حكم المظاهرات فى الاسلام نقلا من موقع شيخنا المحدث ربيع بن هادى الجز ء الرابع

اذهب الى الأسفل

حكم المظاهرات فى الاسلام نقلا من موقع شيخنا المحدث ربيع بن هادى الجز ء الرابع

مُساهمة  أبو عائشة إسماعيل خيرى في الخميس ديسمبر 20, 2012 6:59 pm

فكيف لو رأى علماء السلف من الصحابة فمن بعدهم ما يجري في هذا العصر من المظاهرات والفتن لا من أجل الإسلام ولا من باب تغيير المنكرات الشركية والبدعية والإلحادية، وإنما للمطامع الدنيوية، واللهث على المناصب السياسية، ولتطبيق التشريعات والأنظمة اليهودية والنصرانية.
فاللهم نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك.
قال الدكتور في (ص9):

" وملخص القول في طاعة ولي الأمر إذا أمر أو نهى عن شيء مباح إن كان الأمر والنهي متوجها على فرد بذاته كأن يمنعه من السفر أو أن يتزوج من خارج البلاد ونحو ذلك. فهذا جائز وعليه السمع والطاعة لولي الأمر . أما إذا أصدر الحاكم تنظيما أو تعميما أو قانونا يمنع فيه عامة الشعب من شيء هو مباح بأصل الشرع فإن هذا تقييد لحرية التعبير".

التعليق:

1- يقال: إن هذا الكلام عجيب وتقرير غريب.

قارن بين التوجيهات النبوية وتوجيهات أهل العلم والسنة والحق ومنهم الإمام أحمد بن حنبل والإمام ابن تيمية وابن القيم وما فيها من حكمة وعلم صحيح ووعي عظيم وابتعاد بالأمة عن الفتن المدمرة للدنيا والدين.

قارن بين هذه التوجيهات الحكيمة وبين ما يقرره هذا الرجل بهذا الأسلوب البعيد عن هدي محمد –صلى الله عليه وسلم- والسلف الصالح.

2- يرى القارئ أنه فرّق بين الفرد والجماعة في طاعة ولي الأمر إذا أمر بأمر مباح أو نهى عنه، بدون دليل شرعي على هذا التفريق.

إن فقهاء الإسلام ليعلمون أن الشريعة الإسلامية قائمة كلها على مراعاة المصالح والمفاسد، فتأمر بكل ما فيه صلاح للناس في دينهم ودنياهم، وتنهى عن كل ما فيه فساد في دينهم ودنياهم، وهذا المنهج يغيب عن هذا الرجل.

فالحاكم المسلم في ضوء هذا المنهج له أن يجتهد -حيث لا يوجد نص يمنعه- فيما يحقق لرعيته الخير والمصلحة، ويدفع عنهم المفاسد والأضرار، فإذا أخطأ، فمعالجة خطئه يقوم بها أهل الحل والعقد من العلماء والعقلاء فقط بالمناصحة الحكيمة دون تشهير وإعلان المعارضات، ولا يجوز أن يتدخل في هذه الأمور السياسية الجهلة والسفهاء وأهل الأغراض، فإن رجع الحاكم عن خطئه بعد النصيحة فالحمد لله، وإن لم يرجع فالشرع الحكيم يأمر المسلمين بالصبر حتى يفرِّج الله، (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ..)، [سورة الطلاق: 2-3]، وهذا العلاج الإسلامي الحكيم خير وأنفع بمئات المرات من العلاج بالهوى والفتن والمسيرات والمظاهرات.



قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية" (4/527):

"ففي الجملة أهل السنة يجتهدون في طاعة الله ورسوله بحسب الإمكان، كما قال تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم)، [سورة التغابن:16].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، ويعلمون أن الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- بصلاح العباد في المعاش والمعاد، وأنه أمر بالصلاح ونهى عن الفساد، فإذا كان الفعل فيه صلاح وفساد رجّحوا الراجح منهما، فإذا كان صلاحه أكثر من فساده رجّحوا فعله، وإن كان فساده أكثر من صلاحه رجّحوا تركه.
فإن الله تعالى بعث رسوله -صلى الله عليه وسلم- بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها".
وهذا الرجل لم ينظر إلى مراعاة المصالح ولا إلى درء المفاسد، ولم يتطرق إلى الترجيح بين المصالح والمفاسد؛ الأمر الذي بُعث به محمد –صلى الله عليه وسلم- وسار على هديه فيه علماء وفقهاء الإسلام الراسخون، وانحرف عنه أهل الأهواء.
وهذا الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- يتصرف في شئون الأمة بناء على مراعاة جلب المصالح ودرء المفاسد.
قال أبو بكر بن أبي شيبة –رحمه الله-:

حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: "أن عمر حمى الربذة لنعم الصدقة"([8]).

وقال -رحمه الله-: حدثنا عَفَّانَ قال حدثني مُعْتَمِرُ بن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ قال سَمِعْت أبي قال حدثنا أبو نَضْرَةَ عن أبي سَعِيدٍ([9]) مولى أبي أُسَيْدَ الأَنْصَارِيِّ قال سمع عُثْمَان أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قد أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَكَانَ في قَرْيَةٍ خَارِجًا من الْمَدِينَةِ أو كما قال قال فلما سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إلَى الْمَكَانِ الذي هو فيه قال أَرَاهُ قال وَكَرِهَ أَنْ يَقْدُمُوا عليه الْمَدِينَةَ أو نَحْوًا من ذلك فَأَتَوْهُ فَقَالُوا اُدْعُ بِالْمُصْحَفِ فَدَعَا فَقَالُوا افْتَحْ السَّابِعَةَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ فَقَرَأَهَا حتى إذَا أتى على هذه الْآيَةِ ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ من رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ منه حَرَامًا وَحََلاَلاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ على اللهِ تَفْتَرُونَ ) قَالَوا أَرَأَيْت ما حَمَيْت من الْحِمَى آللَّهُ أذن لَك بِهِ أَمْ على اللهِ تَفْتَرِي فقال أَمْضِهِ أَنْزَلَتْ في كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْحِمَى فإن عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لإبل الصَّدَقَةِ فلما وُلِّيتُ زَادَتْ إبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْت في الْحِمَى لِمَا زَادَ من إبِلِ الصَّدَقَةِ..."([10]).

فالربذة أرض غير مملوكة لأحد، بها مراع مباحة لكل المسلمين، رأى أمير المؤمنين عمر أن يجعلها حمى ترعى فيه إبل وخيل الصدقة خاصة، ومنع منها المسلمين إلا من يأذن له أمير المؤمنين.

وهذا العمل من عمر –رضي الله عنه- من باب مراعاة المصالح، ومن أبواب الاجتهاد التي قال فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ"([11]).
وأقر الصحابة الكرام هذا الاجتهاد، وهذا أمر لا يجوز عند الديمقراطيين الذين يلبسون الديمقراطية لباس الإسلام.

وأمير المؤمنين عثمان -رضي الله عنه- انطلق من هذا المنطلق الذي انطلق منه عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- إن صح هذا الأثر عنه، ولم يعارضه إلا أهل البغي والفتن.

حَدَّثَنَا صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْبَرَ"([12]).

ومن اجتهادات عمر -رضي الله عنه- بناء على مراعاة جلب المصالح جعله سواد العراق وقفاً على سائر المسلمين، ولم يقسمه على الغانمين، وأقره الصحابة الكرام على هذا التصرف، وما قالوا: السواد ملكنا، ويجب قسمه على الغانمين كما فعل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في أرض خيبر، وليس لك منه إلا الخمس الذي قال الله فيه: (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)، [سورة الأنفال : 41].

قال الحافظ ابن رجب في "الاستخراج لأحكام الخراج" (ص9):

" وقد تقدم قول الإمام أحمد -رضي الله عنه- إنما كان الخراج على عهد -عمر رضي الله عنه- يعني أنه لم يكن في الإسلام قبل خلافة عمر -رضي الله عنه- ولا ريب أن عمر -رضي الله عنه- وضع الخراج على أرض السواد ولم يقسمها بين الغانمين وكذلك غيرها من أراضي العنوة.

وذكر أبو عبيد أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ومعاذ بن جبل أشارا على عمر -رضي الله عنهم- بذلك".

ولأمير المؤمنين عمر اجتهادات أخرى منها وضع بيت لمال المسلمين، انطلاقاً من مراعاة المصالح للمسلمين، والصحابة والمسلمون يطيعونه في ذلك، تنفيذاً لأوامر الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم- بطاعة أولياء الأمور وإيماناً بمراعاة المصالح للأمة، وهذا هو منهج الصحابة الكرام وأهل السنة والجماعة إلى يومنا هذا.

بعد أن ذكر أبو يعلى –رحمه الله- ما يجب على الأمير بيّن ما يلزم من تحت إمرته من المسلمين.

قال في "الأحكام السلطانية" (ص46-47):

"فأما ما يلزمهم في حق الأمير عليهم أربعة أشياء: أحدها: التزام طاعته، والدخول في ولايته. قال تعالى (4: 59 - يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم).قيل: هم الأمراء. وقيل: هم العلماء. وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال " من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى أميري فقد عصاني([13]).

الثاني: أن يفوضوا الأمر إلى رأيه، ويكلوه إلى تدبيره حتى لا تختلف آراؤهم، وقد قال تعالى: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم).فإن ظهر لهم صواب خفي عليه بيّنوه له، وأشاروا به عليه، وقد ندب الله تعالى إلى المشاورة. الثالث: أن يسارعوا إلى امتثال أمره، والوقوف عند نهيه وزجره، فإن توقفوا عما أمرهم، وأقدموا على ما نهاهم عنه، كان له تأديبهم على المخالفة حسب أحوالهم، ولا يغلظ فينفر، وقد قال الله تعالى لنبيه: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ). وروى ابن المسيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "خير دينكم أيسره".

الرابع: أن لا ينازعوه في الغنائم إذا قسموها بينهم، ويرضوا فيها بتعديل القسمة عليهم".





أقول:

انظر إلى قوله: "الثاني: أن يفوضوا الأمر إلى رأيه، ويكلوه إلى تدبيره حتى لا تختلف آراؤهم".

فإنه يرى الاجتهاد لولي الأمر في مصلحة المسلمين ابتعاداً بهم عن اختلاف آرائهم، واستدل على ذلك بالآية.

وقوله: " فإن ظهر لهم صواب خفي عليه بيّنوه له، وأشاروا به عليه".

والذي يبينه ويشير عليه هم العلماء الكبار النابهون أهل الاستنباط من النصوص ومن الأحداث التي تلم بالأمة.

فيقدمون للإمام تنبيههم ومشاورتهم الحكيمة، ولا دخل لعامة الشعب، فإنهم بعيدون عن إدراك المشكلات وحلولها.

وانظر إلى قوله: " الثالث: أن يسارعوا إلى امتثال أمره، والوقوف عند نهيه وزجره، فإن توقفوا عما أمرهم، وأقدموا على ما نهاهم عنه، كان له تأديبهم على المخالفة حسب أحوالهم، ولا يغلظ ...الخ.

انظر إلى قوله: " أن يسارعوا إلى امتثال أمره...الخ" ، أي أمره الاجتهادي.

وانظر إلى قوله: " فإن توقفوا عما أمرهم، وأقدموا على ما نهاهم عنه، كان له تأديبهم على المخالفة..الخ".

وذلك لأنهم خالفوا من أَمَرَ الله بطاعته في غير معصية، فإذا أمرهم بغير معصية ولم ينفذوا أمره فله تأديبهم؛ لأنهم بمعصيته عصوا الله ورسوله.

فكان على الدكتور أن يعلم توجيهات رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، ويعلم منهج العلماء الربانيين في هذا الباب، ويسلك سبيلهم؛ سبيل العلم والعقل والخير والهدى والسلامة من الفتن وأسباب الردى.

وساق ابن زنجويه آثاراً أخرى تتعلق بوقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لسواد العراق وكذلك وقفه لأرض الجابية بالشام وما فتح عنوة من أرض مصر([14])، وكلها من اجتهاد هذا الإمام العادل –رضي الله عنه-.

قال سعود الفنيسان في (ص9):

" والمظاهرة السلمية يجب أن تنضبط بالضوابط الشرعية:

1- أن تكون المطالب مشروعة وعادلة فإن تضمنت مفسدة أو حراما فلا تجوز.
2- ألا تؤدي المظاهرة إلى منكر آخر يساوي أو يزيد عن المنكر الذي خرج المتظاهرون لتغييره.

3- ألا يصحب المظاهرة ترك واجب كصلاة الجمعة أو الجماعة أو تشتمل على اختلاط محرم بين الرجال والنساء.

4- ألا تتسبب بإلحاق ضرر في الأنفس والممتلكات.

فالمظاهرات السلمية التي لا تشهر سلاحا ولا تسفك دما ولا تتعدى على الأنفس والممتلكات المعصومة- جائزة شرعا. والله أعلم".

التعليق:

1- برأ الله الإسلام من المظاهرات، فلا يجوز أن تُلْصقَ بالإسلام.

2- لا علاقة للديمقراطية ولا بالمظاهرات ولا بمطالب أهلها بالإسلام، فكيف تكون هذه المطالب مشروعة وعادلة، فالإسلام يحرِّم ويجرِّم هذه الأعمال والمطالب؛ لأنه يأمر بالصبر والطاعة، فهي وما شرعته بكل أشكاله فيها مصادمات للتشريعات الإسلامية.

3- إن المظاهرات ليست من المعروف في شيء، فهي وإن كانت سلمية من المنكرات، فكيف إذا ترتب عليها منكرات.

4- غالب من يخوض في المظاهرات غير ملتزمين، والإسلام يمنع اختلاط الرجال بالنساء حتى في المساجد، والمظاهرات يحصل فيها الاختلاط المحرم، ولا ندري ما هو الاختلاط المحرم عند هذا الرجل وما هو الاختلاط الجائز.

5- إلحاق الضرر بالناس في الأنفس والممتلكات من لوازم المظاهرات تسعة وتسعين في المائة ولا عبرة بالنادر الذي لا نعرفه ولم نسمع به.

فما من مظاهرة إلا ويصحبها أضرار وفساد؛ لأن من يخوضها غالبهم غير ملتزمين بعقائد الإسلام وأحكامه وآدابه، فإذا خاضوا في المظاهرات سهل على كثير منهم أن يروي ظمأه ويشفي غليله فهذا يدمر وهذا يضرب وهذا يقتل وهذا ينهب...الخ، وكأن الكاتب يعيش في عالم الخيال أو يتصور أن المتظاهرين معصومون أو شبه الملائكة، فيضع هذه الشروط التي يعتقد كل عاقل مجرب أنها لن تتحقق، فيذكرنا بقول الشاعر:

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

فإذا أجزت للناس المظاهرات السلمية المزعومة، فقد فتحت أمامهم أبواب الفتن الخطيرة المدمرة التي تتولد عن المظاهرات وذلك أن شياطين الإنس والجن يتخللونها ثم يحققون ما يطمحون إليه من الفساد والإفساد وسفك الدماء ونهب الممتلكات وتدميرها، والمتسبب في هذه الشرور شريك لفاعليها.

هذا ونسأل الله أن يوفقنا والدكتور سعود وسائر المسلمين للثبات على الحق والتمسك بالكتاب والسنة عقيدة ومنهجاً وسياسة وأخلاقاً، وأن يجنبنا الفتن وأسبابها وكل ما يؤدي إليها، وأن يجمع كلمة المسلمين حكاماً وشعوباً على الحق والهدى.

إن ربنا لسميع الدعاء.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



كتبه

ربيع بن هادي عمير المدخلي

12/4/1432هـ




[1] - لو قلت: ويجب إنكار المنكر باليد واللسان والقلب كل على حسب طاقته من السلطان إلى أضعف المسلمين، ووقفت لأصبت. لكن قولك: "كل وسيلة مناسبة" ، تريد أن تدخل في هذه الوسائل المظاهرات والتصوير بكل أنواعه والتمثيل، وهذا قول باطل، ولم يقرره السلف والخلف من أهل السنة والحق؛ لأنه يصادم النصوص النبوية الصحيحة.
[2] - انظر "علوم الحديث" لابن الصلاح (ص264)، و"اختصار علوم الحديث" لابن كثير (ص517)، النوع التاسع والثلاثون.
[3] - أخرجه مسلم في "صحيحه" برقم (1218)، وأبو داود في "سننه" حديث (1905)، والنسائي في "الكبرى" حديث (4001)، وابن ماجه في "السنن" حديث (3074)، وابن أبي شيبة (5/485) حديث (14908)، وابن حبان حديث (1457)و (3944).
[4] - "سنن أبي داود"، حديث (4031).
[5] - في الأصل " فأذنوا لهم".
[6] - قال فيه الخطيب في "تأريخ بغداد" (4/395) برقم (1591): "وكان مشهوداً له بالصلاح والصدق"، وقال الذهبي في "تأريخ الإسلام" (21/291): "صالح، فاضل، واسع العلم".
[7] - قال فيه الخطيب في "تأريخ بغداد" (6/328) رقم (2823): "...كان أبو عبد الله يأنس به وكان يقدمه ويكرمه وكان له عنده موضع جليل، وروى عن أبي عبد الله مسائل كثيرة جدا بضعة عشر جزءا، وجوّد الرواية عن أبي عبد الله"، ومثل هذا المدح في "طبقات الحنابلة" (1/74) رقم (59)..
[8] - "مصنف ابن أبي شيبة" رقم (23535).
[9] - ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5/2911) رقم (3244)، وذكره ابن الأثير في "أسد الغابة في معرفة الصحابة" (6/141) رقم (5951)، وذكره الذهبي في "تجريد أسماء الصحابة" (2/173) رقم (2015)، وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" في قسم الكنى (7/95) برقم (588)، فقال: " أبو سعيد مولى أبي أسيد بالتصغير الساعدي، ذكره ابن منده في الصحابة ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- فيكون من أهل هذا القسم، قال ابن منده روى عنه أبو نضرة العقدي قصة مقتل عثمان بطولها وهو كما قال، وقد رويناها من هذا الوجه وليس فيها ما يدل على صحبته".


[10] - أخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (1/470)، و ابن أبي شيبة في " مصنفه" (38686)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" رقم(859).
[11] - أخرجه البخاري في "الاعتصام" حديث (7352)، ومسلم في "الأقضية" حديث (1716).
[12] - أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (2334).
[13] - من مجالات طاعة الأمراء الأمور التي يجوز فيها الاجتهاد، ومنها جلب المصالح للأمة ودرء المفاسد عنها.
[14] - "الأموال" (1/190-195).
اذهب إلى الأعلى اطبع هذه الصفحة
كــــتب الــــشيختحقيقات الشيخمقـالات الــشيخمقدمات الـشيخأشـرطة مفـرغة للشيخأشرطة سمعية للشيخفهـرس اشـرطة الشيخكتب و مقالاتصـــــوتـيـــــاتجهـــــود علميــــة












أبو عائشة إسماعيل خيرى
Admin

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2012
العمر : 51
الموقع : منتديات أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asdf.sudanforums.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى