو هم يعتبرونه من أخبث وأكفر أهل الردة.
وهل تعتقد في الإمام محمد وهو يذكر الرّجال في طليعة أهل الردة ومن كبار الدعاة إلى الردة أنه يعتبر الرّجال من الصحابة.
لقد ساق الإمام محمد بعد الكلام السابق ما يأتي:
" وفيه يقول بعضهم (أي في الرّجال) أي بعض من ثبت منهم على دينه.
وهو ابن عمرو اليشكري كلاماً منه:
يا سعاد الفؤاد بنت أثــال طال ليلي بفتنة الرجال
إنها يا سعاد من أحدث الدهر عليكم كفتنة الدجـال
فتن القوم بالشهادة واللــه عزيز ذو قوة ومحــال"(1).
فهل الإمام ساق هذه الأبيات المليئة بالذم، ومنها:
1- أنه يحمله مسؤولية فتنة الردة.
2- ومنها تشبيهه فتنته بفتنة الدجال.
3- ومنها بيان أن الرّجال هو الذي فتن القوم أي بني حنيفة المرتدين مثل الشيطان.
4- ومنها توعده ببطش الله به وانتقامه منه لأنه ذو القوة شديد المحال.
ثم هل ساق الإمام هذه الأبيات لإثبات صحبة الرجال المرتد وإثبات عدالته أو ساقه لبيان كفره وجريمته وفتنته العظيمة ؟
إن الإمام ذكر ما كان عليه قبل الردة ثم ذكر أنه رأس فتنة الردة والمرتدين.
فماذا يريد بعد كل هذا ؟ لقد رأى كل هذا ثم لسوء قصده ذهب يشوش ويهول على الإمام محمد رحمه الله كافأ الله هذا المالكي بما يستحق.
ما قاله المؤرخون في الرّجال.
قال ابن الأثير في الكامل (2/361):
" وكان مع مسيلمة نهار الرّجال بن عنفوة وكان قد هاجر إلى النبي –صلى الله عليه وسلّم- وقرأ القرآن وفقه في الدين وبعثه معلماً لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة – فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة.
شهد أن محمداً –صلى الله عليه وسلّم- يقول: إن مسيلمة قد أُشرك معه، فصدقوه واستجابوا له، وكان مسيلمة ينتهي إلى أمره وكان يؤذن له عبد الله بن النواحة والذي يقيم له حجير بن عمير وكان حجير يقول أشهد أن مسيلمة يزعم أنه رسول الله، فقال له مسيلمة أفصح حجير فليس في الجمجمة خير ".
وذكر عنه وعن مسيلمة أخباراً سيئة، وانظر البداية والنهاية (5/47).
فالإمام محمد ذكر في الرّجال ما نقله علماء التاريخ فيه من أنه أسلم ثم ارتد ونقل فيه من الشعر في هجائه ما رأيت فيأتي هذا الإنسان الغريب فيقذف الإمام بأنه يمدحه ويمدح بني حنيفة ويبني على هذا الإفك ما رأيت من التذرع إلى الطعن في عدالة الصحابة ومن يقول بعدالتهم.

موقف المالكي من روايات تحريق علي للزنادقة
وموقفه من روايات غيره

قال المالكي في ص35:" قصة تحريقهم أحياء انفرد بها عكرمة مولى ابن عباس ولم يشهد القصة وإنما ذكر أن الخبر بلغ سيده ابن عباس بلاغاً فقال لو كنت أنا لقتلتهم لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من بدل دينه فاقتلوه) والحديث في البخاري من طريقين عن عكرمة ولم يخرجه مسلم، وقد رواه عكرمة بلاغاً ولم يكن بالكوفة وإنما كان بالبصرة مع مولاه ابن عباس ولعل الخبر وصلهم مشوهاً، أما روايات شهود العيان فذكرت أن القوم مرتدون وأن علياً قتلهم ولم يحرقهم ثم بعد قتلهم خدَّد لهم أخاديد وألقاهم فيها ودخن عليهم زيادة في التنكيل والترهيب من عملهم لأنهم لبثوا يأخذون عطاء المسلمين وهم مرتدون فترة من الزمن،ولعل هذا التدخين عليهم هو الذي أوهم بعض المشاهدين أنه أحرقهم وإلا فالإمام علي نفسه من أحرص الناس ألا يعذب بالنار خاصة وأنه من رواة حديث (لا يعذب بالنار إلا رب النار) ولم يصح أن صحابياً حرق أحياء إلا ما كان من أبي بكر الصديق رضي الله عنه من تحريقه المرتد الفجاءة السلمي – علماً بأن الشيخ محمداً يزعم أن الفجاءة هذا كان قائماً بأركان الإسلام !!- وكان الفجاءة قد قام بأعمال قبيحة في الردة، وحرق خالد بن الوليد في الردة لكن خالداً رضي الله عنه ليس من أصحاب الصحبة الشرعية وهو صاحب مجازفات تبرأ من بعضها الرسول –صلى الله عليه وسلّم- في حياته كما في قصة بني جذيمة، ولا يعد خالد من المجتهدين إنما هو صاحب سيف وترس وليس صاحب علم وفقه رضي الله عنه وسامحه، وقد توسعت في ذكر طرق أحاديث وروايات التحريق في الجزء الأول من الرد على ابن تيمية رحمه الله".
التعليـــق:
1- نحن ولله الحمد نحب الصحابة جميعاً ونجلهم ونذب عن أعراضهم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون ومنهم علي رضي الله عنه، ونحارب الغلو في المخلوقين سواء الأنبياء أو الصحابة أو غيرهم ونحارب الرفض والتشيع الغالي ومنه ما ارتكبه هذا المالكي هنا.
فتراه يسلم بقصة إحراق أبي بكر رضي الله عنه للمرتد فجاءة وهي غير صحيحة(1) ويسلم بتحريق خالد وينتهز الفرصة للطعن فيه وينفي عنه الصحبة، ويصفه بالمجازفات، ويصفه بالجهل، وينفي عنه العلم والفقه، ثم يغالط فيقول رضي الله عنه وسامحه.
يثبت قصة تحريق أبي بكر لأنه ينطلق من منطلق الروافض فيأخذ ما يوافق هواه ولو كان باطلاً ويرد ما يخالف هواه ولو كان صحيحاً، وينفي قصة التحريق عن علي ولو رواها الإمام البخاري ويطعن في هذه الرواية ولو سلم بصحتها أئمة الحديث وتلقوها بالقبول ولو ساندتها روايات أخرى (2).
وينفي الفقه عن خالد ولعله يلمح بجهل أبي بكر لأنه لو كان فقيهاً لما أحرق الفجاءة. وينـزه علياً –رضي الله عنه- عن التحريق تعريضاً بأبي بكر-رضي الله عنه- بأنه لا يتورع عن فعل ذلك.
يسلك هذه الطرق الماكرة انطلاقاً من حقده على أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- الذي ورثه عن الروافض.
ويدعي أنه توسع في ذكر طرق أحاديث وروايات التحريق في الجزء الأول من الرد على ابن تيمية.
فهنيئاً للروافض بهذا الإمام المحدث الكبير الواسع الاطلاع والمتوسع في خدمة المنهج الرافضي وفي محاربة الصحابة وأئمة الإسلام ومنهجهم.
وأخيراً انظر إلى مكره حيث يصف علياً بالإمامة ولا يصف بها أبا بكر فعلام يدل هذا ؟
وانظر إلى قوله: " كانوا مرتدين " وافهم ماذا يريد.
إنه يريد أن يدفع عن الروافض ما يقوله بعض أهل السنة أن علياً-رضي الله عنه- أحرق طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية وهم السبائية والروايات التي اعتمدوا عليها يؤيد بعضها بعضاً وستأتي.
إن هذه وصمة عار على الروافض يريد أن يدفعها عنهم.
فكم لهذا المحدث الكبير من الأيادي على الروافض فليعلقوا عليه الآمال وليرشحوه لأعلى منصب ليكون آية من آياتهم وبطلاً من أبطالهم يتحدى أهل السنة في عقر دارهم.



طعون المالكي في أتباع الإمام محمد
ورميه لهم بالخيانة والجبن والمجاملة والتلون والبعد عن المنـزلة
التي وصل إليها هو وإلصاق التكفير بالإمام محمد

قوله في (ص6):"رابعاً: المؤتمنون ما زالوا ساكتين! وإلى الآن لم يبينوا الأخطاء التي وقع فيها بعض علماء الدعوة؛ حتى اغتر بتلك الأخطاء بعض الشباب والحركات التي تتسرع في التكفير وترمي به الأبرياء، ولا أريد ضرب الأمثلة، فهي واضحة للجميع، ولا أظن (المؤتمنين) سيتركوننا لبيان الحق، فضلاً عن المشاركة في ذلك، لأن مصلحتهم – لا مصلحة الإسلام – تقتضي المعارضة لكل ناصح، والتشكيك في نيته ومنهجه، وما زالوا بحاجة لجهاد نفس ووقت أطول حتى يصلوا هذه المرحلة التي نراها ضرورية في هذا الزمن أكثر من أي وقت مضى.
على أية حال: لا بد أن يكون عندنا الشجاعة للمبادءة بنقد أخطائنا، وتصحيح بيتنا الداخلي، وعدم الخجل من ذلك، لأن الأمر دين وليس مناورة سياسية.
والخلاصة أقول:
كل العلماء عبر العصور يجب علينا محبتهم وتقديرهم ومعرفة فضلهم؛ لكن دون تقديس ولا مجاملة لهم على حساب الحق، فالحق يجب أن نعمل على إظهاره وتبرئة الكتاب والسنة من أخطاء البشر.
ومن هذا المنطلق فإنني وجدت الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - على فضله وأثره الدعوي الذي لا ينكره منصف - قد وقع في أخطاء أصبحت سنة متبعة عند بعض طلبة العلم؛ الذين أصبحوا يطلقون التكفير في حق علماء ودول وطلاب علم بناء على ما قرر الشيخ محمد في بعض كتبه ورسائله، وأصبح الواحد من هؤلاء يحتج بأن الشيخ، كان يرى كفر هؤلاء العلماء، وكفر هؤلاء الحكام؛ وكفر من هذه صفته....الخ.
والتمسك بكلام الشيخ – رحمه الله – في هذه الأمور تمسك بالخطأ، والخطأ لا يجوز التقليد فيه.
لكن بعض طلبة العلم لم يتنبه على مواضع هذا الخطأ ويتهم العلماء الموجودين الآن بمجاملة غيرهم من العلماء والحكام في العالم الإسلامي، لأنهم لا يكفرونهم! بل وصل ببعضهم إلى تكفير العلماء والحكام في هذه البلاد، فضلاً عن غيرهم من علماء وحكام المسلمين بناءً على ما كتبه الشيخ محمد، وهؤلاء المكفرون قد رددت عليهم في مقالات هادئة نشرت في بعض الصحف المحلية وكان لي كتاب –لم يسمح له بالنشر- في الرد على هذا التيار بأسلوب هادئ وبراهين، أزعم أنها كانت مقنعة ونابعة من النصوص الشرعية.
وردي هذا ليس على ذلك التيار فقط وإنما يستهدف الرد – بالدرجة الأولى - أولئك الذين يحاولون أن يركبوا الجملين جميعاً! فيردون على أهل التكفير ويغلون في الدفاع عن أخطاء أئمة الدعوة!.
أو بلغة أخرى نقول: يردون على هؤلاء الشباب الذين كفروا العلماء والحكام بأدلة العلماء الذين كانوا يردون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب! فكأنهم يردون على الشيخ محمد بهذه الطريقة التي تجمع بين الذكاء والغباء.
ونحن نقول لهم: إن الله حرم التلون وهو الظهور بوجهين وذم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذا الوجهين، فإن كنتم رادين على هؤلاء الشباب؛ فعليكم أن تردوا على بعض الأخطاء في التكفير التي وقع فيها الشيخ محمد وبعض علماء الدعوة.
وإن كنتم تدافعون عن الشيخ محمد وعلماء الدعوة فيجب أن تدافعوا عن هؤلاء، لأنهم مقلدون له ولبعض علماء الدعوة وستأتي النماذج"
التعليـــق:
أقول: هذا المقطع مليء بالظلم والادعاءات العريضة.
1- فقوله " أظن المؤتمنين ما زالوا ساكتين إلى الآن ".
فيه طعن شديد لعلماء السنة وطلابها واتهام لهم بالخيانة وهذا الاتهام يتناول كل من أيد دعوة الإمام محمد من عصره إلى يومنا هذا من علماء نجد والحجاز واليمن والشام والهند وباكستان وأفغانستان وهم بالآلاف إن لم نقل بالملايين.
فهؤلاء على منطقه خونة وكاتمون للحق ولا يسمحون لمثل هذا الرجل الصادق الأمين أن يصدع بالحق، والحق أن هذا الرجل هو البارع في الكذب والفجور وقول الزور على دين الله الحق وعلى التوحيد وإخلاص الدين لله ومحاربة الشرك بأشكاله وأصنافه ومحاربة أسبابه ووسائله.
هذا الدين الحق الذي نهض العلماء المصلحون الناصحون بأعبائه في مختلف العصور والذي نهض به الإمام محمد ومؤيدوه من عهده إلى يومنا هذا في مشارق الأرض ومغاربها.
2- اتهم علماء التوحيد والسنة بأنهم يقدمون مصلحة أنفسهم على مصلحة الإسلام وأن مصلحتهم تقتضي معارضتهم لكل ناصح والتشكيك في نيته ومنهجه.
وهذا أسلوب إرهابي وسلاح فتاك يشهره في وجوه من يريد أن ينتقده وقد استخدمه أعداء أهل السنة قبله.
فيقولون في من يبين ضلالهم إنه يتدخل في النوايا والضمائر.
3- ويلبس لباس أهل السنة – وهو العدو اللدود -.
فيقول على أية حال لا بد أن يكون عندنا الشجاعة للمبادءة بنقد أخطائنا وتصحيح بيتنا الداخلي وعدم الخجل من ذلك لأن الأمر دين وليس مناورة سياسية".
وهذا أسلوب المنافقين الذين يتسترون بالإسلام  وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون.
ما هي هذه الشجاعة إنها المبادءة بالظلم والباطل ويدعي لها هذا الرجل الغريب المنهج والأساليب أنها شجاعة في الحق وهي شجاعة على أقبح صور الباطل والظلم ويدعي التصحيح للبيت الداخلي وهو يخربه ويدمره. ويدعي عدم الخجل وهو كذلك لا يخجل من الجهر بالباطل.
ويدعي أن الأمر دين لا مناورة سياسية وأعماله أشد خبثاً وقبحاً من المناورات السياسية لأن مناوراته مناورات ضد دين الله الحق وضد التوحيد وضد حملة هذا الدين.
4- ويدعي محبة العلماء وتقديرهم ومعرفة فضلهم ولعله يقصد بهؤلاء العلماء علماء الروافض وعلماء الخرافات والبدع فقد قام بالدفاع عنهم واعتمد خرافاتهم وأكاذيبهم في مواجهة دعوة التوحيد وأهلها واتجه بالحرب لأهل السنة بدءاً بالصحابة الكرام ومروراً على علماء الحنابلة والحديث ثم هذه المواجهة العنيفة للإمام محمد وأنصاره على الحق ومن ذلك هذه الاتهامات والإهانات.



رمي المالكي أسير التقليد أنصار الشيخ محمد بالتقليد

قال المالكي (ص 1): "محمد بن عبد الوهاب له فضل علينا جميعاً بل على كثير من المسلمين في العالم لكن لا يجوز أبداً أن نقلده في ما أخطأ فيه شأنه شأن غيره من البشر من علماء ودعاة، فإذا كنا نقبل تخطئة أبي حنيفة والشافعي وأمثالهم فكيف لا نقبل تخطئة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مع أنه أقل من هؤلاء علماً بإجماع المنصفين من أهل العلم".
التعليــــق:
هذا كلام حق يراد به الباطل، وأتباع الإمام محمد لا يقلدونه ولا غيره في الأخطاء ولكنك و أسلافك تجعلون حقه باطلاً وصوابه خطأ.
ثم تأتي أنت فتدعي على أتباعه التقليد في الخطأ والباطل، ثم تتظاهر وأنت المقلد الأعمى في الباطل والضلال والخرافات تتظاهر بمحاربة التقليد فتسمي اتباع الحق والاعتزاز به تقليداً وغلواً.
قال المالكي (ص1): "محمد بن عبد الوهاب كسائر العظماء الناس فيه بين قالٍ وغالٍ ونحن نحاول أن نعرف ما له من حق وأثر فنعترف به ونرجو له عليه الأجر العظيم، ونعرف ما له من أخطاء فنستغفر له مع بيان هذه الأخطاء للناس حتى لا يتأثروا بها سواء كانت في الإيمانيات (العقائد) أو الأحكام ".
التعليــــق:
أما الجفاة ضد الإمام فأنت من أشدهم جفاء لهذا الإمام ودعوته.
وأما الغلاة فلا يوجد غلو في الشيخ بل أتباعه هم أشد الناس محاربة للغلو
وأما أنك تبين الخطأ من الصواب فلست أنت ولا النبهاني ولا دحلان ولا جميع خصوم الشيخ الظالمين لستم جميعاً من أهل هذا الميدان في قبيل ولا دبير وفاقد الشيء لا يعطيه، ولقد ارتقيت مرتقى كما يقال وتصديت لأمور لو صحت دعواك فيها فلست من أهلها فأرح نفسك وليس هذا عشك فادرج.
قال(ص1):"وقديماً قيل: (زلة العالم زلة العالم) فلهذا يجب على أهل العلم أن يبينوا أخطاء العظماء مع الاعتراف بفضلهم فيدفعون الناس للتوسط في هذه الأمور بلا إفراط ولا تفريط".
التعليـــق:
هذا كلام حق أريد به الباطل ودع العمل في هذا الميدان لغيرك ممن عرف بالعلم والصدق والأمانة والنصح فقد عرفناك خال الوفاض من هذه الصفات وهل مثلك يميز بين الحق والباطل والخطأ والصواب؟ وهل أمثالك يعرفون التوسط والاعتدال؟ وهم لا يعرفون إلا الميل عن الحق وعن التوسط، إلى الإفراط والتفريط.









رميه لأنصار الشيخ محمد بالغلو

وقوله (ص4): " وساعد في غلوهم غلو الطرف الآخر من الصوفية والشيعة والمقلدة من أصحاب المذاهب الأربعة الذين كذبوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وزعموا أنه جاء بدين جديد وأنه ادعى النبوة وأنه يبغض النبي –صلى الله عليه وسلّم- ويستهين به وغير ذلك من الأكاذيب أو الإلزامات الباطلة".
أقول: لا غلو والحمد لله في أتباع الإمام محمد ، وأما ذكرته عن خصومه من الغلو والأكاذيب فحق ولكنك تابعتهم في عداوتهم للإمام محمد ودعوته وتابعتهم في الأكاذيب والإلزامات الباطلة.
وقريب منهم في اتهامهم للإمام في ادعاء النبوة لأنك تقول إن أتباعه أنزلوه منـزلة النبوة ومن عجائبه أنه يعلم أن أعداء الشيخ محمد كذابون وأن إلزاماتهم باطلة ثم ينصرهم ويحارب الإمام محمداً بأكاذيبهم وإلزاماتهم الباطلة.
وقوله:" فأدى هذا الغلو من الخصوم لغلو مضاد(1) من بعض أتباع الشيخ الذين اعتبروا كل من خطأ الشيخ خصماً للدعوة الإصلاحية، ومن خصوم الدعوة السلفية، وقد يبالغ بعضهم ويجعل هذا من خصوم الإسلام ".
أقول: الرجل يتلمس ما يراه مسوغاً لقبول اتهامه أتباع الشيخ بالغلو فيذكر غلو الظالمين في محاربة الشيخ ليجعل منهم سبباً لنشؤ الغلو عند محبي الشيخ.
وهذا مرفوض من واقع تلاميذ الشيخ وأتباعه فهم ولله الحمد من أبعد الناس عن الغلو وأشد الناس محاربة له وكونهم يرفضون نقد الكذابين والظالمين فهذا مما يرفع من شأنهم ويدل على ثباتهم وتمسكهم بالحق، أما نقد بعض الأخطاء الاجتهادية فلقد رأينا من أحفاده وتلاميذه من ينتقده ولا يغضب منهم أحد، ولا يعتبر ذلك خصومة للإسلام ولا للدعوة السلفية ولا يعتبر ذلك خصومة للشيخ ولا لأتباعه.
قوله " وهذا ليس غريباً فكل زعيم ديني يظهر في أتباعه غلاة يعتبرون الرد عليه رداً على الإسلام نفسه وهذا لب الغلو الذي نذر نفسه في ذمه والتحذير منه ومحاربة أهله باللسان والسيف".
أقول: هذه الكلية غير صحيحة وقد تكون في أتباع أئمة أهل البدع والضلال لأن تربيتهم وأصولهم الفاسدة تغرس هذا الداء في أتباعهم.
أما الإمام محمد - رحمه الله - فأصوله صحيحة تحارب الغلو كما حارب ذلك بالفعل فكان لذلك أثره في أتباعه فهم يحاربون الغلو في الأنبياء والصحابة وعلماء السلف والعلماء بعدهم مثل ابن تيمية وتلاميذه والإمام محمد فلا يستجيزون الغلو في أحد أبداً وعلى ذلك يربون ولله الحمد والنقد للخطأ موجود لأي كان الإمام محمد أو غيره لأنهم ورثوا الصدع بالحق من أسلافهم من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى بعدهم كالإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام مالك والسفيانين ومن بعدهم البخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة وغير هؤلاء من الأئمة أولي النهى والأبصار الذين يربون على التمسك بالكتاب والسنة ونصرة الحق ورد الباطل والخطأ.
فلهذا انتقد الشافعي شيخه مالكاً وانتقد الإمام أحمد شيوخه ومنهم الشافعي ومن ذلك قول الإمام الشافعي:" أجمعت الأمة على أنه من استبانت له سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-لم يكن له أن يدعها لقول أحد"، وقول الإمام مالك:" كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-"، وقول الإمام أحمد قريب من ذلك:" لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا".
وعقد الإمام محمد باباً في "كتاب التوحيد" (باب من أطاع العلماء والأمراء فقد اتخذهم أرباب من دون الله)(1).
وأورد فيه قول الإمام أحمد: "عجبت لقوم ٍ عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان ثم قرأ قول الله تعالى: (وليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
أتدري ما الفتنة ؟ الفتنه الشرك لعله إذا ترك أمره أن يصيبه شيء من الزيغ فيهلك ثم شرح تلاميذ الإمام محمد هذا الباب بما لا يدع للتقليد فضلاً عن الغلو مجالاً.
هذا المنهج والأسلوب القوي الذي لا تجده في هذه العصور إلا عند أتباع الإمام محمد وأنصاره، لأن هذا المنهج يشكل حاجزاً قوياً وسداً منيعاً في وجه الغلو والتعصب الأعمى والتقليد الأهوج.
فكيف تسوي بين أتباع هذا الإمام وهم في الحقيقة أتباع رسول الله–صلى الله عليه وسلّم- وأتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان كيف تسوي بينهم وبين أتباع أهل البدع والضلال إنَّ هذا لمن أفسد الأقيسة الفاسدة ومن أشد أنواع الظلم والجور في الأحكام.
قوله: " ثم هناك أمر آخر ينبغي التنبه له لأهميته وهو أن خصوم الشيخ وغلوهم في تكفيره وتبديعه ساعد التيار المغالي في أتباع الشيخ وتلاميذه بالظهور والنطق باسم الدعوة واحتكار الدفاع عن العقيدة السلفية والغلو في ذم المخالفين مع الغلو في الدفاع عن أخطاء الشيخ فأصبح ما دعا إليه الشيخ مهجوراً من الخصوم والأتباع على حد سواء إلا من رحم ربك.
وهذا ظاهر في زمننا هذا فليس هناك إلا غلو في الشيخ أو غلو ضده وليس عند المغالين من الطرفين استعداد للحوار الهاديء البعيد عن التعصب وعلامة المغالي ضد الشيخ أنه لا يقبل إلا وصفه بكل سوء كما أنه من علامة الغالي فيه وهو ما يهمنا في هذه الرسالة أنه لا يقبل نقد الشيخ ويستعظم تخطئته وكأن تخطئته من علامات الردة عن الإسلام، فمن وجدتموه يعترف بأن الشيخ قد أخطأ أو عنده استعداد لقبول هذا، فهو معتدل ومن رفض الحديث في الموضوع فهو من الغلاة وهذا يَطِّرِدُ في جميع أصناف الغلاة سواء الغلاة في أحد الصحابة أو العلماء أو الأئمة الأربعة ".
التعليـــق:
قد تقدم رد مثل هذا الهراء المفتعل في أتباع الإمام.
والمساواة بين أهل الضلال وعباد القبور و الروافض وبين أهل التوحيد والسنة من أخبث أنواع المساواة وأخبث من المساواة بين البيع والربا والهدى والضلال والكفر والإيمان.
الرجل يهدف إلى أمرين:
الأول:- أن يفهم الناس أنه على ضلاله وحقده على التوحيد وأهله أنه رجل معتدل.
والأمر الثاني: أن يطىء أتباع الحق أتباع الشيخ محمد رؤوسهم أمامه وأمام أعداء الدعوة السلفية فيستسلمون له ولنقده الباطل الأثيم للشيخ محمد فلا يرفعون أمامه رأساً ولا يقولون هذا ظلم وهذا إفك وهذا باطل وهذا عدل وإن كان ظلماً وهذا صدق وإن كان كذباً فمن كان هذا حاله كان هذا معتدلاً عنده ومن رفض هذه الأباطيل فهذا غال متعصب متطرف قد يكون في ميزان المالكي شراً من الروافض وغلاة القبورية، بل لا يكون إلا كذلك في حكمه الغاشم.
قال المالكي في (ص5) بعد رميه أتباع الإمام محمد بالغلو وتظاهره بمحاربة الغلو:
" فمن حقنا أن نرفع من سمعة ديننا وأنفسنا ووطننا – وطن الحرمين الشريفين – بأننا لا نتبع إلا محمد (كذا) (صلى الله عليه وآله وسلم).
1- وأننا لا نتمحور إلا حول قال الله وقال رسوله، وأننا - وإن كنا ثمرة جهود الشيخ- رحمه الله، إلا أننا لا نجعله نبياً معصوماً، بل نخضع أقواله لأحكام الشريعة ولا نجعله فوق الشرع بل هو وكل العلماء بل وكل الصحابة محكومون بالشرع.
2- "كل يؤخذ من قوله ويرد "
3- "وكل يستدل لقوله لا بقوله "
4- وكل لم ينـزل من السماء.
5- وكل مأمور بالرجوع إلى الأدلة الشرعية لا إلى أقوال الرجال..
هذه هي السلفية الحقيقية.
فهذه القواعد العظيمة تطبق على الجميع، ويجب أن يحترمها ويلتزمها الجميع، ويجب أن يعرف العالم أن هذه هي عقيدتنا، وهذا هو مذهبنا لا مذهب لنا غيره، وأننا مستعدون لنقد علمائنا مع الاحتفاظ لهم بمحبتهم والدعاء لهم وتقدير جهودهم، فلا تناقض بين الأمرين إلا على المغالي بين الطرفين. الخ ".
التعليـــق:
1- أن الرجل يرى أن هذه البلاد تعيش بعقيدتها ومنهجها في واقع مظلم مخجل ويجب الخروج من هذا الواقع.
وأن هذا الرجل الهمام والحر المقدام هو الوحيد الذي يسعى لإخراج هذه البلاد بلاد الحرمين الشريفين من هذا العار والواقع المخجل.
2- أن الرجل محارب عنيف للإمام محمد ودعوته وأتباعه ومن الصعوبة الشديدة أن يوجه لهما الطعون والتشويهات والضربات العدوانية فوجد أنه لا مناص له في حربه هذه من اللجوء إلى القاعدة الخبيثة (اضرب الإسلام بسيف الإسلام).
فأورد هذه الأصول مع التظاهر بمحاربة الغلو والتقليد ليتمكن من توجيه الضربات الظالمة من وراء هذا الستار (الأصول التي تظاهر بالتزامها والتمسك بها والانطلاق منها).
وهو من أشد الناس مخالفة ومحاربة لهذه الأصول نفسها ومن أشد الناس بعداً عنها، وهذا الأسلوب الماكر يتبعه اليوم فئة ماكرة تحارب السلفية وأهلها من وراء هذه الأصول نفسها فالمشرب والمنبع واحد والغاية واحدة لقد رمى هذا الرجل الإمام محمداً بالأكاذيب والجنايات والتلبيسات وبأخبث الأساليب ظاناً أن هذه الأصول ستحميه وتجعله في مأمن من اكتشاف ألاعيبه وأساليبه الماكرة.
وبعد أن وجه الطعون الآثمة الظالمة لأتباع الدعوة السلفية أتباع الإمام محمد بل أتباع رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- و أتباع السلف الصالح وبعد اتهام نياته، أكد الأصول السابقة التي ساقها للاحتماء بها بأصل ماكر يحارب به أتباع الحق ألا وهو قوله (ص6):" النيات علمها بيد الله عز وجل وكم من شخص يؤتمن فيخون وكم من آخر يظن به الظنون وهو خير للإسلام من ألف من أمثال الرجل المؤتمن، وعلى هذا فلنترك البحث في النيات لله وننظر في الأدلة وأيها أقرب لكتاب الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-.
رابعاً:- المؤتمنون مازالوا ساكتين! وإلى لآن لم يبينوا الأخطاء التي وقع فيها بعض علماء الدعوة؛ حتى اغتر بتلك الأخطاء بعض الشباب والحركات التي تتسرع في التكفير".

التعليـــق:
إن الرجل ناصح أمين وليس في علماء المنهج السلفي من عهد الإمام محمد أمين ناصح يكشف عوار دعوة محمد بن عبد الوهاب إلا هذا العبقري الفذ الناصح الأمين، فأنتم كلكم خونة بدليل أنكم على مر هذه الدهور وأنتم تبلغون الملايين في مختلف البلدان في البلاد العربية كلها شامها ويمنها ونجدها وحجازها ومصر والسودان وبلدان المغرب وفي الهند وباكستان وأفغانستان وغيرها من البلدان كلكم خونة متواطؤن على السكوت عن هذا الباطل العظيم والخطر الكبير إلا حسن المالكي العبقري الشجاع والناصح الأمين.
فإياكم ثم إياكم أن تتدخلوا في نيته وتطعنوا في قصده وإن أهانكم وافترى على الإمام محمد أشد أنواع الافتراء وسلك الطرق الملتوية في التلبيسات والمراوغات.
فاجعلوا من أنفسكم بلداء أغبياء ودسوا أنوفكم في التراب وأغمضوا أعينكم ولو ظهرت أباطيله وترهاته ظهور الشمس.
أما سمعت قول الله في أناس يعملون مثل أعمالك: أم حسب الذين في قلوبهم مرض ألن يخرج الله أضغانهم. ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم.
قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: " ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه ".
لقد نهض المالكي بحربه وافتراءاته وظلمه على إمام مجاهد من أئمة التوحيد والسنة بل هو إمام أهل التوحيد والسنة منذ نهض بدعوة الأنبياء وناضل وجاهد لنشرها فعمت دعوته القاصي والداني وأعاد بجهاده وعلمه ودعوته نضارة الإسلام وجدته ومكانته وهيبته.
ونهض المالكي بحرب المتمسكين بهذه الدعوة العظيمة بما قرأت وسمعت ونهض بالدفاع عن أهل الضلال على مختلف مشاربهم وهذا من خذلان الله له ومقته إياه فنعوذ بالله من غضبه ومقته.

رميه للسلفيين بخصال الجاهلية ووصفهم بالغلو

لقد رمى السلفيين الصادقين المتمسكين بكتاب ربهم وسنة نبيهـم باثنتين وخمسين خصلة من خصال الجاهلية.
قال في طليعتها (ص29-31) من كتابه:
" بل معظم (المسائل الجاهلية) التي كتب فيها الشيخ كتاباً يجب أن يراجع الغلاة من أتباعه أنفسهم فيها ومن أبرزها على سبيل الاختصار.." ثم ساقها
ومنها – أن دينهم مبني على أصول أعظمها التقليد!! فهذه القاعدة الكبرى لجميع الكفار أولهم وآخرهم.
ومنها – أنهم لا يعقلون من الحق إلا الذي مع طائفتهم.
ومنها – كفرهم بالحق إذا كان مع من لا يهوونه.
ومنها – إنكارهم ما أقروا أنه من دينهم.
ومنها – التعبد بتحريم الحلال.
ومنها – التقيد باتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله.
ومنها – معارضة شرع الله بقدره.
ومنها – تلقيب المخالفين بألقاب باطلة، ثم قال المالكي (قلت كوصفهم من أجلّ علياّ بالتشيع ومن نفى التجسيم بالجهمية ومن رد أخطاء بعض العلماء بالطعن في العلماء).
أقول: أهل السنة يحبون علياّ ويجلونه على الوجه الشرعي ويعتبرونه من الخلفاء الراشدين ويحبون أهل بيته على الوجه الشرعي وأعداء علي هم الغلاة فيه وقد قتل الغلاة فيه رضي الله عنه.
ويكاد المجرم أن يقول خذوني فالرجل كما يبدو من موقفه هذا وغيره أنه شيعي غال جهمي معطل ينفي كسلفه الذين ينفون صفات الله ويصفون من يثبتها على الوجه اللائق بالله بأنهم مجسمة ويسمي إثباتها تجسيماً.
قال: ومنها – التكذيب بالحق.
ومنها – افتراء الكذب على الله.
ومنها – تركهم الواجب ورع

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى