الجزء الخامس (دحر إفتراءات أهل الزيغ و الإرتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب : تأليف المحدث ربيع المدخلى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجزء الخامس (دحر إفتراءات أهل الزيغ و الإرتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب : تأليف المحدث ربيع المدخلى

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الأربعاء يناير 02, 2013 8:58 am

وأشياعه ممن زعموا أنهم على دينه فادّعوا فيهم العصمة واتبعوهم في كل ما قالوه سواء كان حقاً أو باطلاً.
ولهذا قال تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) الآية.
ثم من يفهم من الموحدين العقلاء والفقهاء أن المراد بالغلو في هذين النصين من كلام الله تعالى إنما هو تقبيل اليد والتبرك بالصالحين ونحوه.
ومن قال من العلماء إن الغلو يحتمل – غالباً - الخطأ والبدعة ؟
وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلّم-: " إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ".
فمن فسر هذا الحديث بأن المراد به النهي عن تقبيل اليد والتبرك بالصالحين على النحو الذي يريده المالكي ؟
فما أرجف به المالكي على الإمام محمد - رحمه الله- فهو من الأباطيل وتفسير الغلو على الوجه الذي ذكره تفسير باطل.

وقال المالكي (ص9): " والشيخ محمد - رحمه الله- قال الكلام السابق ليدلل أن دعوته هي امتداد لدعوة الرسل الذين بعثوا أو كأنهم لم يبعثوا إلا إلى قوم يغلون في الصالحين فقط! أو أكبر أخطائهم الغلو في الصالحين! وهذا غير صحيح فقد كانوا يشركون بالله ويعبدون الأصنام وفي هذا كفاية "
أقول: نعم قال الإمام محمد هذا الكلام ليدلل أن دعوته هي دعوة الرسل وهي الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك وما تضمنه كتابه من أوله إلى آخره يؤكد هذا القول والاعتقاد.
واعتراضك عليه باطل وخيالات فاسدة تدل أنك من أبعد الناس عن العلم والفهم والعدل وإلا لما اعترضت على هذا الإمام العالم الذي صدع بالحق وانطلق من منهج الأنبياء في الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك والضلال.
ولهذا قال- رحمه الله- عقب المقطع الذي اختطفته ولا حجة لك فيه: " وآخر الرسل محمد  وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين أرسله الله إلى قوم يتعبدون ويحجون ويتصدقون ويذكرون الله كثيراً ولكنهم يجعلون بعض المخلوقات وسائط بينهم وبين الله ويقولون نريد منهم التقرب إلى الله ونريد شفاعتهم عنده مثل الملائكة، وعيسى ومريم وأناس غيرهم من الصالحين.
فبعث الله محمداً  يجدد لهم دين إبراهيم- عليه السلام- ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل.
ثم ساق الإمام محمد الأدلة على أن المشركين في عهد رسول الله كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية ثم قال:
فإذا تحققت أنهم مقرون بهذا وأنه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم إليه رسول الله–صلى الله عليه وسلّم-.
وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد، كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلاً ونهاراً.
ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا لهم أو يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات أو نبياً مثل عيسى.
وعرفت أن رسول الله قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم لإخلاص العبادة لله وحده كما قال تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً) (الجن 18).
وكما قال تعالى: (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء). (الرعد 14).
وتحققت أن الرسول –صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله والاستغاثة كلها لله وجميع العبادات كلها لله ".
هذا الكلام فيه بيان شاف للغلو الذي هو الشرك الأكبر الذي بعث الله جميع الأنبياء لتطهير الأرض من رجسه وليس هو الغلو الذي ادعاه المالكي من مثل تقبيل اليد والتبرك بالصالحين على الوجه البدعي أو الخطأ.
1- فانظر إلى قوله -رحمه الله- " فبعث الله محمداً  ليجدد لهم دين إبراهـيم- عليه السلام-... الخ ".
ودين إبراهيم الذي دعا إليه وناظر فيه الكافرين فغلبهم بالحجة والبرهان هو التوحيد وضده الشرك الأكبر الذي كان عليه قومه عباد الكواكب والشمس والقمر، والأصنام التي اضطر إلى تحطيمها- عليه الصلاة والسلام-.
2- وانظر إلى قوله- رحمه الله- " وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلاً ونهاراً ثم منهم من يدعو الملائكة... ومنهم من يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات أو نبيا مثل عيسى).
3- وانظر إلى قوله- رحمه الله-: "وعرفت أن رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى أخلاص العبادة لله وحده.... الخ ".
4- وانظر إلى قوله - رحمه الله-: " وتحققت أن رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله والاستغاثة كلها لله وجميـع العبادات كلها لله…. الخ ".
وهذا كله يوضح لك أن للمالكي قصداً سيئاً في حذفه لهذه السياقات والبيانات التي تدل أن الإمام محمداً- رحمه الله- كان يدعو إلى دعوة الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- التي قال الله عنها: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت).
وهي معنى لا إله إلا الله التي تبطل الشرك بكل ألوانه وصوره وتثبت أن العبادات كلها حق لله وحده لا شريك له، ومنها ما ذكره الإمام في هذه السياقات من الدعاء والذبح والنذر والاستغاثة وسائر العبادات القلبية وعبادات الجوارح واللسان.
ويوضح لك مقصوده بالغلو الذي ذكره ووضح معناه بالأدلة والبراهين التي ساقها والأمثلة التي ضربها.
ويبين مكر هذا المالكي في حذفه هذه البيانات الموضحة لمعنى الغلو الذي فسره المالكي بتفسيره الفاسد الظالم ليوهم الناس أن الشيخ محمداً بعيد عن دعوة الأنبياء وأن المالكي هو الداعي إلى دعوة الأنبياء.
انظر إلى قول هذا الظالم بَعد تفسيره للغلو: "وهذا غير صحيح فقد كانوا يشركون بالله ويعبدون الأصنام".
وأسأله هل الشيخ محمد- رحمه الله- أنكر أنهم كانوا يشركون بالله ويعبدون الأصنام وهل سياق كلامه يدل على ما فسرت به الغلو، أو أنك نسجته من خيالك وارتكبت الخيانة لذلك ؟!
أهذا من الإنصاف الذي تدعيه أو هو من الجور الذي ارتطمت فيه في أول خطواتك وسقطت في مهاويه ؟!
إن هذا العمل الشنيع لبرهان واضح على أن حاديك هو الأغراض والهوى وعلى بعدك السحيق عن الإنصاف والعدل والقول الفصل.













المالكي يغالط ويشكك في صدق الإمام محمد
في أمر يعرفه الخاص والعام

قال في (ص21) من كتابه هذا: " الملحوظة العشرون قوله (ص36):" فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام ؟.
أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها فهذا يكذبه القرآن ".أ هـ.
قال المالكي معلقاً على هذا الكلام:
" أقول: عبادة الأصنام هي السجود لها والصلاة لها وطلب الحوائج منها مع الكفر بالنبوات.. وأما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي، ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار...الخ
ثم في كلام الشيخ تعميم عجيب عندما قال (ص37):
" الشرك هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي على القبور وغيرها...؟
وذكر أنهم يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنّا ببركته". أهـ.
ثم قال المالكي: " وأنا أشك في وجود مثل هذه الصور التي نقلها الشيخ فهذا إن وجد نادر.
أما طلب البركة من تربة قبور الصالحين ونحوها فهو إلى اليوم وهو بدعة وليس كفراً فضلاً عن الشرك الأكبر المخرج من الملة لكل أهل تلك الجهة، بل كان الذهبي(1) وبعض العلماء يجوزه فهل هم كفار ؟ ولا زال بعض العوام يفعلون هذا في مناطق مختلفة ولكن هذا لا يعني كفر الناس في تلك الجهات على أقل تقدير، بل لا تخلو منطقة من وجود أفراد يعتقدون في السحرة والكهان اعتقادات باطلة أو كفرية، لكن هذا لا يعني تكفير الناس الذين لا يفعلون هذا، وهم الكثرة مع أن الشيخ محمد - رحمه الله- كان يكفر كل أهل المنطقة التي يوجد بها مثل هذه الممارسات، بحجة أن من لم ينكر فهو كالفاعل.
ويظهر من كلام الشيخ محمد أنه إن علم بحادثة في الحجاز أو عسير أو سدير عممها على أهل تلك الجهة كلها فيكفرهم ويقاتلهم.
وهذه حجة من يرى أن الحركة سياسية بالدرجة الأولى، لأنه لا يعقل عند هؤلاء أن يظن الشيخ أن يكون أهل الحجاز على إجازة الذبح عند القبور والاستشفاع بأصحابها.. فهذا لن يكون إلا في أفراد، أما التبرك بالصالحين أو تربة قبورهم فهذه قد تكون عند بعض العلماء المتأولين.
فلو كان الذهبي معاصراً للشيخ هل نرى وجوب قتله وتكفيره خاصة وأنه كان يرى التبرك بالصالحين وتربة قبورهم ؟! إذا قلتم نعم اطردتم وأصبحت خصومتكم مع غيرنا، وإن قلتم لا وافقتمونا بأن هذا الأمر لا يجوز فيه التكفير ولا القتال، نعم يمكن التخطئة والإنكار بلا تكفير ولا سيف ".
التعليــــق:
أقول: إن المالكي قد اعتمد طريقة البتر في كتابه هذا ظاناً أن هذه الطريقة ستنجح في تحقيق أهدافه في تشويه صورة الإمام محمد وتشويه دعوته وظاناً أنه سينجح في أخذ الثأر لأوليائه من الروافض والقبوريين ودعاة الضلال الذين حاربوا هذا الإمام ودعوته إلى الله بالأكاذيب والافتراءات.
إن العاقل المنصف الموحد يدرك مدى قوة الحجج التي أوردها الشيخ على الخصم المجادل التي تقوده إن كان منصفاً إلى الإذعان والتسليم حيث قال: -رحمه الله- في (ص29- 35):
"فإن قال أنا لا أشرك بالله شيئاً حاشا وكلا، ولكن الإلتجاء إلى الصالحين ليس بشرك.
فقل له: إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من الزنى، وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي عظمه الله، وذكر أنه لا يغفره فإنه لا يدري فقل له: كيف تبريء نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه ؟
أم كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟! أتظن أن الله يحرمه ولا يبينه لنا ؟! فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام فقل: وما معنى عبادة الأصنام ؟ أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها ؟
فهذا يكذبه القرآن كما في قوله تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض) وإن قال: هو من قصد خشبة أو حجراً أو بنية على قبر أو غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنا ببركته ويعطينا ببركته فقل: صدقت وهذا هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي على القبور وغيرها فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام وهو المطلوب.
ويقال له أيضاً: قولك: "الشرك عبادة الأصنام " هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك ؟ فهذا يرده ما ذكر الله في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة أو عيسى أو الصالحين فلا بد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحداً من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب.
وسر المسألة أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله فقل له وما الشرك بالله فسره لي ؟
فإن قال: هو عبادة الأصنام فقل: وما معنى عبادة الأصنام فسرها لي ؟
فإن قال:أنا لا أعبد إلا الله وحده فقل: ما معنى عبادة الله وحده ؟، فسرها لي: فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئاً وهو لا يعرفه ؟ وإن فسر ذلك بغير معناه بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان وأنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرونها علينا ويصيحون فيه(1) كما صاح إخوانهم حيث قالوا: "أجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب ".
فإن قال: إنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء وإنما يكفرون لما قالوا: الملائكة بنات الله، فإنّا لم نقل: عبد القادر ابن الله ولا غيره.
فالجواب إن نسبة الولد إلى الله كفر مستقل، قال الله تعالى: قل هو الله أحد الله الصمد ، والأحد الذي لا نظير له والصمد المقصود في الحوائج فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد السورة، وقال تعالى: ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله.
ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفراً مستقلا وقال تعالى:وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم .
ففرق بين كفرين.
والدليل على هذا أيضاً أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلاً صالحاً لم يجعلوه ابن الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك، وكذلك أيضاً العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في باب حكم المرتد أن المسلم إذا زعم أن لله ولداً فهو مرتد ويفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح وإن قال: ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فقل: هذا هو الحق، ولكن لا يعبدون ونحن لم نذكر إلا عبادتهم مع الله وشركهم معه وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم، ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال.... الخ.
ودين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين".
أقول: إن هذا الفصل يحمل في ثناياه حججاً دامغة لأهل الضلال ومنهم هذا المالكي الذي يسف في جداله الباطل، ويسلك فيه مسالك عتاة أهل الضلال.
انظر أيها القارىء إلى تقرير هذا الإمام بإمعان وبصيرة كيف ينتقل بالخصم من حجة إلى حجة وإلى دحض شبهة بعد شبهة بحيث لا يسع الخرافي الذي بقيت له مسكة من عقل وإدراك وحب للحق إلا التسليم و الاستسلام لهذه الحجج الدامغة.
أما المعاند من أمثال المالكي ممن له نصيب من قول الله: (ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم)الآية.
فهذه الأصناف لا تغني عنهم الآيات والنذر ولا الحجج والبراهين.
وأقول للقارىء المنصف:لقد ظهر لك جهل وعناد هذا المالكي وأمثاله، لكني أعتقد أن في هذه الأصناف من يخجل من تصرفات المالكي وخياناته التي يرتكبها في تطاوله على الحق وخصومته لهذا الإمام ولعقيدة التوحيد وأهلها، فيسوق على الأقل ما عند خصمه من الحجج ألا ترى أمانة أبي سفيان وهو في أيام شركه وجهله، كيف عرض دعوة الرسول –صلى الله عليه وسلّم- أمام هرقل بصدق وأمانة لا دافع له إلى ذلك إلا الرجولة والأمانة والأنفة من أن يؤثر عنه الكذب ثم هدى الله هذا الرجل إلى الإسلام ولعل من أسباب هدايته هذه الأخلاق وهذا الموقف المنصف الأمين فصار هذا الرجل من خيار المسلمين وسادتهم رغم أنوف الروافض ورغم أنف هذا المالكي الخرافي الذي ينطوي على حقد الروافض وبغيهم وكيدهم للتوحيد وأهله.
لقد بلغ الجهل والعناد بهذا المالكي إلى أن تجاوز المسلمات عند عتاة الرفض والتصوف والخرافات بل المسلمات عند اليهود والنصارى.
من تلكم المسلمات حتى عند اليهود والنصارى أن السجود للأصنام والصلاة لها كفر غليظ كاف لإدانة فاعله بالكفر والشرك والضلال.
وليس الأمر كذلك عند هذا المالكي صاحب الألوان المتعددة والادعاءات الكاذبة.
ألا ترى: أنه لا يرى أنَّ السجود للأصنام والصلاة لها وطلب الحوائج منها كافٍ لتكفير هؤلاء المشركين حتى ينضم إليها الكفر بالنبوات.
فمن سبق هذا الرجل إلى مثل هذا القول والاعتقاد الفاسد.
ثم ذهب يلبس ويتهرب من الواقع الذي يعيشه القبوريون من دعاء غير الله والاستغاثة بهم و اللجؤ في الشدائد والكروب إليهم والذبح والنذر لغير الله بل والطواف والسجود لغير الله لاسيما عند الروافض، يتهرب من هذا الواقع(1) الذي يشهد به العلماء العدول من شتى أقطار العالم الإسلامي ولم ينفرد هذا الإمام وأنصاره بهذه الشهادة فهناك علماء كبار سبقوا الإمام وأئمة عاصروه وأئمة جاءوا بعده يشاركونه في هذه الشهادة.
إن المالكي ليهرب من هذا الواقع الواضح المرير فيقول:-
" وأما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار " (1).
وهذه شبهة الخرافيين المعاندين المغالطين المحاربين للتوحيد وأهله.
فنقول: إذا كان المسلم هذا كما وصفت ثم سب الله أو سب الرسول أو القرآن أو استهزأ بالله أو رسوله أو كتابه أيبقى عندك على الإسلام؟(2) وهل هذه الأمور تعتبر من المعلومات من الدين بالضرورة والوقوع في شيء منها كفر ذاتي ينافي التوحيد والإيمان من أساسهما أو لا ؟.
وهل دعاء غير الله والاستغاثة بغيره في الشدائد والرغبة إلى غير الله والخوف من غير الله ورجاء غير الله والتوكل على غير الله هل هذه الأمور الشركية تعتبر عندك من الشرك بالله أو من التوحيد؟.
وهل الواقع فيها أو في بعضها يبقى عندك مسلماً موحداً بعد إقامة الحجة عليه وهل من عاش مثلك في بلاد التوحيد ودرس مناهج ومقررات التوحيد ومارس شيئاً من تلك الشركيات، أو أنكر أنها من الشرك يبقى مسلماً موحداً بل حنبلياً سلفياً.
هذا الرجل غارق في الضلال وفي بغض التوحيد وأهله وحامل لواء الدفاع عن كل أصناف أهل الضلال بما فيهم غلاة الصوفية والروافض الذين يجعلون مع الله شركاء في توحيد الربوبية وفي توحيد الألوهية ويعطلون صفات الله الذاتية والفعلية.

تهم عظيمة تقشعر منها الجلود يوجهها المالكي إلى الإمام محمد

ومن ظلمه إلصاق تهم عظيمة من التكفير تقشعر منها الجلود ولا تصدر إلا من عدو لدود، قال بعد حديث عن التكفير أيضاً وما أكثر حديثه عنه:" فهذه الفوضى التكفيرية هي نتيجة طبيعية وحتمية من نتائج منهـج الشيـخ محـمد بن عبـد الوهاب - رحمه الله - الذي توسع في التكفير حتى وجدت كل طائفة في كلامه ما يؤيد وجهة نظرها.
بل حركة الحرم وأصحاب التفجير في العليا ما هم إلا نتيجة لمنهج الشيخ في التكفير".
أقـول:
1- إن هذه الفوضى التكفيرية المنتشرة في الطوائف إنما هي قائمة على أسس ومناهج خارجية وسياسية مباينة ومخالفة لمنهج السلف الذي سار عليه الإمام محمد وأتباعه.
فدعوة الإمام محمد تسير وفق منهج الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وهديهم في الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك.
والتكفير الفوضوي الجديد إنما هو قائم على مناهج سياسية انحدرت عن مذاهب الخوارج والروافض مع الخلط بسياسات وأفكار غربية ثورية لبست لباس الإسلام همها الصراع على الكراسي، فمن هنا يحاربون الحكام ويكفرونهم دون تمييز ودون شروط يشترطها الإسلام وعلماؤه، ويحاربون العلماء الذين يقاومون هذه الاتجاهات الغريبة على الإسلام، ومواقف هذه الاتجاهات من العلماء مواقف العداء ويوجهون لهم التهم السياسية التي ما كان يعرفها من قبلهم من الخوارج والروافض بل لا يعرفها إلا الشيوعيون والعلمانيون.
هذه التهم السياسية مثل العملاء والجواسيس والمخابرات …الخ، ويعطون رتباً عسكرية لعلماء السنة لا أستحضرها لأني والله لا أعرفها وتغيب عن ذاكرتي ولكنها تصور العلماء في أقبح الصور.
هذه الأساليب تدل العاقل المنصف على البعد السحيق لهذه الحركات الثورية ومناهجها وأساليبها عن دعوة هذا الإمام المجدد العظيم؛ الذي كان لدعوته الصحيحة أعظم الآثار في حياة المسلمين من العدل والإنصاف والرحمة والنـزاهة والعقائد النظيفة والمناهج الصحيحة.
بخلاف هذه المناهج المناهضة لهذه الدعوة وحملتها من القسوة والعنف والعقائد الفاسدة والمناهج الضالة التي شوهت الإسلام وأشقت المسلمين مع إفسادها لعقائد الناس وصدهم عن منهج الله الحق وموالاة أهل البدع الكبرى والمحاماة عنهم وعن بدعهم.
هؤلاء إنما يدعون إلى الحاكمية التي دعا إليها الخوارج ويحاربون الشرك السياسي الذي يخالف الحاكمية فقط، وذلك هو توحيدهم وذلك هو الشرك الذي يحاربونه.
ومن هنا لا نرى صراعهم إلا مع الحكام على الكراسي ولا نرى إلا حربهم للعلماء.
وتراهم يقدمون أصحاب العقائد الضالة من شركية وإلحادية ويجعلون من أهلها أئمة هدى ومجددين ولو دعوا إلى وحدة الوجود وإلى وحدة الأديان ولو أيدوا الشرك وآخوا الروافض والنصارى وتحالفوا مع اليهود والشيوعيين والعلمانيين.
وتراهم يعادون علماء التوحيد والسنة السائرين على منهج الأنبياء وعلى منهج السلف الصالح من الصحابة وسادة العلماء مع مخالفتهم لحاكمية الله في أهم أصول الإسلام فلا يحكمون الله في قضايا التوحيد والشرك ولا يطالبون أهل البدع الكبرى من التجهم والخروج والاعتزال والتصوف الشركي والفلسفي بالإقلاع عن أباطيلهم والخروج من دوامة الضلال.
ومع هذا التباين الشديد بين الدعوة السلفية التي رفع رايتها الإمام محمد وأنصاره وبين هذه الحركات التائهة ترى المالكي يحرص بشدة على إلصاقها بالإمام محمد كما يلصق نفسه بها وهو من ألد أعدائها وتراه يصف قادة هذه الحركات بالتجديد فهو المسكين يعيش فوضى فكرية ومنهجية لا نظير لها ولا موازين لها إلا الفوضى والظلم والبغي والتطاول على الدعوة السلفية وحملتها وعلى رأسهم الصحابة وأهل الحديث وأئمة التوحيد.
فمن ظلمه الصارخ تأليبه السفهاء والكفار من الأعداء على الإمام محمد ودعوته وأتباعه بإلصاق تكفير الحركات السياسية بهذا الإمام وكتبه ودعوته وأتباعه.










تظاهره الكاذب بأنه من أهل الدعوة السلفية
وأنه غيور عليها يرد عنها كيد الأعداء

فمن ذلك قوله (ص4): "وقد تشوهت صورتنا - نحن طلبة العلم في المملكة- بأننا لا نعترف بأخطاء الشيخ وأننا نعده معصوماً ولا نقبل النقاش في تخطئته والرد على ما أخطأ فيه، وأنه أصبح عندنا كأحد الأنبياء وغير ذلك من الاتهامات التي - للأسف - يساعد على انتشارها بعض الغلو الموجود عندنا في الشيخ.
فمن هنا جاءت هذه المراجعة لكتاب مشهور من كتب الشيخ محمد واسمه (كشف الشبهات) إنطلاقاً من عدة أمور:
الأمر الأول: أن أي منجز بشري يحتاج من وقت لآخر للمراجعة والنقد ولا عيب في هذا لا شرعاً ولا عقلاً ".
وساق أموراً أخرى إلى أن قال في(ص5) "..من حق كل طالب علم في المملكة أن يذب تهمة الغلو عن نفسه وعن أبناء بلده فكثير من الناس يعرضون عن الإخوة الدعاة القادمين من المملكة بحجة أنهم يكفرون المسلمين وأنهم يتمحورون حول الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا حول النبي –صلى الله عليه وسلّم-.
هذا معنى ما قرأته في بعض الكتب التي تنتقد غلونا في الشيخ وهذا أيضاً معنى ما سمعته من بعض الإخوة الذين خرجوا للدعوة خارج المملكة نقلاً عن تصورات بعض المسلمين.. إلى أن قال: "كل يؤخذ من قوله ويرد وكل يستدل لقوله لا بقوله وكل لم ينـزل من السماء وكل مأمور بالرجوع إلى الأدلة الشرعية لا إلى أقوال الرجال.. هذه هي السلفية الحقيقية ".
التعليــــق:
1- فانظر إلى هذه الدعاوى التي يلبس فيها نفسه لباس السلفية وله دعاوى من هذا النمط المفضوح.
انظر إلى قوله: "قد تشوهت صورتنا نحن طلبة العلم بأننا لا نعترف بالأخطاء" وهو أشد المشوهين والمشاغبين فهو المشوه والمشاغب الأول في هذه الأيام بعد أن كادت أن تذهب أدراج الرياح تشويهات خصوم الشيخ له ولدعوته وبعد أن أصبحت صورة الإمام محمد وصورة دعوته جميلة رائعة مقبولة لدى الناس في العالم بسبب انفتاح البلاد السعودية للناس.
وبعد أن توفرت وسائل الاتصال والنقل وكثرت المطابع التي تطبع كتب الدعوة.
وبعد أن انفتحت جامعات المملكة التي تستقبل طلاب العلم من مشارق الأرض ومغاربها.
وبعد أن كثر انتشار الدعاة في كل القارات.
وبعد أن فتحت المعاهد والمدارس السلفية في شتى البلدان.
تغيرت نظرة الناس إلى هذه الدعوة المباركة تغيراً جذرياً.
ولولا عقبات الحزبيات التي تقف أمام هذه الدعوة لأصبح - فيما نحسب- معظم العالم الإسلامي على منهج هذا الإمام، بل الأحزاب على علاتها تحترم هذا الإمام رغم إساءتها إلى نفسها وإلى الإسلام بسبب تعلقها ببعض الأفكار السياسية الخارجية والخرافات الصوفية التي كادت تتلاشى أمام هذه الدعوة العظيمة.



إلزامـات باطلـة


قال المالكي في (ص11) بعد تهاويل على الإمام محمد -رحمه الله- بفروق بين الكفار في عهد الرسول وبين القبوريين من أنهم يقولون لا إله إلا الله ويؤمنون بالبعث وأن الكفار كذبوا الرسول ولم يذكر الأمور المشتركة بين القبوريين وبين أولئك المشركين لأنه لا يرى ذلك من الشرك المبين.
قال: "وأقول للأخوة المختلفين معي في هذه المسألة: معظم علماء المسلمين في عهد الشيخ محمد وفي أيامنا هذه يقولون بجواز التبرك بالصالحين والتوسل بهم فهل نحن اليوم نكفر جميع هؤلاء ؟! أم نخطؤهم فقط ؟! بل ليت التخطئة بدليل وبرهان تسلم لنا.
إن قلتم نحن نكفرهم رد عليكم العلماء المعاصرون داخل المملكة وخارجها واتهموكم بالغلو في الدين وتكفير المسلمين!.
وإن قلتم: لا، نحن لا نكفرهم رددتم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب تكفيره لهم لأنه كان يكفر علماء وعوام مثل علماء زماننا وعوامهم تماماً ولن يخرج مقلدو الشيخ من هذه الإلزامات وإن تكلفوا التفريق بين المسلمين (من العلماء والعوام) الذين كانوا في عهد الشيخ محمد وبين المسلمين (من العلماء والعوام) اليوم كان التفريق بين كفار قريش وبين هؤلاء العلماء والعوام أكثر وضوحاً وظهوراً!.
نعم. لأن كل ما أنكره الشيخ محمد - رحمه الله- على علماء عصره من التوسل بالصالحين أو التبرك بهم أو الاستشفاع بالنبي –صلى الله عليه وسلّم- أو زيارة القبور أو ترك الإنكار العلني على العوام والحكام...الخ.
لا زال إلى اليوم في علماء مصر والشام والحجاز واليمن والعراق والمغرب.....الخ فضلاً عن عوامهم.
فأنتم إذا كفرتم هؤلاء لزمكم الرد على علمائنا الذين لا يكفرونهم فإذا بلغ علماءنا ردكم ولم يكفروهم لزمكم تكفير علمائنا ؛ لأن من قواعد الدعوة السلفية في كتابات كثير من علماء الدعوة أن (من شك في كفر الكافر فهو كافر)!.
التعليــــق:
1- انظر إلى قوله معظم علماء المسلمين في عهد الشيخ محمد وفي أيامنا هذه يقولون بجواز التبرك بالصالحين والتوسل بهم فيأتي بكلمة التبرك مجملة شأن أهل البدع.
فما مرادك بالتبرك؟.
إن أراد به الاستغاثة بغير الله والذبح والنذر لغير الله فهذا شرك بالله أكبر فإن كان هؤلاء يجيزون هذا التبرك فمن قامت عليه الحجة وعاند وكابر وأيد هذا الشرك الأكبر فهو مشرك.
وإن كان جاهلاً علِّم ولا يكفر حتى تقام عليه الحجة.
وأما التوسل مثل اللهم إني أسألك بحق فلان، أو بجاه فلان، وما شاكل ذلك فهذا مع أنه من البدع فلم يكفر به أحد من علماء الدعوة لا الإمام محمد ولا غيره .
ولجؤك إلى هذا الأسلوب الماكر الذي يوهم الناس أن الشيخ محمداً يكفر علماء المسلمين بالتبرك والتوسل إنما هو من أساليب الفجور القائمة على الحقد وقصد التشويه.
2- إن هذه الإلزامات القائمة على هذا التمويه التي توهم فيها أن السلفيين قسمان: قسم يكفِّر بالتبرك مثل تقبيل اليد والتبرك بفضل طعام وشراب من يعتقد فضله ويكفِّر بالتوسل مثل ما شرحناه، وقسم لا يكفِّر بذلك.
نقول: ليس الأمر كما تلبس فهم - والحمد لله- على منهج واحد لا يكفرون بمثل هذه الأمور وإنما يعتبرونها من البدع.
ولا يكفرون من وقع في الكفر والشرك إلا بعد قيام الحجة كما هو معروف عن علماء هذه الدعوة المباركة الماضين منهم والمعاصرين.
أما من يسير على مذاهب الخوارج في تكفير العلماء وتكفير الحكام فهؤلاء ليسوا من أهل هذه الدعوة بل هم قوم آخرون سائرون على مناهج تعادي منهج الإمام محمد والمنهج السلفي وتعادي أهله.
ومن هذا المنطلق العدواني هم يكفرون علماء هذه البلاد وحكامها ويوالون خصوم الدعوة من الروافض وغلاة الصوفية القبورية ويحامون عنهم فلا تخلط ولا تجمع بين المتضادات ولا تخلِّط.
فظهر من هذا براءة الإمام محمد وأنصاره من التكفير بالتبرك والتوسل اللذين افتراهما المالكي وشرحناهما وظهرت براءتهم من التناقض الذي يريد هذا المالكي أن يوهم أنه قد أدخلهم في المضايق والواقع أنه أعجز الناس عن ذلك.
كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
3- إذا كان ما أنكر الإمام محمد من الاستغاثة والاستعانة والذبح والنذر باقية إلى اليوم، فقد حكم بأن هذا من الشرك أعلام الأمة قبل الإمام وبعده مع اشتراطهم قيام الحجة قبل التكفير فمن قامت عليه الحجة وعاند وتمادى في الشرك أو تأييده، فهو كافر.


تكذيب آخر ومغالطة
قال المالكي " (ص21) الملحوظة العشرون قوله في (ص36): " فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام، فقل: وما معنى عبادة الأصنام ؟.
أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها فهذا يكذبه القرآن ". أهـ.
قال المالكي معلقاً على هذا الكلام: " أقول: عبادة الأصنام هي السجود لها والصلاة لها وطلب الحوائج منها مع الكفر بالنبوات وأما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي، ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار...الخ
ثم في كلام الشيخ تعميم عجيب عندما قال (ص37):" الشرك هو فعلكم عند الأحجار والبنايات التي عند القبور وغيرها...
وذكر أنهم يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع عنّا ببركته".أهـ.
ثم قال المالكي: " وأنا أشك في وجود مثل هذه الصورة التي نقلها الشيخ فهذا إن وجد نادر.
أما طلب البركة من تربة قبور الصالحين ونحوها فهو إلى اليوم وهو بدعة وليس كفراً فضلاً عن الشرك الأكبر المخرج من الملة لكل أهل تلك الجهة، بل كان الذهبي وبعض العلماء يجوزه فهل هم كفار ؟.
ولا زال بعض العوام يفعلون هذا في مناطق مختلفة ولكن هذا لا يعني كفر الناس في تلك الجهات على أقل تقدير.
بل لا تخلو منطقة من وجود أفراد يعتقدون في السحرة والكهان اعتقادات باطلة كفرية لكن هذا لا يعني تكفير الناس الذين لا يفعلون هذا وهم الكثـرة مع أن الشـيخ محـمد - رحمه الله - كان يكفر كل أهل المنطقة التي يوجد بها مثل هذه الممارسات بحجة أن من لم ينكر فهو كالفاعل ويظهر من كلام الشيخ محمد أنه علم بحادثة في الحجاز أو عسير أو سدير وعممها على أهل تلك الجهات كلها فيكفرهم ويقاتلهم".
التعليــــق:
1- في هذا المقطع تكذيب لهذا الإمام من جهة وبهت له بما هو بريء وبعيد منه من جهة أخرى.
2- في هذا المقطع ما يدل على جهل هذا الرجل ومجازفاته.
فهو يحصر عبادة الأصنام في السجود لها وطلب الحوائج منها والظاهر أنه ينكر أن يكون دعاؤها والاستغاثة بها والخوف منها والرجاء فيها والطواف بها والذبح والنذر لها.....الخ من العبادات الشركية الكبرى، وانظر كيف يجعل الكفر بالنبوات من عبادة الأصنام.
3- انظر إلى قوله أما المسلم فلا يصلي لولي ولا نبي ويقر بأركان الإسلام وأركان الإيمان ويؤمن بالبعث والحساب والجنة والنار ".
وهو لا يريد بهذا المسلم الموحد المحارب للشرك وإنما يريد عباد القبور من الروافض وغلاة الصوفية وأتباعهم الذين بين حالهم الإمام محمد وأئمة الإسلام والتوحيد قبله وبعده.
فالرجل لإفراطه في الضلال وإغراقه في الخرافات يحامي عن هذه النوعيات التي انتشرت وشاعت أفعالها واشتهرت في كل البلدان من قديم الزمان وإلى الآن.
فاذهب إلى بلدان الروافض واقرأ عقائدهم، واذهب إلى كل بلدان المسلمين في الشرق والغرب لترى من المشاهد والقباب ما يندى له الجبين حتى إنه ليوجد مشاهد للحيوانات، وترى التعلق بالأشجار، وترى الموالد لأمثال البدوي وغيره حيث يجتمع الملايين في كل عام أكثر ممن يجتمع في عرفات.
واقرأ كتب الصوفية من مختلف طوائفها تيجانية ومرغنية وبرهانية وأحمدية وشاذلية ورفاعية ونقشبندية وسهروردية إلى آخر ما كتبوه في العقائد الخرافية والشركية والإلحادية ومع هذا الضلال العريض لا يكفر السلفيون إلا من قامت عليه الحجة مع اعتقادنا أن كثيراً من هذه الأصناف ولا سيما علمائها وأذكياءها قد بلغتهم الدعوة السلفية الصحيحة بحججها وبراهينها ومع ذلك ظلوا سادرين في ضلالهم وشركياتهم ولكن السلفيين لا يكفرون بالعين إلا من تأكدوا أنه قد قامت عليه الحجة وعلى رأسهم الإمام محمد وتلاميذه.






تقويل المالكي الإمام محمد بن عبد الوهاب
ما لم يقله في أمر الشفاعة

قال المالكي في (ص 19): "(الملحوظة الثامنة عشر (كذا) قوله (ص33):
"ولا يشفع -النبي (–صلى الله عليه وسلّم-) - في أحد إلا من بعد أن يأذنه الله فيه كما قال عز وجل (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) وهو لا يرضى إلا التوحيد كما قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)!!... ولا يأذن الله إلا لأهل التوحيد)!!... اهـ.
قال المالكي معلقاً: " على هذا يمكن أن يقال ما قاله بعض المتحاورين مع الشيخ من أنه بنى على هذا الكلام فلن يدخل الجنة في زمن الشيخ إلا أهل العيينة وأهل الدرعية(1) !، ففي كلام الشيخ السابق تكفير ضمني لكل من يرى التوسل بالصالحين أو طلب الشفاعة منهم، وهم جمهور من علماء المسلمين وعامتهم في ذلك الوقت وفي زماننا أيضاً.
وهنا أتذكر صدق كلمة قالها أحد معارضي الشيـخ محـمد بن عبد الوهـاب
- رحمهما الله- عندما قال ما معناه: النبي(–صلى الله عليه وسلّم-) أخبر أنه سيأتي مفاخراً بقومه يوم القيامة وعلى كلام هذا - يقصد الشيخ محمد- سيأتي نبينا(–صلى الله عليه وسلّم-)وليس معه إلا نفر من أهل العيينة) (2) !! اهـ.
ونحن رددنا على هذه الكلمة يومها ونحن نضحك لم ننتبه للوازم كلام الشيخ هنا عندما حرم الشفاعة على غير أتباعه الذين سماهم "الموحدين" بحجة أن غير هؤلاء ليسوا مسلمين (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه)! فالمسلمون في العالم الإسلامي - سوى أتباع الشيخ بنجد وملحقاتها- يكونون عند

أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 50
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى